رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

اتقــــوا مواطـــن الشــــبهات

فى مقال سابق لى نشر فى نفس المكان بتاريخ 21 اغسطس 2013 أشرت إلى ما تردد بشأن وجود اتفاق بين ادارة اوباما والإخوان وحماس وإسرائيل على ضم جزء كبير من سيناء لقطاع غزة وترحيل عدد كبير من الفلسطينيين إليها،

ثم يلى ذلك الضغط على السلطة الفلسطينية لتتنازل عن القدس لتكون عاصمة لإسرائيل، وتعويضها بشكل مماثل لما كان سيحدث مع فلسطينين غزة فى سيناء.مع مرور الوقت وتسارع وتيرة الأحداث فى الشرق الأوسط، ومحاولة مصر استعادة دورها الاقليمى واتجاهها شرقاً صوب روسيا والصين وإعلانها الدعم الكامل لأبومازن فى خطواته نحو إعلان الدولة الفلسطينية من طرف واحد وتحقيقه لبعض النجاحات التى يراها البعض رمزية ولكنها ايجابية، ومع اقتراب الإنتخابات الإسرائيلية، وتراجع قطرعن تعهدها بعدم هجوم قناة الجزيرة على مصر بعد وفاة الملك عبدالله، كل ذلك يؤكد أن تحويل سيناء إلى ساحة للقتال هدف اجتمع عليه هؤلاء، فما زال الحلم الإسرائيلى من النيل للفرات فى مخيلتهم، فقد زرعوا داعش فى الأراضى السوريه ـ وأمدوها بالمال والسلاح، كما ساعدوها على النزوح شرقا للعراق دون أدنى مقاومة تذكر ـ كما زرعوا القاعدة فى أفغانستان ـ وحشدوا لقتالها دون نتيجة، و كأن «داعش» قوة عظمى، وفى الحقيقة لو أرادوا سحقها لفعلوا! ولكن كيف يفعلون ذلك وهى مثل مسمار جحا الذى دقوه فى الجسد العربى. لذلك لا أتعجب من مقابلة الادارة الأمريكية لبعض رجال الإخوان الأسبوع المنقضى و تبريرها الباهت، أن ذلك اللقاء فى إطار انفتاحها على كل الأطياف، وهى المقابلة التى أعلن عنها الإخوان ليظهروا لحلفائهم مدى قوتهم، وفى أغلب الظن أنها ليست الأولى ولن تكون الأخيرة، أى أن الاتصال فيما بينهم لم ينقطع منذ إزاحتهم عن الحكم فى مصر. عندما قال الزعيم الراحل أنور السادات أن 99% من أوراق اللعبة فى أيدى الأمريكان، لم يكن يبالغ، فهى كانت آنذاك اللاعب الوحيد المسيطر على مجريات الأمور ولكن بعد تعدد اللاعبين، انتهجت أمريكا سياسة امتلاك أوراق عديدة لمحاولة التحكم فى مجريات الأحداث وقتما تريد، فبعد مقتل 12 فرنسيا فى حادث ارهابى نددت و سارعت بدعم فرنسا، أما بعد مقتل واصابة كل هذا العدد فى الهجوم الخسيس على الكتيبة 101 الذى أدمى قلوب المصريين خرج صوتها ضعيفا هامساً، عكس ما حدث حينما نددت على الفور بمقتل الشهيدة شيماء الصباغ! وضع رآه البعض ازدواجية فى المعايير وأراه ورقة ضغط على مصرحتى تعود لأحضانها.

لذا يجب أن نعى أننا نحارب عدو «كبير» فى الحجم و العتاد، اختار أقذر الوسائل ليحاربنا بها، هى حرب غير متكافئة فلا نعرف من أين تأتى الضربة القادمة، ولا أستبعد أن يكون هؤلاء الإرهابيون دخلوا إلينا عبر حدودنا مع الإسرائيليين، حيث أشك فى أنهم قدموا العون اللوجيستى لهم، لأن التكتيك العسكرى الذى تمت به الضربة الغادرة لا يقدر عليه أى تنظيم مهما كان حجمه. من هنا ينبعى أن نتحرك شعبا ودولة متحدين ومتكاتفين لنخوض حربنا على هذا العدو، مع وجوب أن يكون التحرك على مستويين: داخلى، حيث يجب توحيد الجبهة الداخلية، من خلال استكمال خريطة الطريق، ونبذ كافة الخلافات السياسية التى لا تسمن ولا تغنى من جوع والتركيز والتحضير الجيد للمؤتمر الاقتصادى القادم فهو الأمل نحو تحقيق نمو طموح يمكن أن يخرجنا من عثراتنا الاقتصادية التى أصابت الكثير منا بالانزعاج، فنجاح المؤتمر الاقتصادى يعنى جذب رءوس أموال أجنبية، وكيانات اقتصادية كبيرة، توجهها نحو مصر واستثمارها فيها، سيكون نصرا عظيماً لنا فتلك الكيانات تملك من القدرة ومن الامكانات ما يؤهلها للحفاظ على استثمارتها، بما يعنى مزيداً من الحلفاء فى مواجهة الاعداء الذين يسعون بأى شكل لإفشال مؤتمر مارس القادم.


لذلك اتمنى أن يكون الشغل الشاغل لكل أجهزة الدولة الاعداد للمؤتمر تحت الاشراف الكامل للسيد الرئيس عبدالفتاح السيسى مع انتقاء أعلى الكفاءات اللازمة للقيام بهذا الدور فلا وقت للتجربة.و يجب أن يبتعد المزايدون والمنافقون عن الصورة الآن وأقول لهم اتقوا مواطن الشبهات فلا وقت للمظاهرات وما شابه ذلك فنحن فى مرحلة حياة أو موت ولا نملك رفاهية الوقت لنتنابز ونتقاذف بالصغائر التى تشغل الأمن الداخلى عن القيام بعمله. أما على المستوى الدولى، فلابد من تكوين لوبى دولى من الأصدقاء للضغط على الدول التى تحمى الإخوان، مع تكوين فرق دبلوماسية على أعلى مستوى مهنى بمهارات اعلامية، تخاطب شعوب العالم التى تحمى دولها عناصر الإخوان لفضح أنظمتها التى تساعد الإرهابيين، حتى تكون الشعوب التى تنبذ العنف عنصراً مساعداً لنا ضد حكوماتها، ويجب ألا نغفل دور الأزهر الشريف قبلة مسلمى الأرض، ليوضح صحيح الدين الاسلامى للعالم، و ليشرح دين الإخوان الإرهابيين وعلاقته غير السوية و المغلوطة بالاسلام. كما لابد من ايجاد صيغة قانونية تمكننا من القبض على كل عناصر الإخوان التى تحرض على العنف ضد البلد من خارج مصر ببجاحة عجيبة.

[email protected]
لمزيد من مقالات عماد رحيم

رابط دائم: