رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

للنجاح قصة ورجال

بدعوة كريمة من الصديق أحمد أبوالغيط الأمين العام للجامعة العربية والدكتور إسماعيل عبد الغفار رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحرى حضرت فى الأيام الماضية حفل تخرج الدفعة الثانية لطلاب كلية اللغة والإعلام فى دار الأوبرا حيث إنها الكلية الأولى والوحيدة فى الشرق الأوسط التى تدرس اللغة والإعلام فى آن واحد.

كم كانت سعادتى بالغة طيلة ثلاث ساعات وأنا أشاهد وأرقب مع مئات غيرى من السياسيين والدبلوماسيين المصريين والعرب وكوكبة من الزملاء الإعلاميين والصحفيين أجواء هذا العرس التعليمى والعلمى، وكم الغبطة والفرح وامارات الاندهاش والسرور التى اعتلت الوجوه وحتى أسر الطلاب الذين حضروا لمشاركة أبنائهم بمثل هذا المستوى من التعليم الراقى وهذه الجدية والالتزام لتلك الأكاديمية العربية التى تخرج عشرات المئات من الطلاب العرب فى مصر وعديد العواصم العربية بمثل هذا المستوى والتحصيل العلمى الرفيع ونوعية الطلاب والدارسين والتسابق فى أعداد الذين حصلوا على درجة البكالوريوس بمرتبة الشرف والامتياز.

استمعت إلى قصص عديدة من الحضور بجانب مقعدى عن اسطورة النجاح والتفرد التى يؤسسها كل يوم الدكتور اسماعيل عبد الغفار ذلك النابغة التى وجدت وشاهدت حجم التقدير والعرفان من أسر الطلاب والدارسين والحضور لشخصه وعديد مرات التحية وقوفا كلما ذكر اسمه خلال حفل التخرج وتيقنت على الفور أن ذلك الرجل لابد أن يكون مختلفا وبارعا فى قيادة دفة التطوير داخل هذه المؤسسة التعليمية العربية التى يحق للأمين العام أبو الغيط وجامعته العربية أن نفخر بأن هذا النجاح والتطوير بدأ يترسخ على أرض الواقع أكثر خلال فترة لا تتجاوز أقل من عامين منذ تولى أمانة الجامعة العربية حيث بدا للرجل أن مقومات النجاح فى إحداث الاختراق المطلوب لتصحيح المسار السياسى خاصة بعد ثورات الربيع العربى منذ عام 2011 مازال صعبا ويحتاج لبعض الوقت فقرر كعادته أن يضيف رصيداً من النجاح إلى مسارات أخرى تابعة للجامعة العربية فى عهده فكان له هذا وبتفوق فى الأكاديمية العربية وفروعها المتعددة فى الاسكندرية والقاهرة وأسوان وسوريا ودبى ناهيك عن نجاحات أخرى فى مسيرة العمل العربى الاقتصادى والتجارى والجمارك والتجارة البينية بين العواصم العربية وتعميق الثقافة العربية فى محاولة جادة منه لجعل الجامعة العربية مؤسسة عربية قابلة للحياة رغم الصعوبات والمناخات الصعبة والمتأزمة التى يعيشها العالم العربى الآن.

وعلى الرغم من عديد الكلمات والآراء التى طرحت فإن ما قاله وأكده الدكتور اسماعيل عبد الغفار رئيس الأكاديمية كان مثار تفاؤل حيث الرجل تحدث وأفاض عن مشروعات عملاقة للأكاديمية والتطوير والتحديث على مدى الساعة لإحداث نقلة نوعية فى مسار الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا لتتربع على عرش الجامعات ليس فى العالم العربى بل فى منطقة الشرق الأوسط خاصة من خلال استحداث كليات ونظم تعليم وبرامج تأهيلية يستحيل أن توجد حاليا فى أى جامعة عربية، فضلا عن كم المعاهدات والاتفاقيات التى تربط أكاديميته بجامعات عريقة فى أسبانيا وبريطانيا وإيطاليا واليونان وعديد دول العالم وكم طلاب أكاديميته الذين يوجدون حاليا عبر نظام المشاركة والتدريب مع تلك الجامعات العالمية التى بعضها يحتل المرتبة الأولى أوروبيا والرابعة عالميا فى منظومة التصنيف التعليمى والجامعى على مستوى العالم. حيث ثبت من خلال المتابعة والرصد والاستماع إلى عبارات الثناء عليه للحضور خلال الحفل أنه رجل يمتلك رؤية شاملة للتطوير وطويلة المدى لإحداث فتح عظيم فى تاريخ التعليم الجامعى العربى عبر أكاديميته التى علمت سر نجاحها وتفوقها من قصص الحضور حيث النظام والدقة والالتزام وتفرد واستثناء طلابه فى المناصب ووظائف العمل سواء فى مصر وعالمنا العربى حاليا بعدما تمكن خلال فترة عمله حاليا فى الأكاديمية من استحداث دينامية خلاقة لتطوير وتحديث الأكاديمية عبر تغيير الذهنيات والأساليب والسياسات التعليمية وكم تمنيت أن تدرس جامعاتنا الحكومية والخاصة آلية النجاح والعمل وديناميكية التحديث والتغيير داخل الأكاديمية العربية حاليا والاستفادة منها، وتطبيق برامجها وكيف استطاع د. عبدالغفار الذى يقولون عنه اسطورة النجاح حاليا إيقاظ رغبة التقدم والتطوير وفقه الأولويات داخل مؤسسته بفضل دعم الأمين العام أبو الغيط وجامعته العربية لهذا الصرح التعليمى والعربى. وعندئذ فهمت ولمست لماذا لمثل هذا الرجل د. عبد الغفار يفضل استراتيجية العمل فى صمت وبعيداً عن الاعلام ودون جلبة حيث بات معادلا لنجاح جيل ومرحلة بالغة الأهمية فى عمر أمتنا العربية حاليا.

ولعلها المرة الأكثر التى رأيت فيها أبو الغيط وأنا أعرفه منذ 27 عاما دبلوماسيا مرموقا بالخارجية ووزيراً للخارجية ومن ثم حاليا أمينا للجامعة العربية فى حالة من الفرح والسرور والنشوة خلال هذا الحفل حيث هاهو يجنى ثمار متابعته ودعمه لتلك الأكاديمية، وشدة تأثره بتفوق ونجاح وتمييز هؤلاء الطلاب العرب حيث ظهر ذلك جليا خلال جملة النصائح التى وجهها لهؤلاء الطلاب، وطالبهم بالجدية والتفوق واستمرار التحصيل العلمى والمعرفى والثقافى لأنها ستكون أكبر أدواتهم ورصيدهم فى العمل الاعلامى العربى الذى سيلحتقون به.

وعندما اتصلت به فى اليوم التالى لتهنئته والجامعة العربية أبلغنى صراحة أن الأكاديمية العربية قصة نجاح فريدة فى تاريخ العمل العربى المشترك حيث التمييز والتفرد فى التعليم والمعرفة وأن وراءها رجلا مميزا واستثنائيا قاد هذا النجاح الذى يبلغ بها حاليا أفق الازدهار والتطوير ولم ينس أن يبلغنى أنه سيكون هناك صرح آخر لتلك الأكاديمية فى مدينة العلمية الجديدة وأن الجامعة العربية ستدعم الأكاديمية بشتى الطرق لاستمرار هذا النجاح الاستثنائى فى تاريخ العرب حاليا.

وبأوضح عبارة ممكنة أقول إن نموذج النجاح للأكاديمية يعطينا الأمل والرهان على أن المستقبل للعرب سيكون أفضل وأننا ينتظرنا مستقبل واعد بفضل التعليم الذى تقدمه الأكاديمية وغيرها.

لمزيد من مقالات أشرف العشري;

رابط دائم: