رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

فتـن الخــوارج.. حــان وقـــت الحســــاب

كل يوم بات يزداد اقتناعى واقتناع الملايين من المصريين أن الطريق أمامنا مازال طويلا للتعاطى بقوة وحسم مع أنصار وجيوش الجماعات الارهابية الجوالة وكتابة الفصل الأخير فى حياة ووجود هذه الجماعات لم يحن بعد.

وأنه لافرق بين الجماعة الارهابية أو الإخوان المسلمين وجيوش القتلة الذين خرجوا من رحم وعباءة هذا التنظيم حتى لو كان اسمه الجماعة السلفية أو الجبهة السلفية، فكلها تنظيمات وملل لم تشذ عن مخرجات هذا الفكر الضال الجامح المنفلت من عقاله تحت لافتة وقاعدة الارهاب القاتل الدموى بكافة أشكاله وصنوف تنويعاته.

وليكن فى قصة التهديد والوعيد الذى تسوقه الجبهة السلفية وأنصارها هؤلاء الخوارج الجدد بالعودة إلى الميادين وإشعال الحرائق المتنقلة فى القاهرة وبعض المحافظات ورفع المصاحف على أسنة الرشاشات فى فتنة مصطنعة انتباهة ووقفة من الجميع سلطة وحكومة وجماهير شعب وأحزاب سياسية وائتلافات ثورية.

ربما يكون هناك خطأ قد وقع فى التصدى لمثل هذه الدعوات ومردديها منذ اللحظة الاولى عن تفعيل أدوات الحسم والحزم من قبل الدولة وقوات الأمن، وصدور تحذيرات لاتقبل الشك أو التعاطى بخفة مع مثل هذه الدعوات البائسة لجماعات يائسة لهؤلاء الخوارج الجدد فقهاء الفتن وأمراء الجهل لمنع النزول أو الوجود من الاساس.

حيث كانت القاعدة الأمنية الحاكمة تستدعى الاسراع بتوجيه ضربات وقائية واستباقية لقادة وأمراء هذه الجبهة عبر الاعتقال والملاحقات والمطاردات والانتقال إلى المحاكمات العاجلة وإعلان حالة النفير الأمنية وليس انتظار وقوع المواجهة والمأساة لموجات حرق وتخريب أو عمليات قنص وقتل للشرطة والمواطنين، وبالتالى استخدام تلك المشاهد وصور المواجهات للنيل من الدولة المصرية وثورة 03 يونيو واعطاء الفرصة للدول المارقة المتشنجة مثل تركيا ورئيسها المنفلت وهم كثر من كل صواب وحكمة وعقل للاساءة والتغنى بليل الاحداث الطويل فى مصر مما يعكس أن الأحداث والمسار السياسى والديمقراطى قد تعقد وأن الأمور عادت إلى المربع الأول من الفوضى الجوالة فى هذا البلد بغير الحقيقة بالطبع.

ولكن بما أن موعد فتنة الجمعة قد تحدد والتحدى أصبح قائما من قبل عصابات الخوارج تلك وساعة المواجهة قد اقتربت بعد ثلاثة أيام فاعتقد أن خير تعاطى مع تلك الدعوات هو الاسراع بوضع خطة تطويق أمنى عاجلة تشارك فيها وزارة الداخلية وقوات الجيش حيث إن تلك الخطة تحتاج إلى خيال سياسى واستراتيجى وأمنى لقطع الطريق على هؤلاء الخوارج فى مثل هذا اليوم عبر تفعيل آليات وضوابط المنع والخروج وإغلاق الميادين والساحات فى وجوههم واحداث حالة تطويق شاملة مع التحلى بأعلى درجات ضبط النفس مع سد جميع المنافذ التى يمكن أن يتسلل منها هؤلاء الخوارج التى يريدونها جمعة الدم وبداية حروب الفتن بين أبناء هذا الشعب وحكومته.

فى كل الأحوال لدى شعور بمرور فتنة الجمعة تلك بسلام بفضل تزايد رفض وغضب المزاج الشعبى الرافض لكل هذه الدعوات وتلك الممارسات للتخريب، لكن هذا الأمر برمته بات يحتاج إلى اعادة نظر ومراجعة شاملة من السلطة والحكومة بمجرد أن تنتهى فتنة الجمعة هذه حيث لايمكن لهذا الوطن وشعبه أن يظلوا دوما كل جمعة وكل شهر أسرى للعودة إلى الماضى بتجلياته عبر تكرار اعمال الفوضى والتخريب والقتل والحرق وترويع المواطنين ومأسى الغبن وتشيع ثقافة الدم والكراهية لهذا الوطن.

وبالتالى لامناص من إنهاء وقف ومنع كل هذه الدعوات الداعية للعنف وإسقاط الدولة ايا كان مصدرها وتلك مهمة حكومة المهندس محلب عبر إعداد وإصدار سلسلة من القرارات الرادعة والناجزة، وتوقيع مراسيم قرارات من رئيس الجمهورية السيسى بوصفه يتولى التشريع حاليا حتى انتخاب مجلس النواب لوأد وافشال جمع ومظاهرات الفتن تلك.

ولاتنس أن مواجهة فتن العبث هذه ليست مسئولية الحكومة وحدها بل الجميع فى هذا الوطن لا أستثنى أحدا من أحزاب وكيانات سياسية ومثقفين ورجال دين وأزهر وصحافة واعلام ناهيك عن شجاعة فقهية من رجال الدين لفضح وكشف زيف ومؤامرات هؤلاء وهؤلاء لحرق الوطن مع الأخذ فى الاعتبار أن سقوط الدولة فى جمعة الفتنة تلك أو غيرها سيكون السقوط الأخير، ولن تعود أو تقوم لها قائمة من جديد.. فانظروا حولنا وأمعنوا النظر ماذا يحدث عندهم ويصنع لهم؟.


لمزيد من مقالات أشرف العشري

رابط دائم: