رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

هوامش حرة
للحب باب وللكراهية أبواب

لا تسأل المرأة لماذا كرهتك ونقلت صورتك من باب الحبيب إلى أبواب الكراهية وقرأت عليك الفاتحة رغم أنك مازلت حيا ترزق..ولا تسألها عن أسباب ذلك رغم أنك كنت معها إنسانا نبيلا فى كل شىء أخلاقا وسلوكا وترفعا.. إن المرأة مخلوق غريب إنها تبالغ أحيانا فى حبها ومشاعرها وتصبح نهرا من الحنان والرقة والرحمة ولكن هذا الحب فى لحظة غضب يتحول إلى بركان من الكراهية ويكون من السهل عليها أن تهدم المعبد على كل ما فيه.. وكما تبالغ المرأة فى حبها فهى تبالغ أكثر فى مشاعر الكراهية وهى قبل أن ترحل يمكن أن تدمر كل شىء رغم أن هذا الشىء هو أغلى ما كان عندها.. وفى أحيان كثيرة تنتقل مشاعر المرأة من الحب إلى الكراهية فى لحظة.. أن تكتشف أن صورة الرجل الذى أحبته كاذبة ومزيفة وأن كل المشاعر التى جمعت بينهما كانت أشياء مشوهة لا تستحق البقاء.. وحين ينتقل قلب المرأة من الحب إلى الكراهية فهى لا ترى شيئا يستحق البقاء من ماضيها مع إنسان أحبته.. إنها لا تطيق رؤيته وإذا اجتمعا فى مكان فهى ترفض كل شىء فيه والشىء الغريب أن المرأة لا تعرف الفارق بين الحب واللاحب.. وهى منطقة محايدة لم تحافظ على الحب ولم تصل إلى مشاعر الكراهية واللاحب يعنى أن هذا الإنسان الذى احببته يوما قد خسر كل رصيده لديك وأخذ مكانا بعيدا فلا أنت كرهته ولا هو بقى حبيبا..وسط كل هذه المشاعر المتناقضة بين الحب والكراهية والحب واللا حب تبقى مساحة ضئيلة جدا فى قلب المرأة إنها قد تظهر الكراهية وهى مازالت تعيش أعمق لحظات الحب..

إنها تتناقض مع نفسها لأنها مازالت تعيش الماضى رغم أن كل شىء قد تغير واخذ كل واحد طريقه بعيدا عن الآخر.. إنها رحلة هروب من ماض لا تستطيع أن تكرهه لأنه جزء من حياتها ولا تستطيع أن تواجهه ولهذا تحاول أن تبتعد عنه فلا تراه وإذا جمعتها المصادفة معه تهرب منه وإن بدا أنها تكرهه.. صعب على المرأة أن تكره إنسانا أحبته ولكن الأصعب أن تقنع نفسها بأنها كرهته.. وهى مازالت تحبه

 

[email protected]

 

[email protected]
لمزيد من مقالات فاروق جويدة

رابط دائم: 
كلمات البحث: