وتقوم القوات المسلحة وأجهزة الأمن فى سيناء بالدور الأكبر والأهم فى مواجهة الجماعات المسلحة التى تتخذ من جبال سيناء ومناطقها الوعرة أوكارا تختبيء بها وتخفى فيها أسلحتها الجبانة التى تستهدف بها حماة الوطن والمدافعين عن سيادته ووحدة أراضيه.
وقد شنت القوات المسلحة والأجهزة الأمنية ـ فى إطار حملتها ضد الإرهاب ـ فجر أمس الأول عملية موسعة لشل حركة الجماعات الإرهابية، وهاجمت أوكار وبؤر الإرهابيين بشمال سيناء، خاصة مدن رفح والعريش والشيخ زويد وهى البؤر الأكثر سخونة التى يرتكب فيها الإرهابيون عملياتهم الخسيسة مستهدفين الأبرياء من أبناء القوات المسلحة والشرطة.
وقد أحسنت السلطات عندما قررت إقامة منطقة عازلة على طول الحدود مع قطاع غزة، بعد أن ثبت أنه يتم تهريب إرهابيين وأسلحة وذخائر عبر الأنفاق لتمويل وتنفيذ عمليات إرهابية تستهدف إثارة الذعر والفزع بين المصريين وإظهار الدولة بمظهر الضعيف وغير المسيطر.
فالحرب التى تخوضها مصر ضد الإرهاب هى حرب وجود بالفعل، كما أشار الرئيس عبدالفتاح السيسى من قبل عدة مرات، فهؤلاء الإرهابيون لا يستهدفون الجيش أو الشرطة لذاتهما وإنما لأنهما المؤسستان القويتان اللتان تحميان وتحفظان كيان الدولة، فإذا لا قدر الله أصابهما الضعف أو الانقسام سقطت الدولة، كما شاهدنا فى دول عربية عديدة من حولنا.