ما بين مصر وروسيا تاريخ طويل من العلاقات التى مازالت تحمل شواهد كثيرة هناك لحظات وصل فيها التعاون إلى اقصى درجاته وهناك أوقات سادت فيها لغة الجفاء حتى وصلت إلى درجة القطيعة ولكن الايجابيات كانت أكثر فقد خاض جيش مصر حرب أكتوبر بالسلاح والطيران الروسى ومازال السد العالى بناء شامخا يؤكد العلاقة التاريخية بين مصر وروسيا ومازال هناك سلسلة من الصناعات التى أقامها الروس فى مصر أما سنوات القطيعة فكانت لها أسبابها وقد رحلت ورحل زمانها.. فى السنوات الاخيرة عادت العلاقات المصرية الروسية تبحث عن آفاق جديدة للتعاون بين البلدين وتجسدت فى أكثر من زيارة قام بها الرئيس عبد الفتاح السيسى إلى موسكو ثم كانت زيارة الرئيس بوتين للقاهرة ثم كانت مشروعات جديدة مهدت لمرحلة التعاون والمصالح المشتركة كان فى مقدمتها مشروع الضبعة للطاقة النووية وهو من أهم وأكبر المشروعات فى سلسلة التعاون بين البلدين .. من هنا تأتى أهمية زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسى ولقائه مع الرئيس بوتين وهناك ملفات كثيرة نحو العلاقات بين البلدين وكلها تصب فى مشروعات صناعية وإنتاجية ضخمة فى الصناعة والزراعة والتكنولوجيا والسياحة بجانب التعاون فى المجالات العسكرية .. هناك أيضا ما يجرى من أحداث دامية فى المنطقة من صراع بين القوى الكبرى وما يحدث فى سوريا والعراق وليبيا واليمن ودور روسيا فى ذلك كله خاصة أن روسيا أصبحت الآن طرفا أساسيا فى كل ما يجرى فى العالم العربى وهى تسعى إلى أدوار أكبر فى كل المجالات ولا شك أن الدور الروسى لم يعد هامشيا أمام القواعد العسكرية الروسية فى المنطقة والصراع الدائر حاليا حول مناطق نفوذ جديدة فى ظل واقع سياسى وجغرافى واقتصادى يجرى الإعداد له .. إن مستقبل العلاقات المصرية الروسية فى ظل ترتيبات جديدة يمكن أن يكون فعالا ومؤثرا خاصة أن الروس يدركون جيدا أهمية مصر ومكانتها فى العالم العربى ونحن لا ندرى ما يحمله المستقبل غدا وعلى كل بلد أن يؤمن نفسه وأن تكون له حساباته..
[email protected]
[email protected]لمزيد من مقالات فاروق جويدة رابط دائم: