ينبغى ألا يمر حريق قرية الراشدة فى الوادى الجديد ببساطة، فقد احترق الآلاف من أشجار النخيل وأكلت النيران عشرات البيوت وخلفت 28 مصابا هذا بخلاف قيمة النخيل الذى احترق.. لقد دفعت مؤسسات الدولة وفى مقدمتها القوات المسلحة بكل ألوان مقاومة الحرائق ابتداء بالطائرات وانتهاء بوسائل المطافي، ولكن الحريق كان شديدا وساعد على ذلك قوة الرياح التى جعلت النيران تمتد على مساحات كبيرة.. إن إمكانات إطفاء الحرائق فى المحافظات والمناطق النائية لا تعتبر كافية، خاصة فى مثل هذه الحرائق التى تجتاح الحدائق والأشجار وهى تمثل صعوبة شديدة فى مقاومتها، كما أن مثل هذه المناطق لا توجد فيها إمكانات كافية ولهذا تنتظر الدعم من المحافظات الأخرى التى عادة ما تصل متأخرة.. لقد انتشرت الحرائق فى أماكن كثيرة وفى مناطق بعيدة كما حدث فى الوادى الجديد إن النيران انتقلت بين القرى وكان من الصعب حصارها أمام ضعف الإمكانات.. لابد من البحث عن أسباب هذه الحرائق لأنها نتيجة إهمال أو أخطاء تقع من المواطنين فى البيوت أو الأماكن العامة والحدائق، والمطلوب أن تهتم كل محافظة بتوفير وسائل حديثة لمقاومة الحرائق قبل أن تأكل اليابس والأخضر.. إن توفير وسائل المقاومة يجب أن يسبق كل شيء حتى لا تحاصر النيران الناس فى بيوتهم.. لقد ضاعت على سكان قرية الراشدة تحويشة العام خاصة أن زراعة النخيل فى الوادى الجديد حققت طفرات كثيرة وهناك مشروعات كبيرة بدأت مع المستثمرين العرب لإنتاج البلح وتصديره للأسواق الخارجية وأصبحت هناك سمعة طيبة للبلح المصرى فى الخارج.. بقيت عندى ملاحظة لقد قررت الدولة 2 مليون جنيه تعويضا لأهالى القرية، ولا أدرى هل هذا المبلغ للمصابين أم عن النخيل المحترق أم عن البيوت التى تهدمت وبكم يساوى سعر النخلة فى هذا التعويض.. أعتقد أن خسارة الأهالى فى هذا الحريق تتجاوز كثيرا هذا التعويض لأنه لا يشترى مائة نخلة.. أرجو من د.غادة والى وزيرة التضامن الاجتماعى أن تعيد النظر فى هذه التعويضات.
[email protected]
[email protected]لمزيد من مقالات فاروق جويدة رابط دائم: