يشارك الرئيس عبدالفتاح السيسى فى القمة الهندية ـ الإفريقية الثالثة، التى تعقد فى العاصمة نيودلهى حاليا بحضور أكثر من 54 زعيما إفريقيا، تحت شعار «شركاء فى التقدم»، وذلك فى إطار مبادرة الهند لتعميق وتوسيع آفاق ومجالات تعاونها مع القارة الإفريقية التى بدأت فى عام 1983.
والقمة الهندية ـ الإفريقية التى بدأت مسيرتها منذ أكثر من 32 عاما، تهدف فى المقام الأول إلى دعم مصالح الطرفين والوصول إلى مستوى من الشراكة السياسية والاقتصادية يليق بحجم عملاق آسيوى مثل الهند، وقارة غنية بالموارد الصناعية والبشرية مثل إفريقيا. وتأتى مشاركة مصر، وحرص الرئيس السيسى شخصيا على حضور القمة الهندية ـ الإفريقية، من منطلق ضرورة تعميق وتعزيز أواصر الصداقة والتعاون مع أصدقاء مصر «التاريخيين»، خاصة فى آسيا مثل الهند والصين وكوريا الجنوبية واليابان وإندونيسيا، وذلك بالبناء على الرصيد القوى العريق من العلاقات التى نشأت مع بداية عقدى الخمسينيات والستينيات من القرن الـ20، حينما التقت طموحات قادة وشعوب هذه الدول التى استقلت حديثا بعد سنوات فى ظل الاحتلال الغربي، وكونت معا منظمة عدم الانحياز حتى يكون لها صوت مسموع ومؤثر فى القضايا الإقليمية والدولية. فها هى مصر فى ظل الرئيس السيسى تعيد ترسيخ تلك العلاقات التاريخية مع القوى الكبرى فى آسيا، محققة من ذلك هدفين فى الوقت نفسه الأول: هو الاستفادة من تجارب التنمية الاقتصادية الرائعة التى حققتها تلك الدول على مدى الأعوام الأربعين الماضية مثل الصين والهند وسنغافورة، وتعزيز وتوسيع مجالات التعاون الاقتصادى والتجارى مع تلك الدول. وثانيا: التنسيق معها سياسيا فى المحافل الدولية، خاصة الأمم المتحدة، وبالذات بعد أن أصبحت مصر عضوا غير دائم فى مجلس الأمن ابتداء من يناير المقبل، ويهدف التنسيق المصرى مع القوى الكبرى فى آسيا وإفريقيا إلى إدخال تعديلات فى النظام العالمي، بحيث يكون الدور الإفريقى والآسيوى فى الأمم المتحدة وغيرها من المحافل الدولية، ليس فقط مسموعا بل فاعلا بصورة تخدم مصالح دول وشعوب القارتين.
لمزيد من مقالات رأى الاهرام رابط دائم: