رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

الزوج و الزوجة

منذ بداية الخليقة والصراع دائم بين الرجل والمراة وحين بدات الحياة بدء بالخلاف على التفاحة، و ما زال الجدال مستمر و لن ينقطع إلا يوم الدين.كثير من الاوقات تطالب المراة المساواة بالرجل فالمساواة ينادي به كثير من المفكرين في الشرق والغرب في مجالات الحياة المتعددة ،و المساواة هنا تقتضي عدم التفريق بينهما.

تظن بعض الزوجات أن زوجها قد تغيرت مشاعره تجاهها أو العكس. فالرجل يحتاج أن يتصرف وفق طبيعته كرجل، كما تحتاج المرأة أن تتصرف وفق طبيعتها كإمرأة، و الانسان يعجز على أن يستمر فى تمثيل النفاق لفترة طويلة، فيعود الرجل للتصرف على طبيعته، وبالتالي لا يفهم الطرف الآخر فيظن انه تغير و هنا تحدث المشكلة.
هنا أطالب الزوج بالمساواة بالزوجة في مناحي الحياة المختلفة; فالزوجة العاملة و المربية هى المراة المطحونة في المجتمع، هي من تقوم بتربية الاولاد ورعايتهم و العمل على انشاء جيلا سوياً ترتفع بشانه الامم.  ومن ناحية أخرى هي ربة المنزل الذي تؤدي واجباتها فيه على أكمل وجه، و في نفس الوقت هى المراة العاملة يدها بيدهه خارج المنزل و الرجل هو من يكد ويكدح  و دائما يرى أن وجهة نظره صحيحة و سليمة بشكل عام، و ماذا بعد؟؟

نجد أن الخلاف القائم بين الرجل والمرأة خلاف فى أصل الخلق، فعقل الرجل مكون من صناديق مُحكمة الإغلاق، وغير مختلطه، هناك صناديق مختلفة  بداخله فإذا أراد الرجل شيئاً فإنه يذهب إلى هذا الصندوق ويفتحه ويركز فيه وعندما يكون داخل هذا الصندوق فإنه لا يرى شيئاً خارجه، وإذا إنتهى أغلقه بإحكام ثم شرع فى فتح صندوق آخر وهكذا.
أماعقل المرأة فهو شبكة إنه مجموعة من النقاط الشبكية المتقاطعة والمتصلة جميعاً فى نفس الوقت. كل نقطه متصله بجميع النقاط الأخرى، مثل صفحة مليئة بالروابط على شبكة الإنترنت. وبالتالى فهى يمكن أن تطبخ وهى تُرضع صغيرها وتتحدث فى التليفون وتشاهد المسلسل فى وقت واحد ،ويستحيل على الرجل أن يفعل ذلك. فهذه الشبكة المتناهية التعقيد تعمل دائماً، ولا تتوقف عن العمل حتى أثناء النوم.
كما أنها يمكن أن تنتقل من حالة إلى حالة بسرعة ودقة ودون خسائر كبيرة، وبدون أى إرهاق عقلى ، وهو ما لا يستطيعه أكثر الرجال احترافاً وتدريباً.

وهذا هو الفارق الأساسى بينهما. وتأتى المشكلة هنا عندما تُحدث الزوجة الشبكية زوجها الصندوقى فلا يرد عليها ،هى تتحدث إليه وسط أشياء كثيرة أخرى تفعلها، وهو لا يفهم هذا لأنه كرجل يفهم انه إذا أردنا أن نتحدث فعلينا أن ندخل صندوق الكلام وبالطبع هى لم تفعل ذلك.
فالرجل الصندوقى بسيط والمرأة الشبكية مُركبة .الرجل مُصمم على الأخذ، والمرأة مُصممه على العطاء. ولولا هذه الفطرة لما تمكنت من العناية بأبنائها.

طبيعة المرأة وبنيتها الجسدية المختلفة، تجعل من المساواة بين المرأة والرجل مسألة مستحيلة و أن تطلب من المرأة أداء نفس الأدوار، شيئ مناقض لطبيعتها الرقيقة في القيام بأعمال شاقة لذلك أعد قراءة هذا الموضوع كل عدة أيام بمفردك أو مع شريك حياتك، فالمرأة تماثل الرجل في أمور وتفارقه في أخرى فالمساواة بين الجنسين لا تستقم ابداً، و الامل هنا لحياة صندوقية عنكبوتية يسعد الجميع.

[email protected]
لمزيد من مقالات سمر عبدالفتاح

رابط دائم: