رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

السيسي‏..‏ واستعادة دور مصر العربي

سارة فتح الله
حرص الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال عامين ومنذ توليه الرئاسة علي استعادة دور مصر الرائد عربيا‏,‏ وذلك في وقت تشهد فيه المنطقة ثورات وتوترات في الأوضاع وموجة إرهاب غير مسبوقة‏.‏ سعي الرئيس خلال هذه الفترة لإعادة البريق العربي لمصر حيث أصبحت بؤرة اهتمام العرب ومنصة لانطلاق التعاون العربي بين كل الأشقاء‏,‏ فوسط كل تلك العواصف التي تضرب بلادنا العربية‏,‏ ورغم ما تعاني منه مصر من إرهاب وأزمة اقتصادية‏,‏ لم تنس مصر قضايا وأزمات الدول العربية‏,‏ لم تنس القضية الفلسطينية وكفاح شعبها ضد همجية ووحشية الاحتلال الإسرائيلي‏,‏ وسوريا التي مازال يدفع شعبها ثمن ارهاب أسود يعصف بجنباتها‏,‏ واليمن الذي يعاني من أكبر أزمة إنسانية في التاريخ‏-‏ كما وصفتها الأمم المتحدة‏-,‏ وليبيا التي تشهد انهيارا أمنيا وانتشارا للسلاح وتناميا مرعبا لتنظيم‏'‏ داعش‏'‏علي أراضيها‏.‏

القضية الفلسطينية‏..‏الشاغل الأكبر
لاتزال القضية الفلسطينية هي القضية العربية الأهم في أجندة الخارجية المصرية‏,‏ فمنذ أن تولي الرئيس السيسي مهام منصبه‏,‏ وهو يؤكد في كل لقاء عربي يجمعه مع الزعماء العرب أو في المحافل الدولية أن القضية الفلسطينية كانت ومازالت الشاغل الأكبر لمصر عربيا‏,‏ لما تمثله من أولوية لسياسة مصر الخارجية‏,‏ وما تتمتع به من مكانة في الوجدان المصري‏,‏ وهو ما ظهر في كلماته خلال لقائه الاخير مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس‏'‏ أبو مازن‏',‏ الذي عقد في القاهرة‏,‏ حيث أكد علي ثبات موقف مصر إزاء دعم القضية الفلسطينية ومواصلة تفاعلها الإيجابي مع المبادرات التي من شأنها مساندة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني‏,‏ مضيفا أن مصر ستواصل مساعيها الدءوبة من أجل إقامة الدولة الفلسطينية علي حدود الرابع من يونيو‏7691‏ وعاصمتها القدس الشرقية‏,‏ وموضحا أن التوصل لتسوية عادلة وشاملة من شأنه أن يدعم استقرار المنطقة ويساهم في الحد من الاضطراب الذي يشهده الشرق الأوسط‏.‏
وبرز الاهتمام المصري بالقضية الفلسطينية في الفترة الأخيرة بقوة في ظل التحركات المصرية لاستئناف المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي وسبل الاستفادة منها لدعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني‏,‏ بالإضافة إلي تنسيق الجهد العربي فيما يتعلق بالخطوات التي سيتم اتخاذها في إطار مجلس الأمن بالأمم المتحدة‏,‏ لاسيما في ضوء تولي مصر رئاسة مجلس الأمن الشهر الجاري‏.‏
الأزمة السورية‏..‏ ضرورة الحل السياسي
حرص الرئيس خلال مناسبات عديدة علي تأكيد سياسة مصر تجاه الأزمة السورية والتي تتمثل في رفض مصر التام لأي تقسيم لسوريا‏,‏ مع بقاء الدولة السورية موحدة‏,‏ والتمسك بحق الشعب السوري في اختيار من يحكمه دون أي تدخل خارجي‏.‏ وشدد الرئيس علي أن الموقف المصري يدعم الحل السياسي السلمي الذي يحفظ دماء السوريين‏,‏ مع تأكيد ضرورة محاربة الإرهاب‏,‏ وعدم اعتبار الإرهابيين شركاء في أي حل سياسي يتم هناك‏.‏
وسعت الدبلوماسية المصرية إلي إقناع كافة الأطراف السورية بضرورة الاحتكام إلي لغة الحوار والحل السياسي وتقريب ووجهات النظر بين النظام والمعارضة خلال الفترة الاخيرة‏,‏ نظرا لأن الحل العسكري لن يؤدي سوي إلي المزيد من أعمال القتل وسفك دماء الأبرياء وقامت مصر في سبيل هذا الهدف باستضافة العديد من جولات الحوار السوري‏.‏
اليمن‏..‏ تمكين الدولة
سعت مصر خلال العامين الماضيين إلي الحفاظ علي وحدة اليمن وسلامة أراضيه ومصالح شعبه الشقيق ووحدته الوطنية وهويته العربية و تمكين الدولة من بسط سيطرتها علي كامل الأراضي اليمنية واستعادة أمنها واستقرارها‏.‏ فجاءت مشاركة مصر في تحالف عملية عاصفة الحزم العسكرية بجهد من القوات الجوية والبحرية‏,‏ بهدف استعادة الاستقرار في اليمن‏,‏ واسناد وحماية مقدرات شعبه‏,‏ الذي عاني علي مدار السنوات الأخيرة من اقتتال داخلي‏,‏ أدخل الشعب والدولة اليمنية في نزيف يومي بشري ومادي‏.‏
وقد أمر الرئيس السيسي بالمشاركة لاستعادة الشرعية في اليمن متمثلة في الرئيس عبدربه منصور هادي‏.‏
العلاقات السعودية‏..‏ مستقبل واعد
وشهدت العلاقات المصرية السعودية خلال فترة حكم الرئيس السيسي الكثير من التعاون والانجازات التي سيذكرها تاريخ البلدين في كل المجالات‏,‏ فكانت السعودية ومازالت خير عون لمصر ولن ينسي المصريون موقفها المشرف ودعم المملكة لمصر خلال ثورة‏03‏ يونيو‏,‏ كلل هذا التعاون بزيارة الملك سلمان بن عبد العزيز للقاهرة مؤخرا‏,‏ تلك الزيارة التي أعلن فيها عن مشروع انشاء الجسر البري الذي يربط بين مصر والسعودية بما يساهم في تعزيز التبادل التجاري وتسهيل حركة نقل الأفراد والبضائع بين القارتين الأفريقية والآسيوية‏.‏

ليبيا‏..‏ وحدة الأرض
تأتي القضية الليبية ضمن أولوات الساسة الخارجية المصرية الخارجة‏,‏ لما تحتله ليبيا من أهمية قصوي بالنسبة لمصر لاعتبارات الجوار الجغرافي والصلات التاريخية القديمة‏,‏ حيث سعت مصر خلال فترة حكم الرئيس السيسي لاعادة الأمن والاستقرار في لبا بعد الثورة اللبة في‏71‏ فبرار‏1102‏ وذلك للتواصل والتنسيق بشأن الأزمة الليبية ومواجهة قوي العنف والتطرف والإرهاب في ليبيا‏,‏ والحيلولة دون انزلاق البلاد إلي منعطف الفوضي والدمار والحفاظ علي وحدة الأراضي اللبة‏.‏
سعي الرئيس السيسي لمحاولة التقريب بين وجهات نظر الأطراف الليبية المختلفة‏,‏ وتعزيز مسار التحول الديمقراطي والاتفاق علي شكل العملية السياسية والدولة ودعم الهئات والمؤسسات الشرعة اللبة‏,‏ وفي مقدمتها البرلمان اللبي والجش الوطني ومساندة جهود مبعوث الأمم المتحدة‏.‏ كماحرص الرئيس علي تشجيع المجتمع الدولي لرفع حظر السلاح عن ليبيا وتسليح جيشها محذرا من التدخل الاجنبي وتبعاته‏,‏ مذكرا بالإخفاقات التي واجهتها الأسرة الدولية في الصومال وأفغانستان‏.‏

رابط دائم: 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق