رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

مصر والسعودية..« علاقة تكامل»

بأقصى درجات الوضوح قال سامح شكرى وزير الخارجية إن العلاقات ما بين مصر والسعودية هى «علاقة تكامل بين البلدين، وإن مصر والسعودية لا غنى لهما عن بعضهما البعض». وأشار إلى أن ذلك هو «نفس الموقف لدى الإخوة فى السعودية». وبالأمس زار وزير الخارجية السعودى عادل الجبير القاهرة فى إطار المشاوات المستمرة والدائمة ما بين القاهرة والرياض. وتعكس الزيارة المسار الطبيعى فى العلاقات الوثيقة ما بين الدولتين كما أن هذا التنسيق المصرى السعودى يفتح طاقة أمل للحل السياسى فى سوريا. فالأمر المؤكد أن القاهرة والرياض تشعران بالألم نفسه لمعاناة الشعب السوري. وتتطلعان لإنهاء هذه «المأساة الانسانية» الكبيرة، والحفاظ على وحدة الدولة السورية، وإبعاد شبح التقسيم، ووضع نهاية للنزاعات المذهبية والعرقية التى تريد اغراق سوريا وبقية دول المنطقة فى مستنقعها.

فى الوقت نفسه فإن التنسيق المصرى السعودى الذى لم ينقطع يوما هو لمصلحة قضايا الأمة العربية، ومن أجل حل القضايا والأزمات المشتعلة سواء فى اليمن أو ليبيا أو فى الأراضى الفلسطينية المحتلة، إلا أن الجهات المغرضة، وأعداء التضامن العربى لم يتوقفوا يوما عن الترويج لوجود خلافات ما بين مصر والسعودية. وفيما يبدو أنهم لن يتوقفوا عن «خيالاتهم المريضة« والادعاء بوجود مثل هذه الخلافات، إلا أن وزير الخارجية سامح شكرى أكد بقوة إن هذا الترويج عن وجود خلافات دائم ومتكرر، ولكنه لايستند إلى أى واقع ملموس. بل كل الشواهد تعود إلى عكس ذلك، وأشار إلى أنه سبق وأن أعلن ذلك مع وزير الخارجية السعودى عادل الجبير فى أكثر من لقاء، وكان آخرها فى السعودية لدحض هذه الشائعات.

.. ويبقى أن شكرى والجبير قالا بوضوح وبصراحة إن كل ما يتردد عن وجود خلافات هى «أكاذيب وسموم»، وترويج من قبل أطراف لا يريحها هذا القدر من التنسيق والتعاون. والأرجح أن الشواهد والمصالح والتهديدات جميعها تفرض على القاهرة والرياض «التنسيق والتكامل»، وذلك نظرا لأن مصالح الأمة العربية ـ وليس مصالح القاهرة والرياض فقط ـ تتوقف على تناغم وتفاهم مصر والسعودية لما فيه مصلحة الأمة.


لمزيد من مقالات رأى الاهرام

رابط دائم: