ليس للإرهاب وطن ولا دين هو لعنة حلت بالعالم وتسللت إلي كل الدول والشعوب..كان ينبغي أن يتوحد العالم ليواجه هذا المصير المؤلم الذي دمر شعوبا وقتل آلاف البشر.. لقد تراخت دول العالم في حربها ضد الإرهاب وتصورت أنها في مأمن من هذا الدمار حتي وجدت نفسها في مواجهة وحشية مع هذا العدو الغاشم.. لقد واجه العالم قبل ذلك وعبر تاريخ طويل موجات من الإرهاب ولكنها لم تكن بهذه الشراسة كانت حشود المافيا والعصابات الإجرامية تهدد من وقت لآخر بعض المناطق في العالم ولكنها لم تكن بهذه الشراسة فلا توجد دولة في العالم الآن بعيدة عن يد الإرهاب وحشوده ولعل ما حدث في أوروبا وأمريكا يؤكد ذلك رغم أن هذه الدول تصورت يوما أنها بعيدة عن نيران الإرهاب.. إن أخطر ما حمله الإرهاب غير القتل أن هناك أفكارا تقف وراء حشود اختارت الموت وفضلته علي الحياة وقد ساعدت التكنولوجيا الحديثة علي انتشار فكر الإرهاب وكانت وسائل التواصل الاجتماعي هي الأرض التي نشطت فيها أوكار الإرهاب ما بين الحشود البشرية والعقائد المريضة والأفكار السامة حتي وصل الإرهابيون إلي صناعة المتفجرات والقنابل والخرائط والأماكن والأشخاص عبر قنوات النت والتواصل الاجتماعي والفيس بوك وكل هذه الوسائل الحديثة.. لقد دفعت مصر ثمنا كبيرا في حربها ضد الإرهاب وخاض جيشها حربا واسعة في سيناء وهو يحاول أن يستعيد أمن المصريين وواجهت الشرطة المصرية أوكار الإرهاب في كل مكان ورغم ما أنجزته مصر في حربها ضد الإرهاب مازالت هناك عمليات إجرامية تقتحم حياتنا ويسقط فيها الضحايا وكان حادث أتوبيس المريوطية آخر هذه العمليات..لقد تهاون العالم في حربه ضد الإرهاب وكان ينبغي أن يتعاون أكثر في هذه المواجهة خاصة أن هناك دولا دمرها الإرهاب والصراعات الداخلية والحروب الأهلية وتحولت إلي أطلال..إذا كان العالم فشل في توحيد كلمته في الحرب ضد الإرهاب فإن هناك معركة لا ينبغي أن يفرط فيها أصحاب القرار وهي فكر الإرهاب لأنه مازال حتي الآن قادرا علي حشد أنصار ومؤيدين في كل دول العالم وهذه هي المأساة الحقيقية.
[email protected]
[email protected]لمزيد من مقالات فاروق جويدة رابط دائم: