فى إطار التقدير الكامل والاحترام الفائق لمصر ودورها، ولمكانتها التى تتبوؤها فى إقليمها وفى العالم، جاءت الدعوة التى وجهتها ألمانيا للرئيس عبدالفتاح السيسى للمشاركة فى دورة مؤتمر ميونيخ الخامسة والخمسين، ويكفى للبرهنة على هذا الدور وتلك المكانة التذكير بأن هذه هى المرة الأولى منذ تأسيس هذا المؤتمر التى يتحدث فيها رئيس دولة من خارج أوروبا أمام الجلسة الافتتاحية.
ولايقتصر إدراك الدول الأوروبية لدور مصر على أهميتها فى مكافحة خطر الارهاب، الذى بات يهدد العالم كله، وإنما يتجاوز ذلك إلى الدور المنوط بمصر للمشاركة فى إيجاد الحلول للنزاعات المسلحة والحروب والمآسى التى تعانيها حاليا منطقة الشرق الأوسط والقارة الإفريقية. ومعروف أن هذا المؤتمر، الذى يشارك فيه هذا العام أكثر من 700 مشارك ونحو 1200 صحفي، يستهدف بحث سبل مواجهة التحديات الأمنية، ليس فى أوروبا وحدها بل فى العالم بأكمله.
وهكذا فإن حرص منظمى مؤتمر ميونيخ على الاستماع إلى رؤية مصر لكيفية التوصل إلى حلول للمشكلات الأمنية يمثل اعترافا بما حققته مصر من نجاحات خلال السنوات القليلة الماضية على صعيد سياستها الخارجية وعلاقاتها الدولية.. وهو ما سوف ينعكس بالضرورة على الأوضاع الداخلية بها، وخطط الإصلاح الدائر حاليا على قدم وساق.
لمزيد من مقالات رأى الأهرام رابط دائم: