تلقيت هذه الرسالة من الصديق د.إبراهيم فوزى وزير الصناعة الأسبق والأستاذ بكلية الهندسة جامعة القاهرة
> أعدت إلينا فى عمودك اليومى المتميز بتاريخ الأربعاء 19/12/2018 ذكريات مدارس الأرياف والأقاليم حيث كان فى كل مدرسة ملعب كبير فيه أكثر من لعبة كما كان فيها قاعات للموسيقى والمسرح والمكتبة والتربية الزراعية والأغذية، وعندما نفيق من هذه الذكريات الجميلة عن مدارس الأرياف والأقاليم زمان ونتأمل فى احتمالات ظهور مثل هذه المدارس مستقبلا نفاجأ بالواقع الأليم باستحالة ذلك وأمام عجز الإمكانات المتاحة للدولة عن بناء مدارس مثل التى كانت تبنيها فى الماضى رغم الجهود الجبارة التى يقوم بها وزير التربية والتعليم فى تطوير المحتوى الدراسى وتحديث أدواته.. وفى محاولتى لإضاءة شمعة بدلاً من أن ألعن الظلام تتجسد فيما أعلنه السيد وزير قطاع الأعمال العام فى إطار جهوده لحل مشكلات الشركات الخاسرة وذلك عن طريق طرح 24 قطعة أرض من أراضى الشركات التى تتبعه بإجمالى مساحة 8 ملايين متر مربع فى 10 محافظات وذلك لسداد مديونياته لبنك الاستثمار القومى ووزارتى الكهرباء والبترول ولتطوير الشركات الخاسرة وفى محاولة لتعظيم العائد من بيع هذه الأراضى فإنه يسعى لتغيير نشاطها المخصص أصلاً للصناعة إلى النشاط العقارى لطرحها فى مزايدات على المطورين العقاريين مع أولوية الدفع نقداً.. إن هذه التصرفات تجسد بكل وضوح سياسة الجزر المنعزلة التى تسيطر على الأداء الحكومى.. وأننى أدعوك إلى أن تحمل معى دعوة إلى السيد رئيس الجمهورية بأن يصدر توجيهاته للحكومة بأن تحدد نسبة 10% من هذه المساحات أي 800 ألف متر مربع على الأقل لمدارس حديثة لا تقل مساحة الواحدة منها عن 10 آلاف متر تسمح بمساحات للملاعب والقاعات والأنشطة لتلاميذها وتلاميذ المدارس المكدسة فى مناطقها التى تتوزع فى 10محافظات يعلم الجميع مسبقاً أنه لا يوجد بها أى مساحات متاحة لأى أنشطة مدرسية.. وربما أزيد على ذلك بهذه المناسبة أن نخصص 40% منها للأنشطة الصناعية حتى يجد أبناء المناطق مصانع يعملون بها..إن حصيلة البيع للأراضى المتبقية سوف تصل إلى 12 مليار جنيه وهو رقم يزيد على خسائر القطاع العام الذى أعلنه السيد الوزير فى نهاية يونيو2017 وهو7٫5 مليار جنيه.
[email protected]
[email protected]لمزيد من مقالات فاروق جويدة رابط دائم: