انتشرت جرائم القتل بين الأزواج وأصبحت أحداثا يومية نقرأ عنها فى الصحف أو نشاهدها على الفضائيات. إن أجمل الأشياء فى الزواج شىء يسمى الرحمة ولكن حين تحمل الأيدى الخناجر لكى تقتل بعضها فإن ذلك يعنى اختلال أهم القيم فى حياة الإنسان..هناك أبواب كثيرة يمكن أن يتجه إليها الإنسان غير أن يقتل..هناك شىء يسمى الطلاق وشىء آخر يسمى الخلع وهناك انفصال بالمعروف، ولكن الإنسان يترك كل هذه الأبواب المشروعة ويذهب إلى الجريمة فيقتل زوجته وتقتل زوجها..إن الزواج يقوم على الرحمة.. «..وجعل بينكم مودة ورحمة..» والمودة فيها الكثير من الحب والرحمة، هى أم المشاعر الإنسانية فى أكمل صورها..إن الغريب فى هذه الصور القبيحة للقتل أن يظهر عشيق أو عشيقة فترى زوجة شاركت عشيقها فى ذبح الزوج أو أن يدخل الزوج ليجد زوجته مع رجل آخر وربما كان هناك أطفال صغار يشاهدون أنهار الدماء وهى تتدفق تحت الأقدام..إن القضية فى الأساس أن المشاعر الإنسانية التى اعتادها البشر قد غابت.. كان هناك شىء يسمى الوفاء وكان الحب شراكة أبدية بين الناس وكانت الرحمة تسبق ذلك كله ومنذ انسحب الوفاء تراجع الحب وسقطت أركان الرحمة وتحولت العلاقات بين الناس إلى مزادات فى المال والحب والمشاعر وبدأ زمن الجرائم حين تحول الإنسان إلى كائن غريب يمارس القتل وهو لا يشعر بالذنب أو الخطيئة. يستطيع الإنسان أن يغير حياته فى أى وقت يشاء إذا كانت الزوجة تحب رجلا آخر عليها أن تبيع الجمل بما حمل وتترك زوجها لحال سبيله ولا تشارك عاشقا مجنونا فى جريمة قتل.. على الزوج أن يكون أكثر حكمة ويشترى عمره وحياته ولا يقتل امرأة لا تريده..من حقها أن ترحل ومن واجبه أن يتركها لتعيش حياتها كما تحب..إن انتشار جرائم القتل بين الأزواج يؤكد أن هناك خللا ما أصاب سلوكيات الناس وخرب مشاعرهم لأن الله خلق الإنسان لكى يحب ولم يخلقه لكى يقتل..على أساتذة علم النفس أن يقولوا لنا لماذا ارتفعت نسبة الضحايا من الأزواج والزوجات وارتفعت حالات القتل وأصبحت حدثا يوميا مؤلما على الشاشات والصحف..هل صحيح أن من الحب ما قتل؟.
[email protected]
[email protected]لمزيد من مقالات فاروق جويدة رابط دائم: