عندما نستعرض التجارب الاقتصادية الناجحة فى العالم، خاصة تجارب الدول الآسيوية الصاعدة التى كان يطلق عليها «النمور الاقتصادية» مثل سنغافورة وكوريا الجنوبية وماليزيا وغيرها، فإننا سوف نكتشف أن اهتمام هذه الدول بالمشروعات المتوسطة والصغيرة والمتناهية الصغر لعب دوراً فى غاية الأهمية فى التقدم الاقتصادى والصناعى الذى حققته تلك الدول على مدى السنوات الـ40 الماضية، والقفزات الاقتصادية الرائعة التى أبهرت العالم كله.
وعلى سبيل المثال، فإن المشروعات المتوسطة والصغيرة فى اليابان تشكل عصب الاقتصاد اليابانى الذى بلغ حجمه فى عام 2018 نحو 5 تريليونات دولار مما يجعله ثالث اكبر اقتصاد فى العالم بعد الولايات المتحدة والصين.
وبإدراك واع لدور المشروعات المتوسطة والصغيرة فى التنمية وتقدم مصر، اجتمع الرئيس عبدالفتاح السيسى أمس الأول مع رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولى، والدكتورة نيفين جامع رئيسة جهاز المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ليؤكد من جديد اهتمام الدولة المصرية الكبير بهذا القطاع الاقتصادى المهم.
أولاً: نظرا للدور المهم الذى تلعبه المشروعات الصغيرة والمتوسطة فى التنمية الاقتصادية للبلاد.
ثانيا: أن هذا القطاع يوفر فرص عمل جيدة لاَلاف من الشباب الباحثين عن العمل أو هؤلاء العاطلين الذين يمكن أن يمثلوا قنبلة موقوتة للاستقرار الاجتماعى.
ومن مصلحة الدولة العليا أن تدعم وتطور وتقف إلى جانب أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتقدم لهم كل التسهيلات اللازمة بعيدا عن الإجراءات البيروقراطية المعقدة التى يمكن أن تتسبب فى الإحباط وبالتالى فشل بعض تلك المشروعات.
وتعد الأفكار الجيدة القابلة للتطبيق فى صورة مشروعات صغيرة أو متوسطة أحد أهم الجوانب فى نجاح تلك المشروعات ويمتلك الشباب المصرى من الأفكار المبدعة الكثير، لكن من المهم أن تتم دراسة تلك الأفكار بكل جدية والبدء فورا فى تنفيذ الجيد منها.
ثالثا: الدعم المالى لتلك المشروعات وهو أحد أهم أسباب نجاح المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ودون دعم الدولة المادى لهذه المشروعات فإنها فى الغالب تتعثر وربما ينتهى بها المطاف إلى التوقف أو الفشل.
أخيرا: يتعين على البنوك الحكومية تقديم كل التسهيلات اللازمة لإنجاح تلك المشروعات من قروض ميسرة وغيرها لضمان نجاحها لانها سوف تفيد الجميع: الشباب والدولة والبنوك والمجتمع والاقتصاد المصرى ككل.
لمزيد من مقالات ◀ رأى الأهرام رابط دائم: