رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

حلم أثرياء الذهب الأسود

ربما أبى هذا العام أن يودع أيامه وفصوله الطويلة التى كانت دوما تتوالى مفاجأت إيجابية أو حتى أزماته دون أن يحمل لنا نحن المصريين بشرى سارة لاشك أنها أسعدت كل مصرى وضخت نغمات وامارات الأمل والتفاؤل فى شرايين الحياة فى بلدنا مصر وهو بدء ضخ الغاز وبكميات كبيرة غير متوقعة من حقل ظهر فى منطقة المتوسط داخل حدودنا لتصل إلى الإكتفاء الذاتى لاحتياجات البلاد ومن ثم التصدير بنهاية العام المقبل 2018 لتدخل مصر عن جدارة نادى الدول النفطية وتحتل بثقة عضوية نادى دول الذهب الأسود.

حيث إن ذلك كان حلما يداعب ويراود خيال عشرات الملايين من المصريين طيلة عقود طويلة منذ ظهر البترول والغاز فى بعض دول الإقليم وخاصة فى الخليج وحتى على حدودنا فى الغرب ليبيا وحتى الجزائر فى منطقة شمال افريقيا حيث كان لسان حال الجميع هنا فى مصر يتساءل طيلة سنوات طويلة كيف لكل هذه الدول أن يتم اكتشاف كل هذه الحقول العملاقة من البترول والغاز بها ونحن هنا فى مصر بلد الحضارة والتاريخ وصاحب عبقرية المكان باعتبارها واسطة عقد العالم أجمع ولم يظهر الغاز أو البترول فى أراضينا أو كيف أثرت تلك الاكتشافات فى تلك الدول وحولتها إلى نماذج لدول عصرية تمتلك الأموال وتؤسس لبنية تحتية عملاقة فى دولها رغم أنها لا تملك الحضارة أو التاريخ أو تلك القدرات البشرية ومجاميع المؤهلات العلمية والثقافية والفنون التى نتمتع بها أو نملكها وبالرغم من كل ذلك كنا ومازلنا مثار الحساد والباحثين عن شراء الدور والمكانة بالأموال أو جعل قامتهم القصيرة تطال أو تتفوق على قامة مصر الباسقة ولكنهم لم يستطيعوا أن يغيروا حقائق التاريخ والجغرافيا رغم ما أنفقوه من مليارات الدولار طيلة عهود وأقصد هنا دويلة مثل قطر ومن نهج نهجها وبالطبع فشلت كل محاولاتهم وتحطمت على صخرة واقع المجد والتاريخ التليد وحضارة القرون الحضارية فى أطناب الأرض المصرية لتشكل كل يوم أجود إبداعات الأجداد من الفراعنة وصناع حضارة ما قبل الميلاد.

واليوم بانتاج حقول الغاز من ظهر ناهيك عن عشرات المحاولات التى تجرى على قدم وساق لاكتشافات بترولية وغاز إضافية فى عديد مناطق وسواحل مصر تبشر بها نتائج كبرى شركات البترول العملاقة فى بلدنا حاليا نستطيع القول إننا بتنا نجمع بين الحسنيين التاريخ والمجد والحضارة وكذلك الثروة التى سيتم تحصيلها من وراء تلك الاكتشافات سواء بتوفير مليارات الدولارات لاستيراد الغاز من قبل أو بجنى تلك المليارات من وراء عمليات التصدير ونفس الأمر سينطبق من وراء جراء عمليات اكتشافات بترولية يجب ألا نتعجل النتائج بل نترك الفرصة تلو الفرصة لشركات الاكتشاف العملاقة لتزف لنا البشرى فى الوقت المناسب حيث إنه لأمر جوهرى وبالغ الفخر أن تدخل وتتربع مصر من أوسع الأبواب فى عضوية نادى دول الذهب الأسود حيث حان الوقت لكل المصريين أن يعدوا جمعيات هذا الحلم وتلك العضوية قد تحقق.

ولكن يبقى التساؤل قائم كيف لهذا الوطن مصر أن يحقق هذا الحلم ؟ وكيف وصل إلى عضوية نادى الكبار للذهب الأسود ؟ فى تقديرى أن هذا الأمر كان نتاج جهد وتضحيات جسام بذلتا وحلم صعب كان أقرب إلى المستحيل ولكنه بفضل قيادة واعية تمتلك مؤهلات الإنجاز وقدرات الإبداع وحكومة جادة تتمتع بخبرات ومقومات التفوق وجعل الحلم حقيقة والمستحيل ممكنا استطعنا الوصول إلى تلك اللحظة إيذانا بأن هذا الوطن بالفعل قد وضع أقدامه بثبات وثقة على طريق السكة الصحيحة والطريق السليم منذ تولى الرئيس السيسى مقاليد الأمور ووصل الى قصر الاتحادية حيث التخطيط الواعى والثقة بقدرات المصريين وخيرات أرضهم كانت خير معين وحافز على الرهان على قدرات وخيرات هذا الوطن وهذا لعمرى أمر عظيم حيث استطاعت تلك القيادة أن تجعل حلم المصريين حقيقة وواقعا على الأرض حيث سيكون الحلم والفرحة نهاية هذا الشهر عرسا وطنىا يغير النظرة والتعاطى ويضخ شرايين الأمل والتفاؤل فى عقول وقلوب كل المصريين ومثل هذا الأمر يوحى بأن الأيام القادمة فى مصر ستكون من قماشة الأيام المزدهرة حيث ستجنى مشروعات عملاقة حيوية وضخمة ستحول حياة هذا البلد إلى اسطورة من النجاح والتنمية وأستعصت على أكثر المتفائلين الوصول إلى تلك الحقيقة وبهذا الكم والجودة من النجاح.. ولكنه النجاح الذى له رجال وصناع جعلت قيادات دول ومؤسسات اقتصادية ومالية عملاقة من نوعية البنك الدولى والصندوق الدولى ومؤسسات التمويل والشفافية والتصنيف الدولى تسجل حاليا بكل أريحية وتقدير واحترام ما يجرى حاليا فى مصر من خطوات عملاقة وهى خطوات مدروسة وجريئة حيث أمر مثير للاعجاب ان تحقق مصر تلك القفزات نحو المستقبل وكل ذلك بفضل شخصية القيادة التى تتميز بالديناميكية وقوة الإرادة والتصميم ووضوح الرؤية وتحديد الهدف من أجل مصر والمصريين.

فهنيئا لنا اليوم وغدا بمستقبل مشرق.


لمزيد من مقالات ◀أشرف العشرى

رابط دائم: