نستقبل غدا يوما جديدا فى عام جديد، نتمنى من المولي سبحانه وتعالى أن يكون أفضل حالا من سابقه، فقد قضيت ساعات طويلة وأنا أبحث فيها عن فكرة لمقال اليوم تليق بهذه المناسبة، وأخذت عهدا على نفسي أن يكون مقال اليوم مليء بالحب والتفاؤل ونحن على أعتاب عام جديد، لكن المهنة فرضت نفسها على القلم وجعلته يسطر آلام وأحزان عام قرر اليوم الرحيل عنا إذ أذاقنا على مدى 365 يوما مر أحداث عالمية ومحلية تنوعت ما بين السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والرياضية والفنية، أحداث جعلتنا نقول "الحمد لله على كل حال".
ووجدتنى أستسلم للقلم وهو يملأ صفحات وصفحات من الأحداث التى مرت بنا هذا العام وكأنه يحصدها، فاستيقظت من اندماجي مع هذا القلم الذي لو أطلقت له اللجام لسطر لنا كتبا عن أمريكا وأحوالها، وألمانيا وخروج المرأة الحديدية المستشارة إنجيلا ميركل من المشهد السياسي، وفرنسا وثورة السترات الصفراء، وإنجلترا والبريكست، والمعضلة الإيطالية، والقوات الإسرائيلية التي تقتل الفلسطينيين بالرصاص في احتجاجات على حدود غزة والجيش السوري، الذي دخل منبج بعد دعوة كردية لحمايتها من هجوم تركي، وترامب الذي يهدد بإغلاق الحدود مع المكسيك ما لم يموّل الكونجرس الجدار، وغرق المهاجرين السوريين، ونتنياهو الذي يسعى لنقل سفارة البرازيل إلى القدس، وإعصار تسونامي في إندونيسيا، وزلزال غلاء أسعار الوقود والمياه والكهرباء والطعام والشراب والملبس والشقق.
وغيرها من القضايا التي احتلت يوميات العام محليا ودوليا، والتي تحتاج إلى مساحات أكبر لفردها، فقررت الرجوع ثانية إلى رشدي، لأبعث التفاؤل مع بداية العام، رجعني إليها الإعلامي عمرو أديب في برنامج "الحكاية" بأن دولتنا نفذت 1704 مشاريع خلال عام 2018 بتكلفة 311 مليار جنيه وقررت أن أبدأ 2019 معكم بدعوة جميلة إلى التسامح. تسامحوا فيما بينكم وتصالحوا مع بعضكم، وتغاضوا عن الخصام، فالزعل المستمر واللوم المستمر يُميت لذة كل شيء وإن كان من غير قصد.
امدحوا حسنات بعضكم وتجاوزوا عن الأخطاء، فإن الكلام الجميل مثل المفاتيح تفتحون بها قلوب من حولكم. تغافلوا مرة وتغابوا مرتان، فليس كل شيء يستحق الاهتمام، إن رأيتم أمامكم حجرا ارموا به خلفكم وتقدموا، فإنها ثقافة ومهارة، فنحن في أعوام تتساقط فيها الأرواح بلا سابق إنذار، فاللهم اجعلنا ممن طال عمره وحسن عمله بالرغم من أن 2019 ........!.
[email protected]لمزيد من مقالات سعاد طنطاوى رابط دائم: