كان ميلاد مجلة العربى حدثا ثقافيا كبيرا ليس فى دولة الكويت الشقيقة التى أصدرتها ولكن على المستوى الثقافى العربى.. جاءت المجلة الوليدة منذ ٦٠ عاما لتصبح واحدة من منارات الفكر فى عالمنا العربى فقد استطاعت فى فترة وجيزة أن تجمع نخبة من أكبر الكتاب والشعراء والفنانين العرب..
كانت التجربة جديدة على دولة الكويت ولكنها استطاعت أن تجعل منها واحة ثقافية للجميع.. حققت المجلة انتشارا كبيرا فى المجتمعات العربية ولم يقتصر تأثيرها على النخب العربية ولكنها امتدت بتأثيرها للشارع العربى وأصبحت من المجلات القادرة على إثارة الجدل فى الشارع العربى.. جمعت مجلة العربى نخبة من أهم الكتاب وكان رئيس تحريرها د.أحمد ذكى العالم المصرى الكبير هو أول من تولى مسئولية المجلة فى عددها الأول واستطاع أن يجمع فيها نخبة بارزة من المفكرين العرب..
منذ بداية ظهورها أثارت مجلة العربى قضايا كثيرة فى الأدب والشعر واللغة العربية والثقافة العربية وتحدياتها خاصة بعد استقلال الدول العربية وعودة شعوبها إلى مصادرها الثقافية الحقيقية واستطاعت مجلة العربى أن تكون منبرا من أهم منابر الشعر العربى حين نشرت قصائد الشعراء العرب الكبار.. وحين تولى كاتبنا الكبير الراحل أحمد بهاء الدين رئاسة تحرير المجلة اقتربت أكثر من هموم الإنسان العربى وطموحاته نحو الحرية والاستقلال والكرامة..
فى عهد الأستاذ بهاء ناقشت مجلة العربى كثير من القضايا السياسية بما فى ذلك قضايا الحريات ومستقبل الثقافة العربية مع نشر نماذج مختلفة للقصة القصيرة ثم كان الاهتمام بالفنون بمختلف أنواعها مسرحا وغناء.. فى الأسبوع الماضى شهدت القاهرة احتفالية كبيرة تحت عنوان “مصر بعيون مجلة العربى” فى ذكرى مرور ٦٠ عاما على ظهور مجلة العربى التى مازالت حتى الآن تلعب دورا كبيرا فى إحياء الثقافة العربية وتأكيد وجودها حضرها وزير الإعلام الكويتى محمد ناصر الجبرى وسفيرها محمد صالح الذويخ ونخبة من المثقفين المصريين .. إن مرور ٦٠ عاما على مجلة ثقافية يعتبر فى حد ذاته إنجازا كبيرا خاصة أن الثقافة العربية تعانى ظروفا صعبة فى كل شىء على المستوى السياسى والإبداعي والتاريخى..
[email protected]
[email protected]لمزيد من مقالات فاروق جويدة رابط دائم: