فمنذ مطلع 2011 حين وقع انفجار كنيسة القديسين بالإسكندرية فى أولى ساعات العام الجديد، والمصريون يعيشون حالة من القلق والترقب، كلما اقترب موسم الأعياد، مع غياب شبه تام لأجواء الفرح والبهجة والتفاؤل المصاحبة للعام الجديد.
لكن شيئا ما اختلف هذا العام، هناك عودة ملحوظة للسياحة، وهناك إقبال من الفنانين العرب على مصر لإحياء حفلات رأس السنة، وهناك حالة عامة من الحركة فى الأسواق.
وإذا كان علماء الاجتماع يرصدون ظاهرة «الحس الشعبى العام» باعتبارها أحد المؤشرات التى تحدد التوصيف العام لحالة بلد ما أو شعب ما.. فلعلنا نجد مصر هذه الأيام أمام حالة من التفاؤل.
فرغم الصعوبات الاقتصادية، والمشكلات التى لم تجد حلولا حتى الآن فى قضايا تتصل مباشرة بحياة المصريين، مثل الغلاء والبطالة وازدحام الطرق وغيرها.. فإن حالة البهجة والتفاؤل ربما تؤشر إلى إحساس دفين بالأمل فى المستقبل، ولعل ذلك الأمل هو نقطة انطلاق لإشاعة أجواء ايجابية نحتاجها بشدة للتعامل مع الأزمات والمشكلات بثقة فى النفس، والقدرة على تخفيف آثارها، والانطلاق فى مرحلة البناء.
وكلنا أمل أن يكون العام الجديد عاما للعمل والإنجاز، وإزالة العقبات والتحديات لتعود مصر كما كانت دائما الدولة التى يشعر فيها الجميع بلون وطعم ورائحة الأعياد.