رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

مجرد رأى
من كسب فى أمريكا

أخطر ماكشفت عنه نتائج الانتخابات النصفية التى جرت فى أمريكا يوم الثلاثاء 6 نوفمبر أن هذا البلد، المفروض أنه يملك قيادة العالم هو بلد منقسم بين الديمقراطيين والجمهوريين بصورة لم تكن مسبوقة من قبل. وأن هذه الانتخابات النصفية كانت فى الحقيقة استفتاء على رئيس لم يكن شخصه مطروحا فى الانتخابات، لكن الموقف منه تأييدا أو معارضة هو الذى دفع الملايين للمشاركة ليقفوا مع الجمهوريين إن كانوا يؤيدون الرئيس ترامب ، أو يختارون الديمقراطيين إن كانوا يعارضون ترامب .

انتهت المعركة على أى حال بطريقة يبدو أنها أرضت الطرفين، فالجمهوريون حافظوا على الأغلبية التى كانوا يمتلكونها فى مجلس الشيوخ، والديمقراطيون انتزعوا أغلبية فى مجلس النواب غابت عنهم ست سنوات. ترامب نظر إلى الشيوخ وقال إن النتيجة رائعة، والديمقراطيون أرضتهم نتيجة مجلس النواب الذى يستطيعون من خلاله العكننة على ترامب وإحياء تحقيقات نامت فى ظل أغلبية الجمهوريين للمجلس، عن ملف ضرائب الرئيس، وعن حقيقة تصرفاته التى تبدو فيها شكوك خلطه بين منصب الرئيس ووضعه كرجل أعمال له محفظة كبيرة من الثروات، وعن دور روسيا فى انتخابات الرئاسة التى وصلت به إلى البيت الأبيض وغيرها.

بالنسبة لترامب يستطيع من خلال أغلبية مجلس الشيوخ أن يحتفظ بهوايته فى التعيينات الكثيرة التى يقوم بها بعيدا عن رقابة النواب، فى الوقت الذى يبدو فيه مطمئنا إلى أن حزبه الجمهورى سيعيد ترشيحه لفترة رئاسة تالية.

الحزب الديمقراطى مشكلته التى أظن أنه سيواجهها فورا هو العثور على ديمقراطى له جاذبية يقدمه فى انتخابات الرئاسة المقبلة. وقد كانت هيلارى كلينتون آخر الوجوه التى راهن عليها وكان مطمئنا لنجاحها ولكنها خسرت المعركة وهى المؤهلة سياسيا أمام ترامب الذى لا تاريخ سياسى له. وهو مايعنى أن غالبية الناخبين لم يعد يهمهم الرئيس السياسى وإنما الرئيس العملى الذى يواجه مشكلاتهم ويتحدث إلى البسطاء منهم بنفس الطريقة التى يتكلم بها ترامب.

 

[email protected]

[email protected]
لمزيد من مقالات صلاح منتصر

رابط دائم: