وأنا رأيتُك َ تلبس َ القطن َ الرخيص َ وتمشى فى الجهات ْ .
و تصافح ُ الماشين..«صونوا حُلَمكم ..ْكى لاتموتوا ِخلسة ..ً قبل َ الممات ْ».
وصدقوا آحلامَكم ْ - حتى وإن صَغُرت ْ–
« أصغى َ سُليمان ُ ا لنبى ِ لهدهد ٍ يحكى كما نحْكى - ..
فللأحلام ِ مثل ُ الطيرِ ألسنة ٌ .. وللامال ِ ألسنه ْ».
فلا تخوضوا فى المياه ِ الآسنه ْ.
وتقشّفوا.. كى لا ُيبَدّل َ حُلمَكمْ بالخبزِ..
تكفى بيضة ٌ.. يكفى رغيفٌ واحدٌ ..كوبٌ من الشاى الثقيل ..
وقهوة ٌ فيما تيّسرَ.. شتلة ٌ فى الكف ِ خيرٌ من بساتين ِ الغريب ِ.
وحفنة ٌ ًمن قمحِكمْ تكفى عصافيرَ السنه».
..........................
هذا الجيل ُ أنقى من نبات ِ الأرض ِ .أصفى من زُجاج الماء ْ .
قالوا :» كنت َ نجما ً فى سماء ِ الشرق ِ يغمُرُك َالضياء ْ.
بين من ملكوا الحياة َ .. ومن ملكوا السَراب َ مسافة ٌ قصّرتها ..
فجعلت من نعموا كثيرا ًدون الكل ِ.. قد نَعِموا أقلْ .
ودخلت َ واديا ٍ غير ذى زرع ٍ..زرعت َ..وغير ذى عدل ٍ أقمت َ العدلَ ..
صارَ العدل ُفطريا ً.. كلون ِ الزَهر ِ فى المشتل ْ
........................
يعاتبونَك َ: « لو أفرَجت َ شُباكا ًصغيرا ً للهواء ْ .
- شباكا ًبحجم ِ صَحيفة ٍ- ..كُنا مَلكنا الأرض َوبلغنا السماء ْ ».
قال َ واحِدهُم : « هى الثورة ُ- مثل اللؤلؤ ِ البحرى ..
تخرج ُ من مِحارَتها إذا إكتّملت ْ..
وتفتح ُ صدرَها للريح ِ بردا ً وسلاما».
قال ثانيهم :« نفضنا الريش َحين َوُعِدنا بالرياح ِ ..
ولكن َ الرياح َ أتتْ لِماما »
......................
نحن ُ لا نَمضى لنَرجِع َ مرة ً أُخُرى إلى الدُنيا...
.ولكنى رأيتُك َ فى فَضاء ِ الأمكنه ْ.
.و سمعت ُ صوتَك َ.. كُنت َ تَمشى ِ مِثلنا تَحت َالدُخان ِلتَعبُرَ الوادى..
وتلبَسُ مِثلنا قُطنا ً خَفيف َ الِظل ِ من ُصُنعِ ِ بلادى.
تلمَس ُ الدنيا على عجل ٍ..و تحْمل ُ قهوة ً للواقفين َ على النَهار ِ
و تُمسك ُ مثلنا شاشا ً وقطنا ً فى يديك َ.. وتَطلب ُ راحة ً للأَحصِنه ْ.
أنا لا أُصَدِق ُ أن َ من ْ يمضى سيَرجِع ُ للحياة ِ.. َ
ولكنى لمحُتكَ .َ. ضاحِكا ًخلف الليالى المحزنه.
رابط دائم: