رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

هـــــو «فيــه
إيـــــه»؟!.

>> ما الذى جرى للبشر على الأرض.. كى نرى كل هذه الوحشية وكل هذا الدمار؟.

كنا نظن.. نحن أبناء القرن الـ21.. أن زمن التخلف والغباء والبُغض والكراهية.. انتهى وذهب إلى غير رجعة.. ولا عودة إلى ما رأته البشرية فيما مضى.. من وحشية وهمجية وبربرية وسفك للدماء.. بدماء باردة وقلوب متحجرة.. من المغول للتتار.. ومن قبلهم وبعدهم!.

كنا نعتقد أنها أيام سوداء فى تاريخ الإنسانية.. لا رجعة لها واستحالة عودتها.. لأننا فى زمن الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان والشفافية وآلاف المنظمات الأهلية حول العالم.. المعنية بالحرية والعدالة والمساواة.. وقبلها جميعًا المنظمات الرسمية.. وفى مقدمتها وفوقها.. مجلس الأمن.. المنوط به إنزال العقاب على كل من يخرج على الشرعية الدولية.. ومن بعدها الجمعية العمومية للعالم.. المعروفة باسم الأمم المتحدة.. وخلفهما مئات المؤسسات والهيئات الدولية.. الداخلة والمتداخلة فى نشاط إنسانى على كوكب الأرض!.

كنا على يقين.. أن العالم كله فى طريقه لأن يكون واحة أمن وأمان.. وهى مسألة وقت.. ولن يسمع البشر صوت طلقة رصاص فى مكان.. بل لفظ واحد.. فيه ملامح كراهية أو معالم حقد أو رغبة انتقام!.

إلا أننا فوجئنا.. نحن أبناء العالم الثالث.. وهو الاسم الذى أطلقه علينا «كبار» العالم.. على الدول الصغيرة فى العالم!. اعتبرونا.. «عالم ثالث».. دون أن يشرحوا لنا.. من هم أصلًا العالم الأول.. ومن هم العالم الثانى؟. التسمية أو اللقب الذى أطلقوه علينا.. هو فى الواقع تصنيف أو «فرز» لدول العالم.. هذا أول وذاك ثانٍ والباقى ثالث.. ولا يوجد عالم رابع!. ومن عدم وجود تصنيف رابع.. نعرف تلميحًا دون أن يصرحوا علنًا.. أنهم لم يجدوا أسوأ منا.. لذلك لا يوجد العالم الرابع!. التصنيف الذى قاموا به هو فى الواقع تمييز وعنصرية.. وفقًا لتعريفاتهم ومصطلحاتهم التى «دوشوا» بها العالم الثالث.. الذى هو الأرض الوحيدة المتاحة أمامهم للابتزاز والتآمر والاستفادة!. هو وجهتهم الوحيدة التى يصدرون الفزع لربوعها ويخلقون الصراعات بها.. لأجل بيع السلاح لها..

نحن أبناء العالم الثالث فوجئنا.. أن القرن الحادى والعشرين.. الذى استبشرنا به خيرًا.. أنه فى أقل من 20 سنة على بدايته.. فى طريقه لتسجيل رقم قياسى فى الإرهاب!. إرهاب البشر!. إرهاب المخلوقات الأخرى على الأرض!. إرهاب الجماد.. وديان وجبال وبحور وأنهار!. إرهاب الفضاء.. بدخان البارود.. وأبخرة وغازات التفجيرات.. وعادم الصواريخ والطائرات!.

فى أقل من 20 سنة.. ظهر للوجود عشرات المئات من الجماعات الإرهابية المتطرفة المرتزقة.. مقابل ثلاث أو أربع جماعات إرهابية فقط عرفها العالم.. على مدى القرن العشرين كله رغم أنه شهد حربين عالميتين حصدتا أرواح ملايين البشر!.

نحن أبناء العالم الثالث.. لم نهنأ بمرور أول عقد فى القرن الحادى والعشرين!.

فى نهايته.. أى فى 2010.. طلت على منطقتنا العربية.. التى هى جزء أصيل من العالم الثالث.. طلت علينا غمامة قاتمة.. اعتقدنا وقتها أن سحابة عابرة.. ربما «تقضى حاجتها» مما تحمله من أمطار مُشَبَّعة «بالسموم».. وربما ترحل دون أن تمطر.. ولكنها!.

بقيت مكانها الغمامة السوداء.. وهذا «فأل» أسود من لونها!. لقد كانت الأمتار القليلة قبل أن نسمع عن الربيع العربى.. الذى ضرب تونس ومصر وليبيا واليمن وسوريا.. والعراق سبقها لنفس المصير بسنوات.. بالصمت العربى.. لأن اختراع الربيع العربى لم يكن له وجود بعد!.

فوجئنا من 2011 وحتى هذه اللحظات.. والله وحده الأعلم.. إلى متى يستمر الحال الذى فوجئنا به فى 2011.. فوجئنا بأن العالم الأول.. الذى صنفنا كعالم ثالث.. قرر أن يرسلنا من العالم الثالث إلى العالم الآخر!.

تركونا على «نياتنا» ننتظر الخير والديمقراطية والشفافية فى القرن الجديد.. وكيف لا ننتظرها؟!. وهم من «يراقبون» حقوق الإنسان على كل متر فى الكرة الأرضية بما ينبئنا.. أنه من الآن وصاعداً.. حق كل إنسان فى الحياة الكريمة مكفول بضمان كبار العالم.. أو العالم الأول!.

نحن نعيش وهم الحرية والديمقراطية.. وهم انتهوا من تجهيز أكبر مشروع «للفوضى الخلاقة» فى المنطقة.. تحت شعار براق يَعْجِب شعوب العالم الثالث!.

انتهى زمن الأزمنة المستبدة التى تحكم شعوبها من سنين طويلة!.

هم من قرروا إنهاء زمن الأنظمة المستبدة بالربيع العربى.. لأجل أن تأتى الحرية ويعم السلام ويسود المنطقة كلها الهدوء والأمان والحب والطمأنينة!.

اخترعوا لنا خصيصًا.. إرهابًا «عِمُوْلَة».. هو أفضل ما يناسبنا كدول عالم ثالث.. إرهاب «مِنُّه فِيْه».. يعنى كما يقول المثل العامى: «من دَقْنَه وافْتِلُّه»!. «اللى يقتل واللى بيتقتل».. أبناء البلد الواحد!.

نجحوا فى غفلة منا.. وربما بإرادة بعضنا.. فى تجنيد قوام هذه الجماعات الإرهابية فى كل بلد!. فى مصر.. سيناء بعيدة عن العين وبالتالى القلب.. عين وقلب الدولة.. لماذا؟ لا أعرف!. سيناء البعيدة عنا.. أصبحت حضنًا دافئًا آمنًا للتطرف والتكفير!. شباب كثير.. خطفوه.. ألغوا عقله.. مسحوا وجدانه.. هيأوه ليكون ماكينة قتل.. لكل من يختلف فكريًا معه!. الذى لم يعرفه هذا الشباب ولن يعرفه.. أن الجميع.. جميع أبناء الوطن.. مختلفون مع أفكاره.. وبالتالى هم فى يقينه كَفَرَة دماؤهم مستباحة!.

عندما يصل الشباب لهذه المرحلة.. يبدأ الدعم الخارجى.. بالسلاح والذخيرة.. وقبلهما وبعدهما دولارات لا سقف لها!.

قد يسأل البعض وهل المتطرف الدينى التكفيرى الذى يقتل من يخالف فِكْرَه باسم الدين.. هل صاحب هذه العقيدة فى حاجة إلى المال؟. إنه جاهز للقتل.. بعدما مسحوا عقله ودمروا وجدانه.. فلماذا المال؟.

الدولارات بإغداق ليه؟. لأجل تحويل نطاق تفكيره.. من متشدد يؤمن بالتكفير ثم القتل.. إلى آفاق ليس لها سقففيها .. يقتل للقتل!. فيها القتل وظيفة ومهنة واحتراف ومصدر رزق وإشباع لرغباته المتطرفة المريضة!. المسألة أصبحت أكبر من التكفير.. أصبحت قاتلاً محترفًا ينفذ التعليمات حرفيًا بمبدأ الولاء والطاعة.. ولا يسمح لعقله بأن يسأل نفسه عن هوية من هو مكلف بقتله.. إن كان مختلفًا فى الفكر وكافرًا أم لا!.

فى سوريا.. الأمر اختلف قليلاً.. بدلا من تكوين جماعات متطرفة تكفيرية.. أنشأوا جماعات معارضة للنظام.. ولأول مرة يعرف العالم.. أنه يمكن أن تكون هناك معارضة مسلحة!.

نحن دول العالم الثالث.. تعلمنا من دول العالم الأول.. أن المعارضة حق أصيل للإنسان.. حقك أن تعترض على أمر ترفضه.. حقك أن تقول رأيك كاملاً.. ضد كل ما ترفضه!. حقك أن تعارض بالحوار ولا شىء إلا الحوار!. هذا ما قالوه لنا من يوم ما سمعنا عن الديمقراطية.. إلى أن جاء ربيع سوريا العربى.. لنفاجأ بأمريكا تحديدًا والغرب عمومًا.. يعلنون لنا.. أن من يحملون السلاح ضد النظام السورى.. جماعات المعارضة المسلحة!. ما علينا!.

طالما وصلنا إلى هذه المرحلة من الاستهانة بعقولنا.. نحن أبناء العالم الثالث.. فلم يعد مجديًا الاندهاش من أن تقوم ثورات الربيع العربى متزامنة فى الوطن العربى.. وكأنها وباء حمل العدوى للمنطقة فى آن واحد!.

لم يعد مجديًا.. أن نسأل: أحدث سلاح فى ترسانة الغرب.. أى مصادفة تلك التى جعلته فى أيدى جماعات المعارضة المسلحة فى سوريا.. والجماعات التكفيرية الإرهابية فى سيناء وجماعة الحوثيين فى اليمن وأعداء أول أمس وأصدقاء الأمس وأعداء اليوم.. جماعة على عبدالله صالح!. ومئات الجماعات الإرهابية فى ليبيا!.

سلاح الغرب الحديث وتمويل قطر السخى.. لكل من حمل السلاح لأجل دمار بلده.. والغريب والمدهش والمؤلم.. لكنه الواقع.. أن يتفق العالم الأول.. ويحظر السلاح عن جيش ليبيا الوطنى!. تذكرون حضراتكم.. عندما كانت أمريكا تسقط المعدات والذخائر بالباراشوت من الطائرات على الجماعات المتطرفة.. وعندما انكشفت أمريكا فى عملية كبيرة.. اعترفت بأنها أسقطت معدات وذخائر قيمتها 500 مليون دولار.. بالخطأ على الجماعات الإرهابية المرتزقة فى ليبيا!.

نحن أبناء دول العالم الثالث.. كنا نحلم بتيار السلام والرخاء يأتى لنا من دول العالم الأول.. الذين عندهم الأمم المتحدة ومجلس الأمن وهيئات ومؤسسات لا عدد لها.. مهمتها النهوض بمختلف المجالات فى أنحاء العالم.. انتظرنا السلام والرخاء فى القرن الحادى والعشرين.. فصدّروا لنا إرهابًا رهيبًا لم يسمع عنه البشر من قبل!.

لو كان التتار موجودين.. لانتفضوا واقفين على أطراف أصابعهم.. احترامًا وتقديرًا ومهابة واندهاشًا وخشية.. من مستوى الإجرام الذى وصل إليه داعش.. فى القتل وسفك الدماء والدمار!. وهل كان يخطر على بال التتار أو المغول.. أن يروا إنسانًا يذبح إنسانًا وهو يُكَبِّر باسم الله!. هل كانوا يتصورون أن تجتمع كل هذه الخسة والنذالة والوضاعة فى بشر!.

نحن دول العالم الثالث.. انتظرنا قدوم الخير فى القرن الحادى والعشرين.. فاكتشفنا وهم وزيف وكذب.. العالم الأول الذى يرانا الدول المتأخرة عن كل العالم ولذلك نحن العالم الثالث!.

رأينا له أذرعًا إرهابية فى دول العالم الثالث.. تحارب بلادها وتقتل شعوبها.. بالوكالة عن الغرب.. الذى أمَّنَ التدريب لهذه الجماعات.. ووفر السلاح والمعدات والذخائر لهؤلاء القتلة.. ووضع فى خدمتهم أجهزة مخابرات.. لا جهازًا واحدًا.. يؤمنون للإرهابيين المعلومات.. ويضعون لهم خطط إرهابهم!.

تعالوا لنرى ماذا فعل بنا العالم الأول من بداية القرن الذى نعيشه!. تعالوا لنلقى نظرة على تقرير الأمم المتحدة.. المنشور فى دائرة المعارف البريطانية.. وفيه يقول إن متوسط عدد القتلى فى الحروب حول العالم.. بلغ ثلاثة ملايين قتيل فى السنة!.

ملاحظة: كل الحروب والنزاعات فى العالم.. قاصرة على العالم الثالث.. باستثناء النزاع الأوكرانى ــ الروسى!.

الحرب الأهلية فى سوريا.. ضحاياها فى بدايتها 470 ألف قتيل!. واحد من كل عشرة سوريين.. إما مقتول أو مصاب!.

غزو العراق.. تم قتل 85 ألف مدنى عراقى فى الشهور الأولى عام 2003.. بواقع 200 قتيل كل يوم!.

الحرب الأفغانية من 2001 ــ 2006 الذين قُتلوا من العسكريين الأفغان 30 ألف جندى.. ومن المدنيين 31 ألف قتيل. فى المقابل خسائر تحالف شمال الأطلنطى (29 دولة) 3500 جندى!.

دارفور.. من أول 2003 وحتى ديسمبر 2014 القتلى 300 ألف شخص والمهجرون 3 ملايين نسمة!.

اليمن من 2015 القتلى أكثر من 10 آلاف ونزوح ثلاثة ملايين عن بيوتهم.

تعالوا لنرى.. ماذا فعلت ديمقراطية العالم الأول.. التى فرضوها فرضًا بالربيع العربى.. على العالم الثالث!.

السيد جمال نجم.. نائب محافظ البنك المركزى المصرى.. فى كلمته أمام المؤتمر المصرفى العربى فى بيروت يوم 25 نوفمبر 2017.. قال:

خسائر أربع دول عربية (العراق ــ سوريا ــ اليمن ــ ليبيا) فى النزاعات الأخيرة 800 مليار دولار!.

احتياطى النقد الأجنبى فى 2013 بالعراق 80 مليار دولار.. انخفض إلى 43 مليار دولار فى 2017.. ونسبة البطالة والفقر.. التى كانت من 12 ــ 19% قبل الحرب.. وصلت إلى 30% فى 2017. البنية التحتية فى العراق خسائرها 350 مليار دولار.. بعدما تهدم 80% منها!.

سوريا قبل ظهور المعارضة المسلحة.. احتياطى النقد الأجنبى 20 مليار دولار.. تراجع إلى 700 مليون دولار فى 2017. معدل البطالة والفقر وصل إلى 61%.

اليمن.. الاحتياطى النقدى من 5 مليارات دولار فى 2014 إلى 600 مليون دولار فى 2017. خسائر الزراعة وحدها 16 مليار دولار!.

ليبيا.. من 124 مليار دولار احتياطى نقدى.. إلى 70 مليارًا فى نهاية 2016. خسائر ممتلكات الأفراد من المبانى مليار و400 مليون دولار.. وخسائر المبانى الحكومية مليار و300 مليون دولار!. ليبيا.. خسائرها من إغلاق الموانى النفطية من 2013 إلى 2015 بلغت 75 مليار دولار.

ليبيا فى حاجة إلى 400 مليار دولار لإعادة تعميرها!.

نحن دول العالم الثالث.. الذين انتظرنا السلام والرخاء فى القرن الجديد.. فاكتشفنا أن العالم الأول المتقدم.. جعله قرن التخلص من شكل ومضمون دولنا.. إلى كيانات صغيرة.. عرقية أو مذهبية أو طائفية!. هذا التقسيم يجعلها فى نزاع إلى يوم الدين!. هذا التقسيم.. ينسيها هويتها العربية!. هذا التقسيم.. يمحو أى خطر تجاه دولة الصهاينة!.

نحن دول العالم الثالث.. حان الوقت لنكون فعلاً.. لا رد فعل!. حان الوقت لنعرف أن اللعبة لم تنته.. الترصد قائم والخطر بالغ.. وأكبر خطر.. النفوس الوضيعة.. الموجودة بيننا.. وانتماؤها وولاؤها ليس لنا!. أكبر خطر.. أن يجعلونا «نكفر» بعروبتنا وهويتنا وقيمنا!. أن يجعلونا نشمئز من أننا نحمل هوية.. من يقتلون باسم الدين ويحاربون باسم المذهب ويدمرون باسم العروبة!.

هذا الوقت الصعب.. وربما يكون الأصعب فى تاريخنا.. يتطلب كل الوعى لأجل التماسك.. وبالوعى والتماسك.. نقضى على الإرهاب ونحافظ على وحدة بلادنا!.

علينا أن ندرك نحن المصريين.. ما يدور حولنا.. فى لبنان وسوريا واليمن وليبيا!.

على كل مصرى منا.. الوعى بما يدور حولنا!. الذى يحدث فى اليمن بقيادة إيران.. هو فى الواقع خطر داهم!. باب المندب.. أمن قومى مصرى!. ليبيا لا يريد العالم الأول لها أن تستقر!. عدم وجود دولة فى ليبيا ينعكس على أمن مصر القومى!. أى مساس بوحدة الأراضى السورية.. أمن مصر القومى!. صمود لبنان أمن قومى مصرى!. خروج إيران من العراق.. أمن قومى مصرى!. والهلفطة حول حلايب وشلاتين.. أمن قومى مصرى!. ما يحدث فى إثيوبيا.. أمن قومى مصرى!.

كل هذه الألغام القابلة للانفجار فى أية لحظة .. «كوم».. وترامب والقدس «كوم» آخر.. وهذه حكاية أخرى مختلفة تماماً....!.

لكل هذه الاعتبارات.. تكاتف وتلاحم المصريون. فى هذا الوقت تحديداً.. فرض عين وواجب وطنى.. وأول أوليات أمن مصر القومى!.

علينا ألا ننسى.. أن قدراتنا بلا حدود.. وانتصارانا واقع لا شك فيه.. وقادم لا محالة.. لأننا على حق وهم على باطل!.

 

وللحديث بقية مادام فى العمر بقية


لمزيد من مقالات إبراهيـم حجـازى

رابط دائم: