رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

هوامش حرة
وكانوا حدائق للجمال

هناك كلمات لا أحبها .. لا أحب كلمة الوداع وأفضل عليها الغياب لأن الغائب ربما عاد .. ولا أحب كلمة الفراق وأفضل عليها السفر.. لأن الفراق نهاية والسفر عودة .. وأتذكر دائما تلك الوجوه التى أضاءت حياتنا بالحب والنبل والإبداع..

> صلاح طاهر عاشق الألوان والفن الراقى كانت ريشة صلاح طاهر تبتسم دائما للحياة وكان محبا لكل ما هو جميل فى الأشياء والبشر .. ظل يرسم لى بورتريها عاما كاملا وذات يوم أخذت البورتريه وقلت له لقد انتهى .. قال كنت أريد أن أضع بعض الخطوط البيضاء على رأسك قلت له دعها للزمن فهى لن تتأخر كثيراً .. كانت ضحكة صلاح طاهر تهز أركان المكان كأنه يغنى.. حين تجاوز الستين قال عشت حياتى طولا وعرضا وحبا وفنا.. وقد صدق..

> يوسف إدريس المشاغب الأعظم والقلم الذى اهتزت له أركان وأركان .. فى سنواته الأخيرة سرقته الصحافة وهجر الرواية والقصة القصيرة وهو فارسها الأول سألته هل ضحيت بالأدب من اجل الصحافة قال ضحيت بكل شىء كى أشارك فى وعى هذا الشعب وحقه فى حياة كريمة .. يؤلمنى كثيرا بؤس الفقراء..

> خالد محمد خالد.. كان دائما يذكرنى بشموخ القلم حين يصبح أكبر من كل الأشياء حوله عاش بسيطا فى بيت متواضع فى المنيل وحين أقام بيتا لأسرته فى المقطم وانتقل إليه مرض فيه وطلب أن يعود إلى شقة المنيل فى الدور السادس بلا أسانسير.. لم أنس وقفته أمام الزعيم الراحل جمال عبد الناصر وكانا أصدقاء حين قال له دع الزهور تتفتح.. وبقيت صيحته التى لم تتوقف أن الحرية أغلى الأشياء..

> كمال الملاخ.. عاش فى قلوب محبيه وأنا منهم وجوه كثيرة قدمها الملاخ للحياة الفنية والثقافية وكان دائما يضىء الطريق أمام كل موهبة صاعدة لن أنسى مواقفه معى وكان مثالا فى النبل والترفع..

> يوسف فرنسيس.. فنان لم يأخذ حقه من التقدير كان متعدد المواهب ما بين الرسم والسينما والصحافة وإن كان يوسف الرسام موهبة فريدة كانت ألوان يوسف وخطوطه وإحساسه لوحات ناطقة.. خطوط يوسف كانت موسيقى على الجدران..

[email protected]

[email protected]
لمزيد من مقالات فاروق جويدة

رابط دائم: