رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

سلوكيات خاطئة
الغضب

سعيد عبد الرحمن
الغضب شعلة نار مستكنه فى طى الفؤاد تقتل الأفراد وتدمر المجتمعات، من حوله، ولو يرى الغضبان فى حال غضبه صورة نفسه لسكن غضبه حياء من قبح صورته، حينما يغضب الغاضب فانظر الى لسانه وقد انطلق، نعم الغضب شيء طبيعى فى كل إنسان، وهو ضرورى فى بعض الأحيان، وبغيض ومرذول فى أكثر الأحايين، فإذا اعتدى انسان على النفس، والمال والعرض أو الأرض، فإن الغضب واجب، ويدفع ذلك بكل قوة مستطاعة بل يصل اى الواجب، وعلى المسلم أن يتصرف حيث يغضب هذا الغضب ـ فى حدود ما يسمح به دينه أو فى حدود ما يعتبركمالا فى دينه.

وليكن معلوما أن الغضب يدل على رقى الأمم وتخلفها مهما كان غريزيا فى الانسان فلا يزم ولا يمدح إلا من جهة اثاره فمن غضب وكظم غضبه وغيظه مدح، ومن غضب فثار وتصرف بهمجية كما نرى فى مجتمعنا ولأتفه الأسباب وتصرف تصرفا يرفضه الدين والمجتمع كان مذموما بقدر ما وقع منه من تصرف وعلى قدر انفلات عقله ام اذا أمعن عقله وحكم شرعه ودينه قبل احمرار عروقه وانتفاخ أوداجه وتذكر قوله تعالي: «وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين» ، «الذين ينفقون فى السراء والضراء والكاظمين الغيظ، والعافين عن الناس، والله يحسب المحسنين» آل عمران 41، ويتذكر قوله تعالي: «خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين» الاعراف 199، وتعنى الآية أن تقبل ما تيسر من أخلاق الناس، وأمرهم بالمعروف شرعا، وأعرض عمن سفه عليك وتحمق منهم، وقوله تعالي: «ولاتستوى الحسنة ولا السيئة ادفع بالتى هى أحسن فإذا الذى بينك وبينه عداوة كأنه ولى حميم » فصلت 43«ومعنى ولى حميم «صديق مخلص»، وعن عائشة رضى الله عنها أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: إن الله رفيق يجب الرفق، ويعطى على الرفق ما لا يعطى على العنف، أو ما لا يعطى على ما سواه «رواه مسلم».

وقال الحسن أيضا: «المؤمن حليم لا يجهل وإن جهل عليه وتلا قول الله تعالي: «وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما» الفرقان 36، وعن أبى هريرة رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: »ليس الشديد بالصرًّعة، انا الشديد الذى يملك نفسه عند الغضب«، فدل هذا أن مجاهده النفس أشد من مجاهدة العدو، لأن النبى عليه السلام جعل للذى يملك نفسه عند غضبه من القوة والشدة ما ليس الذى يغلب الناس ويصرعهم» .

رابط دائم: 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق