أكد التقرير العالمى الثالث بشأن تعلّيم الكبار الذى أعده معهد اليونسكو للتعلّم مدى الحياة، استجابة 139 دولة للدراسة التى أعدت فى هذا الشأن وأن معظم الدول حققت منذ عام 2009، تقدماً فى إطار تطوير سياسة تعلم الكبار وتعليمهم والتمويل والتعليم الجيد للجميع
وبالإضافة إلى تأكيد 124 دولة أن لبرامج تعلم الكبار تأثيراً كبيراً فى ضمان الصحة والارتقاء بها والرفاهية والمواطنة الفعالة والتماسك الاجتماعى والتنوع والتسامح والمساهمة الكبيرة من أجل تحقيق أهداف خطة التنمية المستدامة لعام 2030.
وقالت ايرينا بوكوفا المديرة العامة لليونسكو سيجد واضعو السياسات فى التقرير العالمى الثالث بشأن تعلم الكبار أدلّة عالية الجودة لدعم السياسات والاستراتيجيات والميزانيات. كما ستجد الأطراف المعنية فى هذا التقرير حججاً قوية على مساهمة هذه البرامج فى دفع عجلة التنمية المستدامة وتحسين الظروف الصحية فى المجتمعات وتوفير فرص عمل وضمان مواطنة أكثر فعالية وحيوية.
و قال آرن كارلسن مدير معهد اليونسكو للتعلّم مدى الحياة انه يزداد وعى الدول يوماً تلو الآخر بأن تعلم الكبار وتعليمهم جزء لا يتجزأ من سياسات التعلّم مدى الحياة كما أنه جزء من خطة تنموية مستدامة ومتكاملة وشاملة للعديد من القطاعات التى لها فوائد متعددة وتأثير مستدام. ولكن، ما زال هناك حاجة لبيانات أفضل بشأن المشاركة فى البرامج غير النظامية لتعلم الكبار وتعليمهم وما تحققه من نتائج.
كما يفيد التقرير أن 75% من الدول تسجل تحسناً ملحوظاً فى برامج تعلم الكبار وتعليمهم والتشريعات المتعلّقة بالتعليم وذلك بفضل تزايد وعيها أكثر فأكثر بالإمكانات الكامنة فى هذه البرامج منذ عام 2009. وأن 60% من الدول سجلت زيادة إجمالية فى معدلات المشاركة فى برامج تعلّم الكبار وتعليمهم فى الفترة ذاتها.
ويؤكد التقرير أن مستويات التعلم الضعيفة عائق كبير أمام التقدم فى تنفيذ برامج تعلم الكبار وتعليمهم حيث أن 758 مليون شخص حول العالم، منهم 115 مليون شاب وشابة تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عاماً، لا يتقنون حتى يومنا هذا أبسط مهارات القراءة والكتابة. كما أن 65% من الدول المشاركة فى الدراسة اعتبرت النقص فى مهارات محو الأمية عائقاً أساسياً يمنع برامج تعلم الكبار وتعليمهم من تحقيق تأثير إيجابى أكبر فى مجالات الصحة والرفاهية. كما أن 66% من الدول تؤمن بأن برامج محو الأمية تساعد فى تطوير قيم الديمقراطية والتعايش السلمى والتضامن.
وأشار إلى أن قضية عدم المساواة بين الجنسين تمثل تحدياً آخر لا بد من التغلّب عليه حيث أن التنمية الاجتماعية والمجتمعية تعتمد إلى حد كبير على مشاركة النساء، ولكنهن لا يحصلن على فرص متساوية فى الوصول إلى برامج محو الأمية أو برامج تعلم الكبار وتعليمهم، وما زلن يمثلن نسبة كبيرة تصل إلى 63% من الكبار الذين يمتلكون مستويات ضعيفة فى القراءة والكتابة. ولكن الجدير بالذكر أنه فى 44% من الدول المشاركة فى الدراسة، كانت مشاركة النساء فى برامج تعلّم الكبار وتعليمهم أكبر من مشاركة الرجال.
رابط دائم: