في عالم الاقتصاد والمال، لغة الأرقام هي اللغة الأساسية المعتمدة لأنها تعبر عن أوضاع محددة، لا تعبيرات مبهمة أو جمل غامضة، لذلك يقولون دائما إن لغة الأرقام لا تكذب.
وقد كشف الدكتور محمد معيط وزير المالية في مؤتمره الصحفي أمس عن مجموعة أرقام تستحق التوقف عندها ، لما لها من دلالات مهمة.
أول رقم هو أننا حققنا 97% من برنامجنا مع صندوق النقد الدولي وباق 4 أشهر علي انتهاء الاتفاق الذي امتد علي 3 سنوات، وانتقلنا خلاله من مرحلة إصلاح السياسات الي الإصلاحات الهيكلية، وهذا يؤكد ما أعلنه الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال كلمته في الاحتفال بعيد الشرطة عندما قال: »أقدر أقول أن إحنا عبرنا مرحلة صعبة وماشيين في طريقنا، واللي تبقي في هذا الأمر مش كتير أوي ولن يكون أقسي مما كنا فيه، والمؤشرات الموجودة بشهادة كل العالم بتقول إننا ماشيين بنفس الهمة والإصرار والقوة علشان نحقق كل اللي بنتمناه لبلدنا«.
الرقم الثاني هو ارتفاع قيمة الفائض الأولي بالموازنة العامة قبل خصم فوائد الدين العام الي 21 مليار جنيه في النصف الاول من العام المالي الحالي 2019- 2018 ، وهو ما يمثل نحو 0.4% من الناتج المحلي مقابل عجز أولي بقيمة 14 مليار جنيه (0.3% من الناتج) خلال نفس الفترة من العام المالي الماضي، وهي طفرة مهمة تعني ان مصر نجحت في خطتها من أجل زيادة موارد الدولة بشكل يفوق الارتفاع في اجمالي المصروفات العامة، علما بأن ارتفاع المصروفات جاء نتيجة زيادة الانفاق الاستثماري، حيث شهدت الاستثمارات الحكومية زيادة غير مسبوقة خلال النصف الاول من العام المالي الحالي ، بلغت نحو 64% لتصل الي 56 مليار جنيه، تدخل فيها مخصصات شراء السلع والخدمات خاصة المخصصات المالية الموجهة لقطاعي التعليم والصحة.
أما الرقم الثالث فهو ارتفاع معدل النمو الاقتصادي ليسجل في النصف الأول من العام المالي الحالي 5.5% ، وهو أعلي معدل نمو يتحقق للدولة منذ عام 2008 واعلي معدل نمو تحققه احدي دول منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا، والمؤشرات تؤكد استمرار الارتفاع خلال السنوات القادمة.
إن هذه الأرقام توضح بجلاء اننا نسير بخطوات صحيحة نحو المستقبل الذي نتمناه جميعا لمصر، ويحقق الحياة الكريمة لكل أفراد الشعب.
لمزيد من مقالات ◀ رأى الأهرام رابط دائم: