"الرجوع إلى الحق فضيلة".. فأخيرا تراجع المجلس الأعلى للجامعات عن قرار كان قد اتخذه عام 2015 بخصوص طلاب الدبلومة الأميريكية، وهو ما تسبب في حالة من الغضب الشديد سيطرت طوال 3 سنوات على عشرات الآلاف من طلاب الدبلومة الأمريكية وأولياء أمورهم في مصر، ووصل الأمر إلى ذروته نهاية هذا العام. وأرق منامهم خوفا على مستقبل أبنائهم الذين تحملوا من أجلهم مشقة الحياة، لتوفير مستقبل تعليمي متميز يضمن لهم فرصة عمل أفضل.
تحية وتقدير للمجلس الأعلى للجامعات ووزير التعليم العالي الدكتور خالد عبد الغفار، الذي استجاب لصرخات أولياء الأمور بالتراجع عن تنفيذ القرار لإنقاذ مستقبل هؤلاء الطلاب، الذي كان مهددا بالضياع بسبب القرار 238 الذى أصدره المجلس عام 2015 لتعديل شكل احتساب المجموع الخاص بالشهادة الثانوية الأمريكية، ومن عام صدوره تم تأجيله 3 سنوات، على أن يطبق على المتقدمين للالتحاق بالجامعات لعام 2019 / 2020، لأنه يحرم أبناءهم من طلاب الدبلومة الأمريكية فى مصر من فرص الالتحاق بكليات القمة في مصر بالجامعات الحكومية بإقرار ما يسمى بالنسبة المرنة أو الجامعات الخاصة بحرمانهم من احتساب حافز التفوق، والذى وضع من الأساس لإحداث توازن ما بين النسب المئوية التي يحققها طلبة الدبلومة الأمريكية على مستوى العالم وبين التنسيق المصري بنسبه المئوية التي تتعدى أعلى نسبة مئوية يحصل عليها الطالب الأول على العالم في الشهادة الأمريكية، والذى يؤثر بشكل بالغ وسيء الأثر على فرص أبنائنا من التعليم في الجامعات المصرية خاصه أو حكومية.
تحية وتقدير لكل وسائل الإعلام المحترمة التي هبت لنصرة القضية وتوضيح الأمور أمام المسئولين بكل صدق وشفافية فكانت حقا لسان حال الشعب ومرآة المجتمع التي تعكس مشكلاته لدى المسئولين، ونتمى أن يكون دائما حال الإعلام على هذا الشكل المحترم.
ومن هنا على صفحات الأهرام وفي نفس المساحة والباب الذي نشر شكوى أولياء الأمور وجب الشكر لوزير التعليم العالي، الذي استجاب للإعلام ولهم بعد دراسة متأنية من المجلس الأعلى للجامعات وضعت مصالح أبناء مصر على رأس أولوياتها، خاصة أن أسرهم المقيمة فى مصر تعاقدوا على هذا النظام التعليمي ومنهم عشرات الآلاف من الأسر المقيمة في الخارج وليس لها بديل آخر عن هذا النظام الذي يقدم تعليماً متميزاً.
المسئولون الوطنيون: تراجعكم عن تنفيذ القرار خطوة جيدة تحمي شباب مصر من الطلاب من الهجرة للدراسة فى الخارج ونحن أحوج للعملة الصعبة الآن أكثر من أي وقت مضى.
[email protected]لمزيد من مقالات سعاد طنطاوى رابط دائم: