رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

ماذا كان ينتظر مصر يوم 5 يوليو 2013؟!

لست خبيرة اقتصادية لأقدم تقييما صحيحا للقرارات الاقتصادية الأخيرة مع معرفتي بكل الظروف الداخلية والخارجية التي قادت إلي ضرورتها ـ ومع ذلك يظل رأيي أنه لايوجد تقييم أصدق وأهم من تأثيراتها الايجابية أو السلبية علي الملايين الأكثر عوزا وألما واحتياجا والذين أصبحوا.... الجموع الأكبر من المصريين ـ أرجو أن تكون الآثار الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية للقرارات قد حسبت جيدا!! أعترف كلما سمعت عن رضا مسئولي البنك الدولي وهرولة وزير الخارجية الامريكي لتهنئة وزير خارجيتنا بالقرارات أمتلئ بالقلق الذي لن يخففه إلا الاعلان عن تفاصيل برامج وإجراءات الحماية الاجتماعية، وكيف سيتم تحميل آثار القرارات الصعبة للأقدر علي تحملها.. لا يكفي أبدا تهدئة قلق المواطنين بوعود لم تتحقق من قبل ولا تصلح مع الآثار التي ستترتب علي القرارات الأخيرة وبما لا يسمح باستغلالها والمتاجرة بها من خلال استغلال أوجاع وظروف المضارين بها والأكثر استحقاقا للعدالة الاجتماعية والكرامة الانسانية.

ـ وفي هذه اللحظات الفاصلة والحاكمة في تاريخنا والمحاصرة بتحديات خارجية وأزمات داخلية ومخططات غدر وكراهية واستحلال لدماء أبنائنا مدنيين وعسكريين وتحالفات إرهاب وفساد وناهبي أموال وثروات وأجهزة تنفيذية وإدارية مترهلة وعاجزة ومعادية لأصحاب الخبرات الحقيقية الذين تمتلئ مصر بهم ـ بماذا يوصف من يأتي في هذه اللحظات ليثير فتنة ويشكك في حدث من أمجد وأعظم لحظات تاريخنا الحديث وفيما حدث في يوم شهوده وصناعة عشرات الملايين من المصريين بدلا من أن يمد يدا وجهدا ودورا يشارك به في دعم المقاومة والصمود والعبور للاستقرار ولبداية جني ثمار ما خرجوا وثاروا من أجله؟!!

ـ ولن أقف طويلا أمام الهذيان الذي يطلق عليه أدواته وعملاؤه وجماعات تخريب مصر 11/11 وما سيلحق بمشيئة الله بما سبقه من عشرات الدعوات وحلقات فاشلة تمت بأوهام كسر إرادة المصريين واستعادة ما سحبه عشرات الملايين في 30/6 لاسترداد ثورتهم وإنهاء حكم الإخوان الذين لا يريدون أن يصدقوا قدر كراهية المصريين للغدر والاتجار بالدم وحرمانهم من الاستقرار، وأن يواصلوا الحياة تحت التهديد والترويع ـ المعاني التي أصبحت تمثلها الجماعة في ضمير ووعي المصريين بالاضافة إلي آثار العام الذي حكموه لمصر وما قاموا به من تمكين لعناصرهم وخلاياهم الحية والنائمة في جميع مؤسسات الدولة!! ومواصلة تضليل عقول الشباب بتجنيدهم وتحويلهم إلي قتلة كما تكشف الأسبوع الماضي عن أحدث خلايا العنف التي تم القبض عليها.

ـ السؤال الذي يفرض نفسه هنا ـ هل ارتفع أداء اغلب مؤسسات الدولة بعد الثورة إلي إدراك هذه الأخطار والتحديات التي يرزح وينسحق تحتها الجموع الغالبة من المصريين، وضرورة إحاطته بدوائر التأمين الاجتماعي والاقتصادي ورفع مستوي الخدمات التي تقدم له لحمايته، آثار هذه المعاناة وآثار ما امتلأ به النظام الأسبق من فساد وإفساد ونهب وسرقات وإهدار للثروات البشرية والطبيعية؟!!

ـ للأسف تخلفت أغلب المؤسسات التنفيذية وذات الصلات الوثيقة بالمواطن عن هذا الأداء المسئول ـ هل نريد نموذجا مؤسفا ومخجلا لهذا الأداء مما حدث في مواجهة أزمة السيول وحجم الخسائر المادية والبشرية وتحول التقصير إلي اتهامات متبادلة بين الري والمحليات والسياحة واصدار تراخيص للبناء في المناطق الخطرة، وبناء منشآت داخل المخرات التابعة للإدارة المحلية، ثم إحالة الاتهام إلي التغيرات غير المتوقعة من المناخ!!!!

بالاضافة إلي البطء والتهاون في المسارعة إلي قرارات لتخفيف الأزمات الاقتصادية مثل العلاج السحري الذي يمثله زيادة الإنتاج وتشغيل الكم الهائل من المصانع المعطلة، والتحول إلي مجتمع ينتج غذاءه ووقف استيراد سلع الرفاهية.

ـ ورغم كل شيء أثق ان الجموع العريضة والملايين من المصريين خاصة بسطاءهم الذين لا أجد وصفا أدق لهم من ملح الأرض الحافظة للحياة فيها ورغم كل ماصبر وعاني... ورغم المحاولات الآثمة لترويعهم وإهدار دماء أبنائهم مدنيين وعسكريين ولاستغلال ظروفهم الصعبة وتحويل ماتمر به بلادهم الآن من ظروف بالغة الصعوبة وتحويلها إلي نيران تحرق كل فرص تتاح للاستقرار والتقاط الأنفاس ـ أثق تماما في الحس الوطني للظهير والأرصدة الشعبية ـ وأتمني ان نتكاتف في إيصال رسائل الأمل في الغد والفرص الواعدة التي تنتظر بلادهم والتي تسرب بعضها في وثيقة سرية أمريكية، كتب عنها وتحدث د. سمير فرج احد من كبار قيادتنا العسكرية المثقفة وكيف أن الوثيقة تقول إن ما ينتظر مصر من فرص نجاح وتخلص من جميع مشاكلها ودعم قواها وريادتها يجب ألا يسمح لها به وأن تستخدم جميع الأدوات والجماعات والمخططات التي تحول بين المصريين وبين مايدخره المستقبل القريب لهم!!.

لا أحتاج أن أتحدث عن اهمية أداء مختلف للأجهزة التنفيذية ـ وزراء ومحافظين ومحليات في حل مشكلات المواطنين ـ إلي متي سنظل نغفر ونبرر خطاياهم وتقصيرهم بحق الشعب ويكون الحل أن تهرول القوات المسلحة لمحو آثارها وانقاذ الشعب منهم.

ـ تحمل الشعب مايفكي قبل الثورة وبعدها ومازال وصبر واحتمال وبطولة المواطن التي لم تهزم أبدا وتصديه لحماية بلده ضد مخططات الغدر والقتل والدعوات المأجورة والمشبوهة هو مايفرض الدفع اليه بكل مايكافئ ويحترم ويجيش قدراته علي الصمود والتحدي ووضع نهايات لحلقات ومخططات التهديد والترويع والغدر وكل ما يقفون وراءها بأوهام قدرة كسر إرادة وكرامة المصريين وفرض المخطط الأمريكي والصهيوني الذي أفشلوه وأسقطوه بثورتهم في 30/6.

ـ لا أظن هناك أفضل استكمال للسطور السابقة من بعض مانشر منسوبا لكلينتون وماجاء في كتابها «كلمة السر».(كنا علي اتفاق مع الإخوان علي إعلان الدولة الإسلامية في سيناء وإعطائها لحماس وجزء لإسرائيل لحمايتها وانضمام حلايب وشلاتين الي السودان وفتح الحدود مع ليبيا من ناحية السلوم وتم الاتفاق علي إعلان الدولة الاسلامية يوم 5يوليو 2013 وكنا ننتظر الاعلان لكي نعترف نحن اوروبا بها فورا وكنت زرت 112 دولة في العالم من أجل شرح الوضع الأمريكي مع مصر وتم الاتفاق مع بعض الدول الصديقة علي الاعتراف بالدولة الاسلامية حال إعلانها فورا وفجأة تحطم كل شيء وكل شيء تكسر أمام أعيننا دون سابق إنذار شيء مهول حدث ولذلك فكرنا في استخدام القوة).

ـ لعل العملاء والمأجورين وأدوات أوهام تنفيذ المخطط الذي حطمه المصريون للأمريكان والصهاينة أن يتعظوا ويتفهموا المستحيل الذي يحاولونه مع شعب عظيم يكره الغدر والدم والعمالة والخيانة لتراب الوطن.


لمزيد من مقالات سكينة فؤاد

رابط دائم: