رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

الأرقام لا تكذب!

ليس كالأرقام ما ينبئك عن حقيقة الأشياء، حيث إن لغة الأرقام لا تكذب ولا تتجمل ولا تحتمل التشكيك، خاصة لو جاءت على لسان رجل مشهود له بالصدق وعدم المبالغة، هو الفريق مهاب مميش رئيس هيئة قناة السويس، ورئيس الهيئة العامة الاقتصادية للقناة.. فماذا قال؟

قال أمس، فى تصريحات للصحافة، إن إقامة المنطقة الصناعية بالعين السخنة قد تم الانتهاء من إنجاز عقودها، ولا ينقصها إلا المراجعة النهائية من الجهات السيادية لضمان الدقة التى تحقق النجاح. بالأرقام فإن هذه المنطقة، التى تجرى بالشراكة مع هيئة موانئ دبي، تشمل تطوير 69 كيلو مترا مربعا، باستثمارات تزيد على 20 مليار دولار، لتكون واحدة من أكبر المناطق الاستثمارية بالعالم. وشرح الفريق مميش أن هذه المنطقة ــ هائلة الحجم ــ تتضمن إنشاء خط سكة حديد يربط بين العين السخنة وميناء الإسكندرية، لتحقيق هدف تنويع مصادر النقل، بين برى وبحرى وجوي.

ولمزيد من إيضاح المصداقية تحدث الرجل عن أسماء الشركات العالمية العملاقة التى سوف تستثمر بمنطقة السخنة، ومنها على سبيل المثال لا الحصر، شركتا مرسيدس الألمانية، وتيدا الصينية، فضلا عن شركات محلية كبرى مثل السويدى والسلاب وأبو هشيمة ومحمد فريد خميس.. وغيرهم.

وبطبيعة الحال ما كان سيذكر هذه الأسماء ما لم تكن الخطط قد وضعت بالفعل لمشاركتها.

قال أيضا إنه تم البدء فى تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسى لبناء 100 سفينة صيد سيمتلكها الشباب فى ترسانات هيئة قناة السويس، وأكد أن باكورة الإنتاج ستظهر خلال فترة من 4 إلى 6 أشهر من الآن. ومعلوم للكافة أن هذا المشروع يعد إحدى خطوات إحياء مهنة الصيد فى مصر مرة أخري، وهو الأمر الذى يوليه الرئيس السيسى اهتماما خاصا، نظرا إلى أهميته للاقتصاد القومى من ناحية، وإلى استيعابه آلاف فرص العمل للشباب من ناحية أخري.

وما دمنا بصدد الحديث عن مجال مشروع الاستزراع السمكي، فإنه يكفى أن نذكر أن المشروع بدأت مرحلته الثالثة التى تتضمن إنشاء منشآت خاصة بالتصنيع والتعبئة على أحدث نظم التكنولوجيا العالمية، كما أن هناك وحدة للاستزراع المكثف تنتج ما بين 300 و 400 ألف طن سمك سنويا للفدان الواحد. وعلاوة على ذلك، هناك مناقصة عالمية طرحت بالفعل لإقامة مصنع أعلاف ينتج 150 ألف طن علف سنويا، وسيبدأ تنفيذه خلال أشهر قليلة.

وكان مما لفت إليه الفريق مميش النظر أيضا عودة التحالفات التى كانت قد غادرت ميناء بور سعيد لتعمل من جديد بعد أن أدركت هذه التحالفات أن مصر تتبنى فكرا جديدا فى مجال عمل الموانى فى ظل قواعد المنافسة التى يسير عليها العالم.

والسؤال هو: ولماذا إعادة الحديث عن هذه الأرقام الآن؟ ببساطة لكى يدرك المتشائمون دعاة الإحباط واليأس أن سفينة الوطن تبحر فى الاتجاه الصحيح، وأن المستقبل يحمل لنا نحن المصريين بشائر خير غير محدودة.. وطبعا الأرقام موجودة لمن أراد التيقن أو أراد دليلا!


لمزيد من مقالات رأى الأهرام

رابط دائم: