ولعلنا نتوقف قليلا عند ما ذكره الرئيس على هامش الحوار، وهو نصيحة السيدة البسيطة رقيقة الحال التى أبلغته رسالة دعته فيها إلى أن يكون على صلة دائمة مع الفقراء. ومن الواضح أن الرسالة قد بلغت مداها وذهبت مباشرة إلى قلب الرئيس، فهو يذكر نفسه بها، بدليل أنه يصفها بأنها «أغلى نصيحة يتلقاها بعد توليه الرئاسة».
وثمة رسالة ثانية بعث بها الرئيس للشعب ، حيث دعا كل مواطن لديه فكرة أن يتقدم بها لأولى الأمر، بهدف تشجيع المبادرات الشعبية والتواصل مع المواطنين، ولم تقتصر دعوة الرئيس على الكلام، حيث سيطرح قريبا موقع الكترونى خاص لتلقى تلك المبادرات، وكلنا يعلم أن المشروعات الضخمة لم تكن سوى فكرة بسيطة وجدت من يخرجها إلى النور ، لتكون واقعا ملموسا فى حياة البشر ليحصدوا ثمارها.
كما وضع الرئيس يده على مشكلة خطيرة يعانى منها الإعلام المصرى فى الوقت الراهن، عندما تحدث بصراحة مطلقة عن برامج المنوعات التى تتبارى الفضائيات المصرية فى بثها ومنها المسابقات، فكلها وللأسف لا توفر لقمة عيش لمواطن أو فرصة عمل لشاب، أو شقة لشاب وفتاة مخطوبين ويأملان فى أن يضمهما سقف عش الزوجية ليبدآن معا تكوين أسرة جديدة.. ومن هنا كانت دعوة الرئيس للاهتمام بالمواطن البسيط، الطالب المجتهد والفلاح الذى أدى عمله والعامل الذى أنتج المطلوب منه والمعلم والمبدع.
حقا.. لقد أغرقتنا الفضائيات فى برامج لا طائل منها سوى تضييع الوقت والمال على أفكار أقل ما توصف به أنها «عديمة القيمة»، ولا يستفيد منها أحد سوى مقدميها ، ومن هنا نقول إنه حان وقت العمل والاجتهاد فى جميع المواقع، ونضيف أن الإنسان الناجح هو الذى يستحق التقدير والاحتفاء به إعلاميا وشعبيا.