نشرت احدي المواقع الألكترونية واسعة الإنتشار في مصر أن العالم المصرى فى"ناسا" عصام حجى، عقد مؤتمرا بجامعة روتجرس بنيوجيرسى الأمريكية، للحديث عن علوم الفضاء وتغير المشهد العلمى والأخلاقى فى مصر.
والطريق لبناء دولة حديث أساسها العلم والتعليم، ودعا الجالية المصرية فى نيويورك ونيوجيرسى لحضور المؤتمر.
المصرية سلمى حبيب، أستاذة الطب النفسى بنيويورك، حضرت المؤتمر، وفوجئت بالدكتور حجى ينهى حديثه عن عالم الفضاء سريعا، ليسخر من مصرليتحدث عن كيان الدولة المصرية وطرح القضايا بسخرية بالغة ، مقدما مصر على طبق ممتلئ بالفساد والعقد النفسية والتحرش الجنسى، قائلا أن البنات تُمنع من الذهاب إلى المدرسة خوفا من التحرش.. وسط ضحكات الحاضرين.
الدكتورة سلمى حبيب أصدرت بيانا قالت فيه .. أن حجى لم يدل بأى إحصائيات تدعم ادعاءاته، وأظهر فى طرحه مصر والإنسان المصرى مغممة بلون اسود داكن.. وسخر من جذوره تحت ادعاء الإصلاح وبينما قال إن الجهل عدو الانسان كان هو نفسه يغرس بذور الجهل عميقاً فى عقول من سمعه وصدقه.
وقالت أن الضمير والأخلاق والتربية أهم ، ثم يليها التعليم، لأَنِّ التعليم والشهادات والمقامات العالية لا تُنتِج بالضرورة أشخاصا أسوياء.. وقالت أن إصلاح العيوب لا يأتى بالسخرية، وإنما بإيجاد حلول بنّاءه تبدأ ببناء الإنسان.
وأضافت الدكتورة سلمى .. أنها زارت مصر منذ عامين، ولم تشهد إلا الخير والاحترام والطيبة والشهامة، ولم تر أو تسمع عن بنات تمنع من الذهاب الى المدرسة خوفا من التحرش .. ولم تقابل إلا رجالا ونساءً لديهم كرامة تأبى أن يسخر أحد من بلدهم مهما كثرت عيوبها! واختتمت بيانها بأن غيرتها على مصر وأهلها هى غيرة كل شريف يعرف أن مصر هى "رمانة الميزان" وأصل الحضارة والتاريخ، ولا يليق بالمصريين تجاهل الاهانة فمصر هى العنفوان..
عصام حجي بعد لحظات من بيان الدكتورة سلمي نفى كل ما قالته لتقف بينهما حائرا.
بداية لو كان كلام الدكتورة سلمي صحيحا فما هو رد الفعل المصري الرسمي علي هذه الإفتراءات وأين دور مكاتب التمثيل الدبلوماسي الخارجي والتي تكلف الدولة ملايين الدولارات سنويا ومن أهم مهامها هو الدفاع عن سمعة مصر وشعبها، ولماذا لم تسهر فضائيات البحث عن الفضائح طوال الليل لتدافع عن سمعة بلدها بدلا من الصراخ والعويل عن سلبيات موجودة في كل دول العالم وتعمل مداخلة مع عصام حجي ليؤيد كلامه أو يدافع عن نفسه.
لو صح هجوم عصام حجي علي مصر وهو يصدر من عالم مصري ومسئول سابق في الدولة فيجب أن يكون هناك رد فعل مصري يخرص كل الألسنة التي تحاول أن تمحو ما نشهده من تغيير في حياتنا للأفضل أو الحديث عن بطولات وتضحيات رجال الشرطة والجيش في سبيل مصر...ولماذا الهجوم علي مصر في أيام الإحتفال بثورة يناير 2011 ... أمنعوا دخول مثل هذه الشخصيات الحاقدة علي مصر ما دامت خارج دائرة السلطة أو اسحبوا منها الجنسية فالخطر كل الخطر من هؤلاء ليكونوا عبرة لمن أراد أن يعتبر .
ولو صدقت الدكتورة سلمي فكل الشكر والتقدير لمواطنة مصرية لم يسعدها الحظ لتظهر في فضائيات نص الليل لتتحدث عما حدث مكتفية بأنها فعلت ما يمليه عليها ضميرها الحي .
سؤال أخير لعصام حجي لماذا لم يتحدث عن سلبيات مصر عندما كان مستشارا علميا للرئيس السابق عدلي منصور خصوصا أن الأوضاع حاليا أفضل بكثير مما كانت عليه وقتها .
لمزيد من مقالات عادل صبري رابط دائم: