رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

معان ودلالات لقاء الأخوة الإنسانية

شكل لقاء الأخوة الإنسانية بين الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف الدكتور أحمد الطيب, والبابا فرنسيس بابا الفاتيكان, والذى استضافته دولة الإمارات العربية المتحدة, لحظة تاريخية نادرة فى مسيرة البشرية وحمل معاني ودلالات سامية أولها، أن لقاء رمزى الإسلام والمسيحية يجسد ويرسخ مفاهيم وقيم التعايش والتسامح والتلاقى بين أتباع الأديان المختلفة انطلاقا من أن الاختلاف سنة والتعايش واجب, ويقدم نموذجا واقعيا معبرا لدور المؤسسات الدينية فى تكريس القيم السمحاء لكل أبناء البشرية فى مواجهة خطاب التعصب والكراهية والتطرف والذى يقود إلى الإرهاب والدمار. وقد لعب الأزهر الشريف دورا مهما فى التعبير عن صورة الإسلام الحقيقية القائمة على الوسطية والاعتدال ومواجهة التطرف والتشدد الذى تتبناه بعض الجماعات والتنظيمات المحسوبة على الإسلام وتسببت فى تشويه صورته لدى الآخر, وهى لا تعبر عن الغالبية الساحقة من المسلمين الذين ينتهجون الوسطية والاعتدال.

وثانيها: أن لقاء الأخوة الإنسانية الذى يكرس قيم المحبة والتعايش هو أكبر رسالة على أنه لا مفر أمام البشرية سوى طريق التعاون والتلاقى والأخوة الإنسانية التى تجمع كل الأديان والثقافات والحضارات وتعظيم القواسم المشتركة فيما بينها, وهو أمر بات ملحا للبشرية فى ظل تصاعد خطابات الكراهية وحركات اليمين المتطرف والتنظيمات الإرهابية التى توظف وتستخدم الأديان لخدمة أجنداتها السياسية وهو ما يسيء إلى صورة الأديان ذاتها والقائمة على التسامح وإعمار الأرض والتعايش بين كل البشر.

وثالثها: أن لقاء شيخ الأزهر وبابا الفاتيكان وإقامتهما فى منزل واحد يجسد أسمى معانى التآخى الإنسانى ويؤسس لمرحلة جديدة من حوار الأديان والثقافات.


لمزيد من مقالات رأي

رابط دائم: