رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

أصدقاء شرم الشيخ

ما بين متفائل ومتشائم حول النتائج المتوقعة لمؤتمر شرم الشيخ الاقتصادى، وجدل استمر طويلا،

انتهى المؤتمر بتحقيق نجاح مبهر فاق كل التوقعات، وقد يقف البعض حول رقم الـ 175 مليار دولار الذى أعلنه وزير الاستثمار، وهو بمثابة حصيلة ما تم التوقيع عليه من اتفاقيات وعقود ومذكرات تفاهم، ولكنى أقف عند أمور أخرى لا تقل أهمية بل تزيد.


أهمها، نجاح مصر فى جذب هذه الاستثمارات يعد شهادة نجاح دولية موثقة للرئيس عبدالفتاح السيسى الذى يدير السياسة الخارجية لمصر بعبقرية دبلوماسية غير مسبوقة، فمنذ أن تولى مقاليد الرئاسة فى البلاد، دخل فى معارك سياسية طاحنة ليعيد لمصر مكانتها الدولية المستحقة، ونجح ببراعة فى توطيد علاقة مصر بالأشقاء العرب، كما نجح فى تحسين الصورة الذهنية لبلدنا لدى العالم، ولا أبالغ حينما أقول إنه بات المحرك الرئيسى للمعادلات السياسية فى الشرق الأوسط، وهو ما تؤكده تقارير صحفية صادرة عن كبرى المؤسسات الإعلامية الغربية.


ثانيها، التسويق الذكى الذى تم للمشروعات التى طرحتها الحكومة، وهو جهد بدأته منذ شهور طويلة وسعت لتحقيقه عبر تخطيط جيد، آخذة فى الاعتبار التقدير الواقعى للاحتياجات مشمولة بالعرض العملى للمنافع الإيجابية ولاسيما المادية التى تنتج من الاستثمار فى مصر.


ثالثها، تعديل قوانين الاستثمار بشكل جلى يوضح للمستثمر آليات دخول وخروج الأموال والأرباح وبأى عملة، وهى أمور فاصلة فى أى عملية استثمارية، لأن شفافية قانون الاستثمار الجديد ووضوحه من شأنه ان يكون عامل جذب لرءوس الأموال الأجنبية، وهو الأمر الذى حرصت عليه الحكومة، وظهر فى ردود أفعال وتصريحات كثير من المستثمرين العرب والأجانب.


رابعها، خروج المؤتمر بهذه الكيفية المتميزة أيضا أمنيا وتنظيميا وإعلاميا، هو دليل عملى على أن مصر تعلن عن إصرارها على المضى قدما نحو تفعيل ما نصبو إليه من تحقيق تقدم اقتصادى فاعل، وهو أيضا خطوة كبيرة فى طريق العمل الدءوب والمضنى صوب إنجاز حلم المصريين بالانتقال لمستويات معيشية أفضل، فهم يمتلكون إمكانيات عظيمة منذ عصور طويلة، ولكن الفارق الآن، هو حالة التوحد التى يعيشها الشعب مع قائده الذى تأكد أنه يعمل معه ومن أجله.


خامسها، أتوقف كثيرا عند حالة الترقب والمتابعة التى انتابت غالبية الشعب المصرى للمؤتمر الاقتصادى، فتلك الحالة تدل على كم الاهتمام الذى يوليه أبناء مصر يقينا منهم بأن نجاح المؤتمر وتنفيذ ما خلص إليه سيمثل نقلة نوعية فارقة فى تاريخ أمتنا، ومن هنا لابد من استغلال تلك الطاقة الإيجابية أفضل استغلال حتى نتمكن من تنفيذ اتفاقيات شرم الشيخ بالسرعة اللازمة وبالوجه المطلوب.


أخيرا، تابعت حالات الانفلات التى انتابت جماعة الإخوان الإرهابية وداعميهم عبر فضائياتهم، والتى حاولت التقليل من شأن المؤتمر الاقتصادى بطرق بلهاء، طارحين مبررات مضحكة لمواقفهم المخزية والمشينة، فلهم ولأمثالهم أقول، إن تجمع شرم الشيخ الاقتصادى و الذى أسميه مجازا «أصدقاء شرم الشيخ» هو تجمع قوى برجماتى وعملى، تجمع أعضاؤه بهدف الاستثمار، وأتوا بمحض إرادتهم الكاملة، وهم متأكدون تماماً ان مصر هى قبلة الاستثمار الجديدة فى العالم بما تملكه من عناصر استثمارية جاذبة وفريدة، ولأن رأس المال جبان، فهو لن يذهب إلى مكان لا آمان له فيه، لذا فقد جاءوا مطمئنين وآمنين على أنفسهم وعلى أموالهم، واثقين فى قدرة مصر ونظامها على تقديم التعاون الكامل، إضافة إلى توفير سبل النجاح المشترك عبر آليات شفافة شاهدها ورحب بها العالم، ويكفى شهادة كبار رجال المال عن مصر وقدراتها الاستثمارية الرائعة.


لذا فأصدقاء شرم الشيخ شامخون يعملون فى العلن، وقادرون على الحفاظ على الاستثمارات بوضوح لأن هدفهم التنمية والبناء، أما الإخوان الإرهابيون فغاياتهم الهدم، لذا بات لزاما عليهم وعلى مسانديهم، إما القبول بالأمر الواقع و التعايش معه وفق ضوابط النظام المصرى النابعة من تقاليد وقيم الشعب الذى جرب التعامل معهم وانكوى بنيرانهم ولفظهم فى 30 يونيو 2013، أو التوارى خلف ظلام الإرهاب والعنف الذى قابله المصريون بغضب وحزم واضحا، حتى أمست قنابلهم الخسيسة مادة لفكاهة البعض، بعد أن انكشف الحجاب وزالت الغمة، واتضحت أفعالهم الدنيئة، فالخيار لكم، وإذا أصررتم على ما أنتم عليه فهنيئا لكم بعزلتكم المخزية، فأنتم ومن معكم الخاسرون.


وفى النهاية يجب توجيه التحية والشكر لكل من أسهم فى نجاح هذا المؤتمر الكبير بدءًا من أصغر شاب وحتى المهندس إبراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء، الوطنى المحترم، وأخص بالشكر كلا من د. خالد فهمى وزير البيئة الذى يعمل فى صمت، ينتج طحينا دون ضجيج، وهى حالة نادرة فى مثل هذا الوقت، ود. محمد شاكر وزير الكهرباء الذى تحمل نقد الكثيرين وأنا منهم، ورد بكفاءته علينا جميعا، كما لن ينسى المصريون الأشقاء العرب الذين ساندوها فى نجاح المؤتمر، ولاسيما الإمارات والسعودية والكويت، وتحيا مصر أبية قوية عزيزة بسواعد رجالاتها المخلصين.


[email protected]
لمزيد من مقالات عماد رحيم

رابط دائم: