رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

إطار التفاوض حول سد النهضة

 

مخطيء من يظن أن المفاوضات حول سد النهضة يمكن أن تنتهى باتفاق تام بين عشية وضحاها، لأن الأمر يتعلق بجوانب فنية وتقنية ومصالح داخلية وإقليمية واتفاقيات تاريخية، وواقع متجدد ومسارات للتعاون.. وغيرها. لكن المطمئن فى هذا الموضوع، أن المفاوضات التى ستستكمل يوم 27 ديسمبر الحالي، تجرى كلها على أساس إعلان المباديء الذى وقعه زعماء مصر والسودان وإثيوبيا، فى الخرطوم خلال شهر مارس الماضي. وهذا الإعلان هو الذى يحدد الإطار العام لهذا الموضوع، من خلال 10 مباديء تلتزم بها الدول الثلاث بشأن سد النهضة، منها التعاون على أساس التفاهم المشترك، والمنفعة المشتركة، وحسن النيات، والمكاسب للجميع، ومباديء القانون الدولي، والتعاون فى تفهم الاحتياجات المائية لدول المنبع والمصب بمختلف مناحيها، والترويج للتعاون عبر الحدود والتكامل الإقليمي، من خلال توليد طاقة نظيفة ومستدامة، وتوفير البيانات اللازمة لإجراء الدراسات المشتركة بحسن نية وفى التوقيت الملائم. واذا كانت الجوانب الفنية تحديدا لاتزال تمثل الشواغل والقلق لدى مصر، دولة المصب لنهر النيل، التى أولاها العرف الدولى فى مجال الانتفاع والاستعمال للأنهار الدولية عناية خاصة ووضعا قانونيا معينا، فإن إعلان المباديء الذى تدور فى إطاره المفاوضات ـ وفقا لرأى خبراء القانون الدولي، هو علامة بارزة فى تاريخ نهر النيل. حيث أبرز اعتراف الأطراف المعنية بمبدأ الحقوق المكتسبة ومبدأ التوزيع العادل المنصف، ولذا فإن الهدف الأساسى من المفاوضات وهو الحفاظ على حقوق مصر التاريخية فى مياه النيل سيتحقق بإذن الله فى نهاية المطاف، مهما طالت المفاوضات، فلا تنازل عن هذه الحقوق أبدا.


لمزيد من مقالات رأى الاهرام

رابط دائم: