رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

14/1 عبقرية مصرية.. عندنا تكسب «بالثلاثة» وتخسر بالأربعة!.

>> بعد الذى رأيناه مؤخرًا من مجلس الأمن.. علينا الاعتراف بأن جامعة الدول العربية.. التى لا يعجبنا منها موقف.. على الأقل هى موجودة.. ولها قرارات لا قرار.. فى الشجب والاستنكار والغضب أما مجلس الأمن.. فالذى حدث فيه من أيام.. مهزلة عالمية.. وفعل كاشف وواضح.. يفضح أكبر سلطة حساب وعقاب فى العالم.. المعنية بأمن وأمان العالم.. لنراها منزوعة القوة.. بلا أنياب وأظافر.. بل وبلا لسان!.

مصر قدمت مشروعًا لمجلس الأمن.. أى قراءة لكلماته.. توضح أن المشروع المصرى.. دفاع عن شرعية مجلس الأمن نفسه.. قبل أن يكون دفاعًا عن قدسية القدس!.

فى اعتقادى أن المشروع المصرى.. الذى حظى بموافقة 14 دولة.. مقابل صوت واحد رافض.. صوت أمريكا.. التى استخدمت حق الرفض.. وأوقفت المشروع.. ولجوء أمريكا للفيتو داخل مجلس الأمن.. لا هو الأول ولن يكون الأخير فى مسلسل انحياز تام للكيان الصهيونى منذ نشأته وحتى أيام.. إلا أن!.

الجديد فى هذا الفيتو.. أنه فى الواقع جاء ضد مجلس الأمن نفسه.. قبل أن يكون ضد المشروع المصرى!. إنه فى الواقع صفعة على رأس مجلس الأمن من الأمام والخلف!. إنه فى الواقع.. استمرار لانتهاك الشرعية الدولية.. وانحياز سافر للصهيونية على حساب شعب سلبوه أرضه.. وأجبروه على أن يكون لاجئًا فى أرضه.. ويساوموه على التفريط فيما تبقى من أرضه!.

الجديد فيما حدث بمجلس الأمن.. مصر نجحت باقتدار فى صياغة غير مسبوقة لمشروعها الذى تقدمت به لمجلس الأمن للتصويت عليه!. أكرر صياغة أساتذة فى السياسة والدبلوماسية.. اختاروا بحرفية بالغة.. كل حرف بكلمة فى جملة على سطر.. ليقدموا للعالم وثيقة لا مشروعًا!. وثيقة تدين التصويت الأمريكى حيال القدس.. بقرارات سبق لمجلس الأمن إصدارها.. لحماية وتحصين القدس من أى قرارات إدارية!. وثيقة معروضة على مجلس الأمن.. لحماية مجلس الأمن من انهيار مكانته وتبعثر هيبته.. إذا ما استمرت استباحة قراراته ودهسها ونسفها.. وآخرها قرار ترامب.. المخالف لقرارات مجلس الأمن!. الوثيقة وضعت أعضاء مجلس الأمن الدائمين والمؤقتين أمام مسئوليتهم.. إما أن ينتصروا للمجلس الذى يمثلونه.. ويؤيدوا القرار المصرى.. أو أن يصوتوا ضد أنفسهم كأعضاء فى مجلس الأمن.. الذى يدهس ترامب قراراته!.

مصر نجحت باقتدار.. والمشروع المصرى المبهر.. نجح بإبهار.. وحصل على 14 صوتًا من 15.. والصوت الوحيد الذى رفض.. صوت أمريكا!.

الدبلوماسية المصرية نجحت فى حشد 14 صوتًا ضد أمريكا التى لم يبق لها إلا صوتها!.

نجحت مصر.. بصياغة مشروعها.. فى أن تكسب أصوات حلفاء استراتيجيين لأمريكا.. مثل اليابان وإنجلترا.. ليصوتوا للمشروع المصرى.. الذى نجح بإبهار ولم يفشل كما تدعى قناة الجزيرة!.

المشروع المصرى نجح باقتدار فى حصد كل الأصوات.. إلا صوت أمريكا.. وهذا انتصار ساحق للمشروع المصرى.. معناه إجماع دولى على المشروع.. ضد أمريكا التى بقيت وحيدة.. وكانت تتمنى.. وحاولت.. أن يكون الإجماع الدولى فى التصويت معها.. لكنها فشلت.. فلجأت للفيتو.. وأوقفت مشروعًا معه 14 صوتًا ضد صوت واحد.. وبلغة الكرة أوقفت المباراة.. والنتيجة 14/1 لصالح المشروع المصرى!

..................................................

>> نجحت مصر أيضًا.. فى أن يبدأ التصويت على مشروعها.. بالدول العشر غير الدائمة.. ومن بعدها الدول الدائمة!. طريقة التصويت نجاح مصرى.. مثلما صياغة المشروع عبقرية مصرية.. جعلت من هذا المشروع.. واحدًا من أفضل الوثائق القانونية.. التى وضعت الدول الأعضاء فى مجلس الأمن أمام مسئوليتهم.. إما أن يصوتوا لشرعية مجلس الأمن.. أو يقفوا على جثة مجلس الأمن!.

الغريب بل والمؤسف.. رد الفعل العدائى لمندوبة أمريكا فى المجلس!. أتفهم غضبها من نجاح المشروع المصرى الساحق فى تأييد كل أعضاء مجلس الأمن له.. إلا هى!. أتفهم هذا الغضب.. لكننى أرفض هذه الوقاحة التى حملتها كلماتها الغاضبة.. التى تتحدث فيها عن حق أمريكا المطلق فى أن تختار المكان الذى تقيم فيه سفارتها.. ورفض أمريكا المطلق لأى رأى فى هذا الموضوع!.

مندوبة أمريكا.. قاصدة أو بدون قصد بسبب الغضب.. خرجت عن النص.. وقالت: حقنا أن نشعر بالفخر للقرار الذى اتخذناه.. ثم وجهت كلامها لأعضاء مجلس الأمن.. الدائمين وغير الدائمين وقالت: عليكم أن تشعروا بالخزى على القرار الذى وافقتم عليه!.

«الست» مندوبة أمريكا.. قلبت الأمور.. والحق قلبته باطلًا فى لحظة!. تقول لزملائها مندوبى الدول فى مجلس الأمن.. الخزى لكم لأنكم حاولتم إنقاذ الشرعية الدولية.. الممثلة فى قرارات مجلس الأمن.. التى تدهسها أمريكا تحت قدميها!.

«الست» مندوبة أمريكا.. للأسف لم تجد من يرد عليها فى الكلمات التى تلت كلمتها!. عدد ليس بقليل من مندوبى الدول تكلم.. إنجلترا وفرنسا والصين والسنغال وغيرهم.. صحيح أنهم وافقوا على المشروع المصرى.. لكن لا أحد منهم تحدث عن أنهم أمام لحظات فارقة.. لأن الفيتو الذى لجأت أمريكا له.. هو فى الواقع ضد مجلس الأمن وشرعية مجلس الأمن.. قبل أن يكون ضد القدس وعروبة القدس!.

قرار ترامب عدوان صريح على قرارات مجلس الأمن وشرعية مجلس الأمن وما تبقى من هيبة مجلس الأمن!.

كنت أنتظر أن يتحدث مندوب أى دولة من الذين تكلموا بعد «الست» مندوبة أمريكا.. يتحدث ويرفض الخزى الذى وصمت به مندوبة أمريكا أعضاء مجلس الأمن!. يرفض قرار ترامب لأنه يخالف قرارات مجلس الأمن!. يرفض فكرة الاستهزاء من الشرعية الدولية!.

كنت أنتظر أن يقول مندوب الصين فى مجلس الأمن: القضية الآن ليست قرار إقامة سفارة فى القدس!. القضية الآن الإصرار على جعل مجلس الأمن.. شكلًا بلا مضمون.. وكيانًا بلا قرار.. إما أن يكون مجلسًا لأمن العالم.. أو تفضوها سيرة وتقفلوه!. مجلس الأمن فى «كوم».. وقرار ترامب فى «كوم»!.

للأسف.. أحد من الذين تكلموا بعد «الست».. لم يدافع عن مجلس الأمن.. وشرعية مجلس الأمن!.

صحيح أنهم تكلموا.. إلا أنهم فى الواقع لم ينطقوا!.

..................................................

>> كرة القدم عبر تاريخها.. فيها أمور غريبة يستحيل وجودها فى أى مكان بالعالم!.

مسابقة الدورى المصرى الممتاز.. تقريبًا فى الثلث الأول من عمرها.. إلا أن النتائج التى تسفر عنها مبارياتها.. هى فى الواقع من العجائب.. وهذا مثال!.

فريق المقاصة الذى تصدّر مسابقة الدورى لأسابيع الموسم الماضى.. وجدناه هذا الموسم فى حال مختلف.. ولم نفاجأ لأنه حال الكورة فى بلدنا.. يستحيل أن تتوقع مستوى فريق يومين على «بعض»!. وفى أحوال ليست قليلة ضمان المستوى الثابت.. غير مضمون فى المباراة الواحدة!.

المقاصة يفاجئ الجميع ويضرب الزمالك ثلاثة.. ويعود ويهزم الأهلى بالثلاثة مقابل هدفين!. فوز كنت أظنه دافعًا وحافزًا للمقاصة.. إلا أننى فوجئت فى المباراة التالية بالمقاصة ينهزم بالأربعة.. من نادى النصر الوافد الجديد على الدورى.. وبعدها يتعادل «بالتيلة» مع الرجاء.. أيضًا الجديد على الدورى!.

أن تكسب بالثلاثة أكبر فريقين.. فهذا غريب.. وفى المباراة التالية تخسر بالأربعة.. وتتعال بالعافية مع أحدث فريقين.. فالأمر أغرب.. لكنها «الكورة» المصرية يا سادة.. التى يستحيل تحليل مضمون واقعها.. أو محاولة الوصول إلى أسباب موضوعية لما نراه فيها!.

فى تقديرى أنها ليست مشكلة ناد بعينه.. إنما هى مناخ عام تعيشه «الكورة» من زمان!. مناخ كروى أهم ما يميزه.. أن الفكر والتخطيط والإدارة والنظام والالتزام.. «بعافية»!.

بمعنى أوضح.. فكرة.. الفكر والتخطيط والإدارة.. موجودة شكلاً فقط.. لا وجود لأى مضمون فيه!. «ليه»؟

لأنه لو هناك أفكار محددة وتخطيط دقيق لتنفيذها.. وإدارة بجد تتولى الأمور.. فهذا معناه القضاء على «الاقتصاد الموازى» فى شارع «الكورة»!.

«الاقتصاد الموازى» فى «الكورة» المصرية.. قوة يصعب الاقتراب منها.. لأنه اقتراب من مصالح شخصية.. لأسماء بصورة أو بأخرى لها سطوتها ونفوذها وشبكة اتصالات بالغة التعقيد.. ومن ثم.. هم فى مواقعهم الكروية بالديمقراطية!. لو أجريت الانتخابات 100 مرة.. يفوزون فى 150 منها!. تسألنى كيف؟ أقول لا أعرف!.

«الاقتصاد الموازى» فى الكورة عندنا.. نراه فى سوق بيع وشراء اللاعبين!. من الذى جعل السعر يبدأ بملايين!. من الذى يحكم هذا السوق ويتحكم فيه؟. المبالغ الخفية التى لا تظهر فى الحسابات والتى تكاد تصل للمبلغ الذى يقبضه اللاعب بالفعل فى يده!. هذه المبالغ.. إلى من تذهب؟. هذه المبالغ.. هل تعرف إدارات الأندية بها؟. إن كانت تعرف.. فماذا فعلت؟. وإن كانت لا تدرى.. ألا ترى هذه الإدارات أنها دفعت فلوس.. لم تحصد منها شيئًا!

فى أول كل موسم.. وفى منتصف الموسم.. أسماء ترحل وأسماء تجىء.. وكله بفلوس.. وأحد لم يسأل نفسه.. الذى رحل هنا.. ألم يكن هو القادم من هناك قبل شهور ودفعنا فيه فلوس؟. لماذا تعاقدنا معه.. ولماذا لم يلعب مباراة واحدة ولماذا نستغنى عنه لأجل أن نتعاقد مع لاعب جديد.. غالبًا لن يلعب وغالبًا سيذهب ليجىء غيره!.

سوق بلا صاحب.. تدور فيه عشرات الملايين من الجنيهات فى كل ناد.. لا أحد يعرف على أى أساس تحددت أسعار لاعبيهم.. ولأى سبب تم شراؤهم.. ولا مبرر عدم لعبهم.. أو مغزى الاستغناء عنهم!.

إذا عرفتم حضراتكم إجابة واحدة من هذا.. تعرفون كيف لفريق أن يكسب الأقوى منه بالثلاثة ويخسر من الأضعف منه.. بالأربعة!.

..................................................

>> بمناسبة الكلام فى «الكورة».. هذه رسالة تحمل اقتراحين للارتقاء بالمستوى الفنى للكرة المصرية.. أطرحها على حضراتكم للعلم.. وعلى السادة المسئولين عن اللعبة.. الفعل!. فهل يفعلونها.. قولوا يارب!. تقول الرسالة:

خارج دائرة الضوء.. بعد التحية:

لا شك أن الرياضة تلعب دورًا مهمًا فى حياة الأمم وصحة الشعوب ومن أشكال تلك الرياضة لعبة كرة القدم التى تعتبر اللعبة الشعبية الأولى على مستوى العالم والتى تحظى باهتمام الجميع من كل الأعمار والأجناس.

ولقد تطورت قوانين كرة القدم عبر التاريخ حتى وصلت إلى القواعد التى تقام على أساسها اللعبة الآن..إلا أن هذه القواعد.. لم تحل مشكلة التكتل الدفاعى للفرق الضعيفة لأجل نقطة التعادل!.

وهذا يؤثر على متعة مشاهدة المباريات التى تتمثل فى إحراز الأهداف، ناهيك عن أنه أحيانًا تتفوق فرق فى عدد النقاط على فرق أخرى رغم إحراز الفرق الأولى أهدافًا أقل من الفرق الأخرى.

وبعد دراسة الموضوع والتأمل فيه توصلت إلى اقتراحين.. اسمح لى بأن أعرضهما على سيادتكم باعتباركم منبرًا إعلاميًا شهيرًا ومقروءًا، ويمكن عرضهما على مسئولى اتحاد الكرة فى مصر أو على مستوى اتحاد الكرة الدولى (الفيفا)، ويتلخص الاقتراحان فى الآتى:

الاقتراح الأول: إلغاء الاعتماد على نظام النقاط الحالى فى ترتيب الفرق (ثلاث نقاط للفائز ونقطة واحدة للمتعادل ولا شىء للمهزوم)، والاستعاضة عن هذا النظام بنظام صافى الأهداف أى الأهداف التى يحرزها الفريق مطروحًا منها الأهداف التى دخلت مرماه، وفى حالة تساوى صافى الأهداف بين فريقين أو أكثر.. يفضل فى الترتيب الفريق الذى يحرز أهدافًا أكثر.

وفى حالة التساوى يكون الترتيب على أساس نتيجة مباراة الفريقين المتساويين مع بعضهما.

أما فى حالة تساوى فريقين متنافسين على المركزين الأول والثانى فتجرى بينهما مباراة واحدة فاصلة (يحدد مكان إقامتها فى اللائحة المعدلة) وذلك لتحديد المركزين الأول والثانى فقط.

أما بالنسبة لفرق الهبوط وحتى لا يحدث تلاعب بين الأندية الناجية من الهبوط وبين الأندية المهددة بالهبوط، فيمكن إقامة دورى بين الفرق الأربعة الأخيرة بنظام الذهاب والإياب وذلك طبقًا للقواعد السابقة، على أن يهبط من بينها فريقان.

لا شك أن تنفيذ هذا الاقتراح سيحقق متعة مشاهدة لعبة كرة القدم، وسيزيد من حماسة اللاعبين فى الملعب لإحراز مزيد من الأهداف ويكسر الملل ويزيد الإثارة ويرتقى بمستوى اللعبة واللاعبين وأخيرًا سيؤدى إلى عودة الجماهير بكثرة إلى الملاعب ويحقق الهدف الرئيسى من لعبة كرة القدم ألا وهو إحراز الأهداف.

وإذا تعذر تنفيذ هذا النظام مع الدورى الممتاز يمكن تنفيذه على سبيل التجربة على دورى الدرجة الأولى، وفى حالة نجاحه ينظر فى إمكانية تطبيقه بالممتاز.

الاقتراح الثانى: يتمثل فى تنظيم مسابقة لدورى ضربات الترجيح، على ألا تزيد على خمس ضربات لكل فريق، وتقام عقب كل مباراة رسمية فى الدورى حيث يتعرض اللاعبون لنفس جو المباراة والضغط العصبى والنفسى والذى يتعرضون له عادة فى المباريات التى تحتكم إلى ضربات الترجيح.

على أن يكون لهذه المسابقة درع أو كأس مستقل عن درع الدورى وحبذا لو كان لها ميداليات أو مكافآت مالية تمنح فى نهاية الدورى للنادى الأكثر فوزًا فى عدد ضربات الجزاء (أى صافى مجموع ضربات الجزاء المحققة بعد طرح الضائعة) وفى حالة التساوى بين فريقين أو أكثر فى عدد صافى ضربات الجزاء يفضل الفريق الأكثر تهديفًا، وفى حالة التساوى ينظر إلى صافى ضربات الجزاء بين الفريقين المتعادلين.

والهدف من هذا الاقتراح: وضع اللاعبين والفريق وبالتالى المنتخب الوطنى تحت ضغط الاحتكام لضربات الجزاء (الضغط الجماهيرى والشد العصبى)، وتدريب اللاعبين على أدائها التى قد نلجأ إليها فى بعض المباريات وخاصة مباريات المنتخب الوطنى والتى كثيرًا ما ضاعت منا بسبب عدم كفاءة بعض اللاعبين فى أداء هذه الضربات أو الضغط العصبى.

وأخيرًا أرجو أن تلقى هذه الاقتراحات اهتمام سيادتكم وتبنيها وعرضها على المختصين فى المجال الرياضى.

مع جزيل الشكر والاحترام لسيادتكم.

محمد حسن السيد ــ الإسكندرية

مدير عام بالمعاش

رسالة مهمة.. ضمت اقتراحين كلاهما.. امتياز مع مرتبة الشرف!.

فى انتظار رأى اتحاد الكرة....!


لمزيد من مقالات إبراهيـم حجـازى

رابط دائم: