رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

لم يعد لديك ما تقوله أو تفعله

لم يكن يدور بخلدى أو يتصور العقل أن هناك فى الإقليم من حكام ودول مازالت تحمل كل هذا الحقد البغيض أو الكراهية التى تصل إلى حد التحريم والنيل من نجاحات المصريين ووطنهم ورئيسهم، وحتى من حرب أكتوبر المجيدة وزمن الانتصارات المصرية والعربية الكبرى، تلك الحرب التى اعترف العدو نفسه قبل الصديق بجسارة الانتصار والتفوق المصرى وبراعة الخداع وتكتيكات المناورة والهجوم وأسبقية المباغتة والانتصار المزلزل بحسابات وإستراتيجيات التفوق والانتصار العسكرى الفريد.

مناسبة هذا الحديث ما قرأته واستمعنا إليه من أشخاص شاهدوا للأسف تقارير بثتها بعض المنصات الإعلامية كفضائيات محسوبة على دولتى قطر وتركيا طيلة الأيام الماضية، عندما خصصوا ساعات مطولة لبث أفلام تسجيلية عن حرب وهزيمة يونيو 1967 والنكسة التى تعرضت لها مصر فى تلك الفترة فى نفس توقيت احتفالات المصريين وعواصم عربية شقيقة بالذكرى 45 لانتصارات حرب أكتوبر عبر قنوات الجزيرة والوثائقية الخاصة بهم، وكذلك التركية الناطقة بالعربية وعبر صحف بريطانية محسوبة عليهم تم شراؤها والسيطرة عليها بالمال السياسى لنشر موضوعات ومواد سالبة ومقالات سياسية للتنديد أو النيل من جملة النجاحات والانتصارات التى تحققها مصر حاليا فى المسارات الاقتصادية والتنموية والحياتية والصحية والتعليم واكتشافات الغاز والبترول وبناء المدن الجديدة وافتتاحات مشروعات عملاقة كبرى جديدة تغطى مصر من الصعيد إلى الوادى.

وعندما قارنت بين ما يتم تدشينه وبثه من سموم وتسونامى الحقد والخسة ضد مصر وما تفعله وتحققه حاليا من نجاحات تذكرت على الفور مقولة أحد وزراء الخارجية المصريين السابقين عندما أبلغنى صراحة بأننا لدينا من الوثائق والأدلة الثبوتية بالصوت والصورة ما يثبت أن كلا من أمير قطر تميم بن حمد ورئيس تركيا آردوغان يحملان الحقد والكراهية والعداء المتأصل بهما ضد مصر وشعبها وقيادتها، وأن كل ما ينشر أو يذاع أو يبث ضدنا يتم بتوجيه شبه يومى وأسبوعى من الرجلين.

وما يعزز لدى مثل هذا الكلام من الحديث المتدنى الذى يحمل الكثير من الإساءة هو إصرار السلطان العثمانى على الزج دون مناسبة باسم مصر بين الحين والآخر كما فعل فى ألمانيا خلال زيارته الأخيرة الأسبوع الماضى والحديث بلغة هابطة عندما سعى للمقارنة بين ما فعلته مصر وشعبها وجيشها فى ثورة 30 يونيو، وما فعله هو من قتل واعتقالات وسحل للمواطنين والعسكريين الأتراك فى 15 يوليو عام 2016 لمنع الإطاحة به بحجة أن هناك انقلابا مزعوما يخطط له فتح الله جولن وجماعة خدمة، ذات الاتجاه الدينى، فى حين أن أردوغان وأمير قطر يمثلان الآن الحاضنة والملاذ الآمن لقناة الجماعات الإرهابية وكتائب القتلة وقيادات الإخوان الإرهابية الفارين فى فنادق النضال والصفقات الرخيصة فى الدوحة وإسطنبول.

ومازلت أتساءل مثل غيرى كثر فى مصر وعواصم عربية.. إلى متى تستمر تلك الأحقاد وثقافة الكراهية التى يعبر عنها صغار النفوس فى إعلام هذين البلدين الذين لا يتمتعون بالحد الأدنى من الأخلاق والمهنية والوطنية والاستمرار فى نشر الدعايات السوداء والادعاءات والأضاليل الرخيصة.

فى تقديرى أن فهم كل تلك الأسباب والأحقاد من قبل هؤلاء أو غيرهم تجاه الجيش المصرى أو الرئيس السيسى أصبح لايحتاج فك شفرات أو ألغاز القصة باختصار أن تفوق هذا الجيش المصرى العبقرى بأوزانه ونجاحات قواته وتصنيفه الدولى وقوة نيرانه وكثافة نجاحاته العسكرية والقتالية على الجبهات والحدود وإسهاماته فى مشروعات التنمية والعمران وبناء مصر على مختلف المسارات الحياتية والبنية التحتية ـ مازال يثير حفيظة واحتقان ومرارة هؤلاء هنا وهناك فى الدوحة وأنقرة وغيرهم فى طهران، حيث تحالف الشياطين الثلاثة لتخريب الشرق الأوسط وتفتيت وتخريب دوله والنيل من شعوبه، حيث قوة هذا الجيش فى مصر هى التى أفسدت خطة تميم وأردوغان لتكسير أقدام مصر وشعبها والزج بها فى أتون الفشل والتخريب وزمن الخيبات، وقارنوا بين ما فعلته الدول الثلاث بحرفية وتخطيط عبر المال السياسى والمساعدات اللوجيستية وفرق الموت والاغتيالات والتفجيرات فى سوريا وليبيا والعراق منذ سنوات واليمن الآن، حيث كانت مصر على رأس القائمة لهذه الدول وتابعوا حجم ما خصص من أموال ومؤامرات وفرق إرهاب على الحدود الشرقية والغربية لتفجير الأوضاع فى مصر حتى الأمس القريب.

كلما ارتفع وهج التآمر والتكاذب القطرى ــ التركى وغيرهما ضد مصر الآن وفى أوقات سابقة واستمرار سياسة نشر الأحقاد والأكاذيب من قبل إعلامهما وهفوات سياسييهما المتعمدة وليست زلة لسان كما يدعون، أتذكر على الفور سر قوة خطاب وكلمات الرئيس السيسى فى القمة العربية العام الماضى فى منطقة البحر الميت بالأردن عندما طالب وتمسك بموقف مصر الحازم الداعى إلى عقاب ومحاسبة وتقزيم تلك الدول التى تنشر الأكاذيب والفوضى وتوفر المنصات والملاذات للإرهابيين وأفواه الحقد لتبث سموم الفوضى والضغائن والكراهية ضد الدول والشعوب، كما يفعل أمثال هؤلاء ومن بعدها كان عقاب الرباعية العربية ولائحة عقوباتها الثلاث عشرة ضد قطر وقطع الطريق على تمويلها الإرهاب والإرهابيين، حيث بتلك العقوبات التى قادتها مصر مع أشقائها فى السعودية والإمارات والبحرين تم تجفيف منابع الإرهاب وقطع الأموال والمساعدات القطرية والتركية عنه، بدليل تراجع الإرهاب بالفعل فى شمال سيناء وسوريا وليبيا ومحاصرة ودك حصون الإرهابيين عندنا على مناطق الحدود المصرية.

شجاعة اليأس تتطلب من أبواق الفوضى والتخريب فى قطر وتركيا الاعتراف بالهزيمة والتوقف عن كل هذه المهاترات الرخيصة، وصار لدينا وقت نطلب فيه الحساب والعقاب أكثر بحق هؤلاء، نتحدث بصوت النجاح والاستقرار والتنمية ونجاحات المستحيل الذى أصبح ممكنا فى مصر الآن، ونقول للأمير تميم والسلطان أردوغان كفى لم يعد لديكما ما تقولانه أو تفعلانه ضد مصر.. انتهى زمن التآمر ولم يعد لديكما رصيد.


لمزيد من مقالات أشرف العشرى

رابط دائم: