رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

قمم السيسى وبوتين .. قصة نجاح تروى الآن

ربما يكون أفضل تصنيف لكل زعماء ورؤساء مصر منذ عبد الناصر مرورا بالسادات ومبارك وصولا إلى السيسى أن كل رئيس هو نتاج ثقافته وخبراته ولذا حظى الأخير بانه الأكثر طموحاً وحكمة وزعامة متفردة صاحب خيال سياسى متدفق يمتلك مؤهلات ومقومات النجاح ومفاتيح الرئيس القوى الذى يستطيع صنع المعجزات وتحويل المستحيل إلى واقع سريع.

لم ولا وهو القائل فى إطلالته الأخيرة فى الندوة التثقيفية الأخيرة للقوات المسلحة أنه خلال 55 عاما وهو يراقب ويدرس ويشخص الوضع فى مصر ويعرف ويعلم مكامن العلل وكيف يكون الإنقاذ والعلاج ولذا عندما دانت له الفرصة استطاع خلال أربع سنوات أن يعمل مشرط الجراح الماهر ويتقن الوصفة أن آخر العلاج الكى وأنه لابد من تناول الدواء المر حتى يضع هذا الوطن على الطريق الصحيح فحقق داخليا خلال هذه السنوات القليلة ما جعل حكم التاريخ يصبح رحيما لمصر والمصريين فكانت مشروعات النجاح الداخلى فى اعادة بناء هذا الوطن يتغنى ويدهش بها العدو قبل الصديق حيث نجاحات السنوات الأربع غير مسبوقة تفوق ما تحقق خلال 50 عاما ربما بشهادة المؤسسات الدولية هى فريدة ومذهلة وباعتراف أهل الاختصاص فى العالم وقادته، وصناع قراره أنه هذا وطن ـ مصر ـ وزعيم ـ السيسى أصبح استثنائياً ورقما صعبا فى المعادلة الإقليمية والدولية لابد من التعاون والاندماج والتعاطى معه باحترافية والإصغاء له باهتمام بالغ من أجل إيقاف نيران الحرائق المشتعلة والفتن الجوالة التى تحرق وتغير خرائط الشرق الأوسط وترسم حدوده بالدم حاليا ومنذ قرابة ثمانية أعوام حتى الآن. هذا على المستوى الداخلى أما على المستوى الخارجى واستعادة مروحة انطلاق هذا الوطن ـ مصر ـ فيحسب للرجل القوى عبد الفتاح السيسى أنه الذى أطلق محركات التشغيل باتجاه خروج مصر من شرنقة الوصاية والانكفاء أمام الحليف الأمريكى باعتباره الذى يملك 99 فى المائة من أوراق القرار والنفوذ فى العالم ومنطقتنا بصفة خاصة، فقرر السيسى كسر هذا الطوق وإعادة فتح أبواب وشرعات الوطن أمام كل تيارات الهواء المتجددة والمتدفقة من معظم دول المعمورة ليعيد رسم خريطة مصر فى العلاقات الدولية عبر محور التنوع والتعدد فى الارتكازات مع الحفاظ بقدر أوفر من الندية والثبات وحرية الاختيار واستقلال القرار الوطنى.

ولذا كانت النبوءة المبكرة له بدور وحضور روسيا المتفاقم النشط القادم فقرر الرئيس السيسى مبكرا وعندما كان وزيرا للدفاع أن ينسج خيوط علاقات متكافئة رحبة ويمزج الكيمياء السياسية مع هذا القيصر الجديد فى الكرملين حيث كان لقاؤهم الأول بعد ابتكار صيغة أثنين زائد اثنين أى وزيرى الدفاع والخارجية فى كلا البلدين مبكراً ليعيد مجد العلاقات المصرية ـ الروسية بعد 75 عاما الى العلالى من جديد، ويضمن شريكا استراتيجيا حيويا لمصر فى معارك البناء والتنمية والتعمير وإعادة هيكلة وتحديث القوات المسلحة المصرية لتحتل التصنيف العسكرى الأممى المتقدم حاليا ضمن العشر الكبار عسكريا بامتياز ثم فى حرب مصر كلها ضد الارهاب وإعادة تثبيت أركان ومؤسسات الدولة المصرية من جديد ومنذ تولى السيسى مقاليد الأمور وأصبح سيد قصر الاتحادية فى مصر توالت اللقاءات والقمم لتصبح ثمانى قمم ستتوج بالقمة التاسعة غدا فى سوتشى الروسية على ساحل البحر الأسود بكل تأكيد لقاء زعيم وحكيم مصر السيسى بالقيصر الروسى بوتين يحمل الكثير من النجاحات غير المسبوقة للبلدين حيث حجم العلاقات والحميمية والكيمياء السياسية بين الرجلين لا سابق له فى تاريخ البلدين بعيدا عن مصالح التبعية وسباق النفوذ ناهيك عن اسهامات هذا التقارب والتلاقى على مستوى علاقات البلدين حيث بحق علاقات متميزة متكافئة تحكمها قماشة عريضة من المصالح الحيوية والاستراتيجية تنعكس كل يوم على لائحة نجاحات ومشروعات عملاقة بين البلدين فاقت حدود التصور من حيث التعاون والتسليح العسكرى بين البلدين مرورا بإنشاء حلم الضبعة النووية لاستخدامات الطاقة السلمية والمناطق الاستثمارية العملاقة فى منطقةخليج وقناة السويس ناهيك عن خدمة مشروعات صناعية وتكنولوجية وزراعية عملاقة ناهيك عن إنهاء ما يعرف بأزمة عودة السياحة الروسية إلى شرم الشيخ والغردقة وكامل منتجعات البحر الأحمر بعد أن عادت أخيرا للقاهرة بعد تجاوز محنة الطائرة الروسية وكارثة أكتوبر عام 2015 حيث ستكون هذه من ضمن سلة الهدايا التى ينتظر أن يقدمها القيصر بوتين للرئيس السيسى خلال قمتهما المرتقبة غدا فى سوتشى حيث حجم النجاحات والمكاسب المشتركة لكلا البلدين من جراء القمم التسع كان عظيما وبات الرهان على تعاظم البناء على الدور الروسى مع مصر عسكريا واقتصاديا واستثماريا وأخيرا سياسيا على المستوى الثنائى وتوسيع دائرة التلاقى والتماهى فى وجهات النظر نحو قضايا الاقليم كبيرا ومستحقا. خاصة أن التقارب والتماهى ربما يكون منسجما بين الرجلين فى صياغة مواقف واحدة إن لم تكن متعادلة ومتقاربة للغاية نحو حل الأزمات السورية والليبية والصراع العربى ـ الاسرائيلى ومستقبل التسوية السلمية، ومكافحة الارهاب، والضرب بيد من حديد لاقتلاع جذور الارهاب والارهابيين بلا رحمة من أجل إنقاذ الدولة الوطنية لكل عاصمة عربية ممن ضربها تسونامى الفوضى والخراب عقب ما يعرف بأزمات انتكاسة الخريف العربى، ربما يحسب للسيسى أنه فعل ونجح فى جعل مصر دولة قوية وحديثة وناجحة، ومن أصحاب الأوزان السياسية والعسكرية والاقتصادات الناشئة والقوية سريعا فى الإقليم وخلال سنوات معدودة كما فعل القيصر بروسيا الاتحادية حاليا وانتشالها من ركام التشرذم والتشظى وضياع اسطورة الاتحاد السوفيتى العتيقة يوما ما.

ص ولذا وجه الشبه كبير والكيمياء السياسية بين الزعيمين متفاعلة ومنصهرة بروح النجاح والتحدى والتفرد ومن هنا لقصة لقاءات الرئيس الملهم والمبدع السيسى مع القيصر بوتين نجاحات يجب أن تروى وتسجل فى الذاكرة الحية للشعبين والبلدين حاليا حيث سيكون النجاح حليفهما والمستقبل فى الاقليم لصالحهما فى زمن الأيام الصعبة والمكلفة فى المنطقة حاليا ومستقبلا حيث مازال الأصعب لم يأت بعد برغم كل هذه الحقب من الكوارث والنكبات، ولذا سيكون القادم للأقوى اقتصاديا وعسكريا وسياسيا وهذا ما يصنعه السيسى حاليا.


لمزيد من مقالات أشرف العشرى

رابط دائم: