ليه أصبح جمعه مشاكل؟!!.. ليه لما مات سيف اليزل اتسعت شروخ الإعلام؟!!.. ليه لما اقرأ الجرنال يوحشنى بهاء؟!!.. ليه كل ما ييجى يفسر يدخل في الممنوع؟!!.. ليه سعد زغلول ماقالشى فيه فايدة؟!!.. ليه صاحبنا انقلب زي فردة الشراب؟!!.. ليه لمّا بنشوفه بيتكلم ننسى المعاناة؟!!.. ليه لما زويل ارتحل أخذ معاه الكثير؟!!.. ليه لمّا الكـلام بيجيب بعضه تلقانا نتكلم على الغلاء؟!!.. ليه بيروح بالسهل مع إنه ماجاش بالسهل؟!!.. ليه عبدالناصر عايش فينا للآن؟!!.. ليه المشروعات الكبيرة تثير غلّ الصغار؟!!.. ليه كل ما نقرأ الفاتحة لأبوالعباس نجرى نقراها للشيخ حسان؟!!.. ليه ما دمت أنا راضى والشعب راضي تفضل انت يا قاضى مش راضى؟!!.. ليه اللى يحطه مصطفى بكرى فى نافوخه عليه السلام؟!!.. ليه ليلى لم تزل في العراق مريضة؟!!.. ليه الحروب المعقدة لابد فيها من الالتفات إلى جنرال شديد الخطورة هو جنرال الوقت؟!!.. ليه عندى يقين من تعيين أكثر من سيدة بدرجة محافظ إيمانا من السيسى بدور المرأة؟!!.. ليه القومى للمرأة على الأمومة والطفولة ماحدش سامع لهم صوت؟!!.. ليه أصبح الأكراد أخطر من داعش فى نظر أنقرة وطهران وبغداد ودمشق؟!!.. ليه الدعاء الواجب علينا اللـهم احم كل المثقفين من بعض المثقفين؟!!.. ليه تنتصب قامة الإنسان وحده دون سائر المخلوقات؟!!.. ليه ضاع الحق رغم طابور المطالبين؟!!.. ليه نراهن على الحصان الخاسر؟!!.. ليه أنا وابن عمى على أخويا؟!!.. ليه لمّا مات الملك شعرنا باليُتم؟!!.. ليه كـلامنا مش خفيف عليهم؟!!.. ليه كل سنة وانت طيبة مع إن رمضان راح والفطر راح وعيد ميلادي راح وراحت الستة أيام البيض ويادوب أول فوج للحج طلع امبارح؟!.. ليه الـB.B.C احتلت مكانة الجزيرة؟!!.. ليه صدام ماسمعشى لتحذيرات مبارك؟!!.. ليه بشار عمل كده فى بلده؟!!.. ليه صالح ماعدش صالح؟!!.. ليه الدم بقي ميه؟!!.. ليه الفيس بقي سبب الطلاق؟!!.. ليه لما عندنا بحرين وخمس بحيرات السمك نار؟!!.. ليه لما اصطلحت تركيا وروسيا بدأت بشائر السياحة؟!!.. ليه مصر كيداهم؟!!.. ليه بتوع نادى الجزيرة سكنوا التجمع؟!!.. ليه التصليح برّه التوكيل مضروب؟!!.. ليه المترو مع الفرنساويين كان مصدر دخل؟!!.. ليه كل من ينفذ الأحكام يأخذ له رصاصة فى مقتل؟!!.. ليه برامج الطبخ طردت برامج التوك شو؟!!.. ليه مابتحوقش الشتيمة فى الدكتور سعدالدين إبراهيم؟!!.. ليه حنفى اتقرت فاتحته؟!!.. ليه حلوان أصبحت فى خبر كان؟!!.. ليه لمّا جلال السعيد ساب القاهرة أخذ مفتاحها معاه؟!!.. ليه كل من ركع حيدفع فاتورة الكهرباء؟!!.. ليه مع كل مشروع جديد للسيسى يقولوا بتاع مبارك ومرسى؟!!.. ليه اسكندرية ماعدتشى مَرِيَّه؟!!.. ليه الرش مابيقتلشى الصراصير؟!!.. ليه اللى تمد له إيدك ياكلها؟!!.. ليه الخد اتعود على اللطم؟!!.. ليه عدم الاعتراف بأن من جَدَّ وجد بدليل أن 87٪ من أثرياء العالم صنعوا أنفسهم من دون إرث الأسرة؟!!.. ليه بوابات الجحيم فاتحة علينا النار لضرب الاستقرار وعلى رأسها البوابة الليبية التى تشكل مدخلا للسلاح وعناصر الإرهاب تقابلها البوابة الغزّاوية المستهدِفة لرموز الأمن المصرى من أفراد الجيش والشرطة؟!!.. ليه التليفزيون أخذ بعض المذيعات عضم ورماهم لحم؟!!.. ليه اللى تخلفه الجدود تفنيه القرود؟!!.. ليه جاب لروحه الكـلام ودخل دائرة الملام يوسف زيدان عندما وصف عرب الجزيرة التي أنجبت الرسول والصحابة فى المهرجان المغربى بأنهم مجرد «سوّاقو إبل»؟!!.. ليه دخل يوم واحد في عيادة طبيب بمدينة نصر 16 ألف و200 جنيه كما جاء في محضر النيابة علي لسانه بعد اقتحام اللصوص للعيادة؟!!.. ليه في مافيا الدروس الخصوصية وصل الحجز للثانوية العامة من الآن فى سناتر الدقى ألفين جنيه على الرأس الواحدة؟!!.. ليه اللى راح مايرجعشى؟!!.. ليه لا نُجرى حوارا مع جمال مبارك؟!!.. ليه «الغزالى» راكبه ستين عفريت من العاصمة الجديدة؟!!.. ليه مكتبة نادية صالح لا يستفاد من كنوزها؟!!.. ليه نفضل نمجد فى الميت لغاية ما نموته تانى؟!!.. ليه تدفع في الأوربت بعدما باعها عمرو؟!!.. ليه التكفير ضد التفكير؟!!.. ليه كتب التاريخ فى مدارسنا لم تعد كتب تاريخ وإنما مجرد مدائح فى رمسيس الثانى وصلاح الدين وعمر مكرم؟!!.. ليه النيل فى الأدب الشعبى يسمى البحر حتى ولو كان قولهم يقصد الترعة؟!!.. ليه الفاكهة كلها مالهاش ريحة؟!!.. ليه أردوغان فى طهران؟!!.. ليه يموت 17 ألف معتقل في سجن صيدنايا بسوريا خلال 5 سنوات اللـهم إلا للسلق بالمياه الساخنة والضرب حتى الموت؟!!.. ليه كان مسلسل سجن النساء أكاديمية لتخريج جامعات الانحطاط التليفزيونى؟!!.. ليه الريادة اسمها جابر نصار؟!!.. ليه كل واحد عايز يكون عام: سكرتير عام ومدير عام وقومسيير عام ومفتش عمومى؟!!.. ليه الحكومة بتتصرف على أنها متهمة وعلى أن الاتهام حقيقى ومن واجبها أن تتستر عليه؟!!.. ليه لا يعرف البعض أن المجد كالرزق بعضه حرام وبعضه حلال؟!!.. ليه الكاتب الحق لا يخاطب الحاضر وحده وإنما يسكب رحيق قلمه فى أذن الزمان وقلب الوجود؟!!.. ليه أكثر النقد قساوة عندما يُقال إنك تعيش فى غير زمانك؟!!.. ليه إجابته معلبة دوماً؟!!.. ليه كل ما يكتب يذلنا بقوله أنا قلت لكم الكـلام ده قبل كده؟!!.. ليه كل مدير فى الحكومة بيشتغل فرد أمن بعد المعاش؟!!.. ليه خلتنى أحبك؟!!.. ليه كل ما أَهِمّ أهمد، وكل ما أنوى أخمد؟!!.. ليه اللى جاب ميرفت التلاوى ماجابشى غيرها؟!!.. ليه كل ما نعلى ونعلى ونعلى لازم نطاطى نطاطى نطاطى؟!!.. ليه البطيخ المستورد بالدولار يقع فى طريق صلاح منتصر؟!!.. ليه الشعار الآن ادينى عقلك وامشى حافى؟!!.. ليه لما باشوف بنات الفيس أقول ده احنا ماكناش بنات؟!!.. ليه ناس ماتقلعهمش من رجلك وناس ماتقلعهمش من دماغك؟!!.. ليه كل مرغوب ممنوع؟!!.. ليه يُنظر للأكراد الآن باعتبارهم ألغاماً مزروعة فى خرائط الدول التى يقيمون فيها؟!!.. ليه الإذاعة ناصبة لفريد الأطرش العداء؟!!.. ليه اكتفى أوباما بالابتعاد متفرجاً تاركاً لبوتين في سوريا متعة الانزلاق فى حقول الجمر؟!!.. ليه وحدنا لدينا المثل: الكسل أحلى مذاقا من العسل؟!!.. ليه مشكلتنا كمسلمين أصبحت هى إسلامنا وكيف يكون، وكأننا نلغى أربعة عشر قرناً من هبوط الرسالة إلى يومنا هذا ونبدأ إسلامنا من جديد؟!!.. ليه العرب سمهم ونارهم العرب؟!!.. ليه بعض الناس بيتصرف كأنه بيعمل زى الناس؟!!.. ليه أولاد الطلاق مشاريع جواسيس؟!!.. ليه كبريت الهلب مابقاش أحسن كبريت؟!!.. ليه تمنيت يكون محلب أبويا ولا أخويا ولاّ عمى ولاّ خالى لأجل يصالحنى على الزمن ويرجع لي حقى؟!!.. ليه قمح بلدنا سرقوه ليلة عيده؟!!.. ليه الميت بقى أبقى من الحى؟!!.. ليه الدولة أصبحت شبه دولة والثورة شبه ثورة؟!!.. ليه رئيس البرلمان أصبح فجأة خبير اقتصادى يطالب بإغلاق محلات الصرافة دون إدراك لنتيجة وقف المنافسة وتدهور العملة الوطنية وهروب الأجنبية؟!!.. ليه كل ما أسمع عن أزمة قانون بناء الكنائس أفتكر ضخامة كاتدرائية العباسية والمبنى الكنسى المهيب الذى يحتل واجهة النيل فى أسوان؟!!.. ليه بعدما أرجع من السفر آخر نشاط لمدة ثلاثة أيام بعدها أدخل فى سلك الكسل الجماعى؟!!.. ليه إبراهيم عيسى بيسوّد عيشتنا ليلاتى؟!!.. ليه العوازل حاسدنى مع إنى باكتب في الأهرام؟!!.. ليه أدمنت فتاوى على جمعة من بعد الاعتداء عليه؟!!.. ليه مجمع المواهب مصطفى الفقى لا يستغل؟!!.. ليه المسرح القومي لا يُطلق عليه اسم «مسرح سميحة أيوب» أسوة بمسرح الريحانى ومسرح سيد درويش؟!!.. ليه كـلاب السِكك تايهة عنهم عربية الكـلاب؟!!.. ليه نغسل غسيل هلس ونتكل على الشمس؟!!.. ليه مصر خيرها لغيرها؟!!.. ليه فاروق حسنى معقلا للفن والإبداع والخبرة ومرجعاً؟!!.. ليه لما زَرَعْت «شجرة لو كان» ورويتها «مية ياريت» طرحت «مايجيش منه»؟!!.. ليه لما تتفكروا تتعكروا؟!!.. ليه عشان كبابك أكبّ أنا عدسى؟!!.. ليه إصرار بعضهن علي ارتداء البوركينى في بحور بلاد منعاه بالقانون ويعنى حَبك العوم في زمن أساءت فيه داعش والإخوان بما فيه الكفاية لصورة الإسلام؟!!.. ليه الشعور أحياناً بأنى موكلة بفضاء الصحف أملؤها كما كان الشاعر القديم موكـلا بفضاء اللـه يذرعه؟!!.. ليه ثورتين فى الرأس توجع؟!!.. ليه مايرجعشى نافع وسعدة زى ما رجع سالم؟!!.. ليه الشرارة تحرق الحارة؟!!.. ليه الجوع كافر؟!!.. ليه الغجرية ست جيرانها؟!!.. ليه عمران طفل الخامسة المصدوم يصاب بثلاث شظايا فى رأسه لتغدو حصيلة أطفال سوريا القتلى 14700طفل؟!!.. ليه منظمة اليونسكو لا تتوّجها السفيرة القديرة مشيرة خطاب؟!!.. ليه ماركبناش كاميرات لضبط المرور من زمان؟!!.. ليه نسينا فى الزحام ادعاء اللى عصروا على نفسهم الليمون؟!!.. ليه كل واحد منا واثق مما يقوله إلى حد اليقين؟!!.. ليه لا يدخل فى صميم ثقافتنا القلق الخصب الذى يدعو إلى التساؤل الدائم، القلق الذى جاء فى القرآن الكريم «قد نرى تقلب وجهك فى السماء فلنولينك قبلة ترضاها» وصاحب الرسالة عليه الصلاة والسلام إذ يقول «إنى أستغفر اللـه فى اليوم سبعين مرة»؟!!.. ليه غاب الجنزورى عن الصورة؟!!.. ليه فض رابعة الحتمى يتكلم عنه البعض بلهجة مشوبة بالدفاع؟!!.. ليه كل أساتذة الجامعة وكل الوزراء السابقين والحاليين والسفراء والمهندسين والأطباء والصيادلة ورجال البنوك وكل من هَبَ ودبَ تحوَّل للكتابة فى الجرائد مما أصبح يكرهك فى القراءة؟!!.. ليه البرلمان الليبى المعترف به دولياً يسحب ليبيا ثانية للمجهول برفضه لحكومة الوفاق الوطنى المدعومة من الأمم المتحدة؟!!.. ليه بنحارب التوك توك مع إنه الوسيلة الوحيدة لمواصلات العشوائيات وفاتح بيوت آلاف الغلابة؟!!.. ليه كلما أتى ذكر اللواء محمد العصار أرفع اليد تعظيم سلام؟!!.. ليه مانقولشى يا مسهل بعدما هلت استثمارات أكثر من شركة عالمية منها أباتشى الأمريكية للبترول التى رصدت لهذا العام مليار دولار، وشركة الكترولكس العالمية برصدها 4 مليارات، وشركة يونيفرسال العالمية للأجهزة الكهربائية التي تفتتح 14 مصنعاً الواحد بـ14٫6 مليون دولار؟!!.. ليه كانوا خمسة من «عيون العدو» اللـه لا يرجعهم: مرسى والشاطر وباسم وحمزاوى وباكينام؟!!.. وليه سابوهم الخمسة علينا: سجن النساء، وهى ودافنشى وليالى الحلمية الجديدة، و«الدكتور» أيمن رشوان، وحساسين بتاع الأعشاب؟!!.. ليه سموها هوجة عرابى بمفهوم الارتفاع للسماء والنزول على فاشوش؟!!.. ليه مايكونشى هناك إعادة تدوير لبعض الكتابات؟!!.. ليه لا ضرر ولا ضرار من وزارة إسماعيل؟!!.. ليه المنطقة حصانتها أصبحت مصابة بنقص فى المناعة القومية والوطنية وهبوط قاتل فى منسوب التسامح والتعايش؟!!.. ليه البطيخة القرعة لبها كتير؟!!.. ليه سحر نصر؟!!.. ليه لمّا باشوفك بعنيه روحى تغنى؟!!.. ليه ماعندناش شارع باسم خيرى شلبى؟!!.. ليه كل ما أشوف وزير التموين أسيب اللوكاندة؟!!.. ليه زيارات عاهل الأردن الملك عبداللـه ومن قبله والده الحسين خاطفة ومحددة وفي الصميم ولا تستغرق سوى ساعات، وكان الحسين إذا ما أراد توضيحا أو تعضيدا من القاهرة يقود طائرته بنفسه رايح جاى ليكمل يومه فى عمان؟!!.. ليه يا بلدنا يا عجيبة فيكى حاجة محيرانى نزرع القمح فى سنين يطلع القرع فى ثوانى؟!!.. ليه هناك الكتاب الذى تقرؤه فتحس أنك لست نفس الشخص الذى كنته قبل قراءته؟!!.. ليه مانعرفشى المزيد عن الإعجاز العددى للقرآن الكريم الذى منه تكرار ذكر «الدنيا» 115 مرة و«الآخرة» بنفس العدد، ولفظ «الشيطان» 68 مرة و«الملائكة 68 مرة أيضاً، و«الموت» ومشتقاته 145 مرة، و«الحياة» أيضاً 145 مرة، ولفظ «الشهر» 12 مرة بعدد شهور السنة ولفظ «اليوم» 365 مرة بقدر أيام السنة، وكلمة «الألباب» وردت 16 مرة مساوية في عددها لكلمة الأفئدة؟!!.. ليه كل ما أشوف نعش لشهيد كأنى واقفة قدام مقصورة الحسين طالبة الصفح والرضا والرحمة والنور والشهادة؟!!.. ليه الصبر يحفل به تراثنا الفكرى والشعبى ويا عينى على الصبر؟!!.. ليه إسعاد يونس وحدها صاحبة السعادة والإسعاد؟!!.. ليه لمّا نفرح بالفيضان يحبطنا وزير الرى بكـلامه الخشب؟!!.. ليه لا أجد تجاهه سوى أن أحسبن: حسبى اللـه ونِعم الوكيل؟!!..
نادية لطفى
قلبى مع ابنتك وجمهورك وفنك.. سلامتك.. بولا محمد شفيق.. بومبى.. نادية لطفى. مادى فى النظارة السوداء، والشقراء بسمة بائعة البرتقال فى الأقمر، وريري السمان والخريف، وزوبة العالمة في قصر الشوق، وسهير الراقصة في أبى فوق الشجرة، وشهرت الخادمة في قاع المدينة.. والمصرية نتاج خلطة الصعيد بالريف، فالوالد من قنا والأم من الزقازيق، الخلطة التى أخرجت حسناء بشكل خوجاية تتحدى بموهبتها أصعب أدوار بنت البلد صاحبة مهارات الأداء الشعبى المذهل.. نادية التى وُجِّهَ لها وحدها إعجابا من نوع خاص يضعها فى مرتبة خاصة يصنفها في إطار خاص يفهرسها بخاصية لها خصوصيتها.. إعجاب ركيزته ثقتنا بها واحترامنا لها والتفهم الجاد لإجادتها، والتنبؤ بجودة عملها قبل مشاهدته، وهى بدورها لم تخيّب لنا ظنا على مدى 68 فيلما قدمتها في 30 سنة نجومية كانت في أولها تلميذة بضفائر ساذجة في فيلم «سلطان» عام 58، وآخرها «الأب الشرعى» عام 86 أمام محمود ياسين، ومن هنا جاء اتصال الوداد والقرب بينها وبين كبار الأدباء والصحفيين مما جعل كامل الشناوى يطلق عليها لقب «مواقف لطفى».. نادية صاحبة تجربة طويلة مجيدة مع المقاومة الشعبية والنضال العربى منذ العدوان الثلاثى على مصر، في مكتبتها 25 شريطا من تصويرها لوقائع عاشتها بنفسها في بيروت وقت الحصار عندما هرعت إليها لرعاية جرحى الحرب في المستشفيات، و40 ساعة تسجيل لها بكاميرات الفيديو فى القري والنجوع لتجميع شهادات الأسرى المصريين فى حربى 56 و67 كوثائق نادرة حول الجرائم التي ارتكبتها إسرائيل فى حق أسرانا.. و..تاريخ طويل من النشاط الاجتماعى الخير فيه مرتبط باسم فنانة القامة والمقام.. نادية.. المنتجة لفيلم تسجيلى واحد، ومسرحية واحدة، والبطلة لمسلسل تليفزيونى واحد، والمشاركة بمشهدين لا غير فى فيلم المومياء الفرعونى.. بصراحتها المعهودة وغضبتها الطفولية وقلبها الطيب وتوجسها المشرع الأظافر وحياتها الحافلة وثقافتها ولوحاتها وفروسيتها وإجادتها للألمانية وضحكتها المنطلقة بحيوية طازجة تشوبها بحّة أنثوية مميزة بها وحدها لها سحر يسكّنها على قمم الكاريزما.. نادية على مدى سنوات العمر قالت لى الكثير أقول منه القليل: «لا أحب الشعور بالندم.. أحب وقوع البلاء ولا أنتظره ولا أقيم مندبة لأخطائى. الحياة نجاحات وإخفاقات. لا أسعى لصداقات مع الشخصيات العامة. أنا بالذات صعب تقليدي. أنا فى كل فيلم مختلفة لا ألعب على وتر واحد. لا أحب الحديث عن حياتى الخاصة فماذا يفيد الناس فيما إذا كنت أقيم مع أحد أو أسكن وحدى. أنا ضد أن يكتب لى أحد حاجة مخصوص فالكاتب حرُّ فى أفكاره وأنا حرة في أن أجد بينها ما يشدنى ويجعلنى أتحدى نفسى. النشاط الاجتماعى جزء من تكوينى وما استحق من يعيش لنفسه فقط. فشلت كمنتجة بعد فيلم دير سانت كاترين الذى كلفنى الآلاف وعرض التليفزيون شراءه بألف جنيه فقط لكنى حصلت من بابا روما على شهادة تقدير بعد مشاهدته له.. سعاد حسنى كانت صديقة حميمة شاركتنى أصعب أيام حياتى وكنت دائمة الزيارة لها فى لندن والاتصال بها هاتفياً وأكد لى المسئولون عن صحتها أنها تجاوزت مرحلة الخطر. الفن لا يعتزل لأنه حياة. قدمت للتليفزيون تجربة فاشلة لأنى صورت وروحت وبعدها تم حذف أربع ساعات من المسلسل لدرجة أطلق عليه اسم «آهه آهه» لأنى فيه لا ألحق أكمل جملة ما. طبيعتى حشرية أشارك في أى حاجة وكل حاجة، ممكن عمل خيرى أو اجتماعى أو مجرد زيارة ودية لفنان مريض. أنا عندى ونس نفسى وتلك نعمة من ربنا. أنا رئيسة بالتزكية دون انتخاب لجمعية الحمير التى بدأها الراحل زكى طليمات وفكرى أباظة وسيف وانلى، وفلسفتنا أن نأخذ من الحمار إصراره وليس بالطبع غباؤه، وحينما أحادث بعض المسئولين وأقول له معاك الحمارة نادية لطفى يافندم يضحك ويعضد مطالبنا الخيرية. أرفض أنصاف الحلول لأنها مؤقتة. أحياناً أدير جهاز التليفزيون وشه للحيط. لست سريعة البكاء وطلب منى يوسف شاهين في أحد الأفلام أن أذرف دموعاً غزيرة بينما اقرأ خطابا غراميا، وحاول شاهين مساعدتى بكل الطرق كأن أتذكر أمى أو حادثاً أليماً، ولكن عبثا، وكان كلما تمادى فى ولاته تنتابنى حالة من الضحك بلغ حد الصراخ. شادى عبدالسلام اختارنى عام 68 لألعب دور أم اخناتون وكان محمد صبحى هو اخناتون نفسه، والفيلم توقف لأزمة التمويل ورفض شادي إخراج اخناتون المصرى بفلوس أجنبية عرضت عليه. أذكر عذاباتى مع شادى فى المومياء عندما استغرق التصوير مشهد النهاية 40 يوماً ففي كل يوم كانت تؤخذ لقطة واحدة لغروب الشمس حتى تعطى إحساسا عكسيا بلحظات الفجر، وإذا ما كان ثروت عكاشة قد أعطى شادى كل الإمكانات لإخراجه فإن فاروق حسنى هو الذى أنقذه بإصراره على عودة نيجاتيف الفيلم من روما ونسخه في طبعة جديدة. أستمتع بالحوار وأحتفظ بسجل من الصداقات. كنت أول سيدة تدخل قشلاقات الجيش في العباسية لأتعلم فروسية الحرب للعمل في فيلم صلاح الدين. نشأت فى أسرة دربنى فيها الوالد علي الصيام منذ الثامنة. الزى مسألة اختيارية وليس من حق أحد التدخل في خصوصية الآخر لأننا لسنا أفراد شرطة نلبس بالأمر. الفنان إذا ارتضى لنفسه التدنى والمشاركة في أعمال تجسد القبح علي أنه واقعية يصبح الفنان بدوره قبيحاً. أثناء تصويرى لأبى فوق الشجرة كان هناك مشهد يضربنى فيه عبدالحليم فطلبت منه تأديته على الطبيعة، فجاءت الصفعة على أحد المراكز الحساسة بجوار الأذن مما أوقعنى في إغماءة، فهرع عبدالحليم ليقبّلنى كنوع من الاعتذار، وكانت هناك كاميرا المصور فاروق إبراهيم فى حالة استنفار لالتقاط الصورة الشهيرة التي نزلت فى أفيشات الفيلم، وهى لقطة غير موجودة بداخله.. اكتشفت أن التمثيل الإذاعى أصعب بكثير من الوقوف أمام الكاميرا لأن أدوات الممثل فى الإذاعة تعتمد على صوته فقط، وعليه أن يجعل المستمع يتصور ويرى ويفهم ما يريد الفنان من خلال أذنه وخياله. تمنيت العزف على العود وفشلت، ومنذ طفولتى أعشق الرسم ولا أدعى رغم لوحاتى الكثيرة أنى رسامة.. مع اقترابى من نجيب محفوظ وجدته إنسانا هادئا على الدوام حتى فى عمله ينساب عظيما سلساً كماء النيل.. يوسف إدريس وجدته البحر بثورته وتلاطم أمواجه وجماله وهدوئه فى لحظات قد تسبق السونامى.. يوسف شاهين مجنون رسمى.. عبدالحليم بلبل نادر الوجود.. إحسان عبدالقدوس أستاذ وصاحب مدرسة كمعبد الكرنك بأعمدته الراسخة لإرساء المبادئ. حسن الإمام ليت مخرجو هذه الأيام يتعلمون منه فقد كان أستاذا وصاحب مدرسة.. عمر الشريف اكتسب فلسفة ونضجاً وعدم اكتراث بالمظاهر وآراؤه يقولها ببساطة وكلما زاد شهرة ازداد تواضعاً.. قدمت لمصطفي محمود فيلم المستحيل وكان مستحيلا لا يتكرر.. أثق في إمكانات الأطباء المصريين، وأرفض العلاج على نفقة الدولة لأن هناك من هو
لمزيد من مقالات سناء البيسى رابط دائم: