حالة من الغضب الشديد تسيطر الآن على الآلاف من طلاب الدبلومة الأمريكية وأولياء أمورهم في مصر، وصلت إلى ذروتها نهاية هذا العام، تؤرق منامهم خوفا على مستقبل أبنائهم، الذين تحملوا من أجلهم مشقة الحياة، لتوفير مستقبل تعليمي متميز يضمن لهم فرص عمل أفضل.
مستقبل هؤلاء الطلاب مهدد الآن بسبب قرار المجلس الأعلى للجامعات رقم 238، الصادر عام 2015 لتعديل شكل احتساب المجموع الخاص بالشهادة الثانوية الأمريكية، ومنذ عام صدوره تم تأجيله 3 سنوات، وسوف يطبق على المتقدمين للالتحاق بالجامعات لعام 2019/ 2020.
صراخ أولياء الأمور يعلو ويعلو، يستغيثون بالمسئولين لإنقاذ مستقبل أولادهم، وذلك بوقف تنفيذ القرار 238 لسنة 2015، لأنهم يرون أنه يحرم أبناءهم طلاب الدبلومة الأمريكية من فرص الالتحاق بكليات القمة بالجامعات الحكومية المصرية، بإقرار ما يسمى بالنسبة المرنة، أو الجامعات الخاصة بحرمانهم من احتساب حافز التفوق، والذى تم وضعه من الأساس لإحداث توازن ما بين النسب المئوية التي يحققها طلبة الدبلومة الأمريكية على مستوى العالم، وبين التنسيق المصرى بنسبه المئوية، التى تتعدى أعلى نسبة مئوية يحصل عليها الطالب الأول على العالم في الشهادة الأمريكية، والذى يؤثر بشكل بالغ وسيء الأثر على فرص أبنائنا من التعليم في الجامعات المصرية خاصه أو حكومية.
سيادة وزير التعليم العالى: أولياء الأمور يتطلعون إلى لقائك، وفتح مجال للحوار حول هذا القرار المصيري، طامحين في إلغائه، لأنه يجعل المجموع الاعتبارى الكلى لطلبة الدبلومة الأمريكية 100%، والعودة إلى الحسبة القديمة 130% طبقا لقرار الأعلى للجامعات 2016، لحين وضع الحكومة لآليات جديدة لتطبيق الشهادة الأمريكية بمصر.
والنظر بعين العدل بين جميع أبناء مصر بإلغاء القرار 238 رحمة بهم، حيث تعاقدوا ضمنا على هذا النظام التعليمي وبالأخص آلاف من الأسر المقيمة في الخارج, وليس لها بديل آخر عن هذا النظام الذي يقدم تعليماً متميزاً.
مراجعة الأمر ليست عيبا، فمصلحة أبناء الوطن فوق كل اعتبار، ومنطقيا الوضع لا يمكن حسابه بهذه الطريقة التي لا تتناسب مع طبيعة الدبلومة الأمريكية، لأنه امتحان قدرات ذات مهارات خاصة، وطبيعة امتحان "السات" تختلف كليا عن الثانوية العامة المصرية، وامتحان شهادة "آى جى" البريطانية، ومن ثم لا يمكن تحويل الدرجة إلى نسبة مئوية ومقارنتها بالشهادات الأخرى، حيث إن الطالب الحاصل على 75٪ في امتحان السات (1600/1200) يعتبر طالبا متميزا ومتفوقا، على عكس المألوف في الشهادات الأخرى، وبناء عليه يكون من غير الإنصاف مقارنة نتائج شهادات مختلفة بنفس الطريقة في احتساب المجموع الكلي، مما يؤثر سلبا على فرص التحاق طالب الدبلومة الأمريكية بالجامعات، مقارنة بالحاصلين على الشهادات الأخرى.
الفاضل د. خالد عبد الغفار الاستماع لأولياء الأمور، أصبح ضرورة الآن وإلا لن نجني من تطبيق قرار 238 إلا هجرة الطلبة إلي الدراسة بالخارج وبعدها نغني "ظلموه".
[email protected]لمزيد من مقالات سعاد طنطاوى رابط دائم: