وهو يدرك معنى ومغزى كل كلمة، وكل لفظ.. غير أنه كان أكثر وضوحا ويقينا أيضا عندما قال: «إن أحدا لا يستطيع أن يمس مؤسسات الدولة، لا القضاء، ولا الشرطة، ولا الإعلام، وقبل ذلك وبعده جيش مصر العظيم».
ولا شك فى أنه لم يعد خافيا على أحد، أن الإرهاب الأسود أصبح يستهدف أعمدة دول المنطقة، وليس مجرد قتل برىء هنا أو هناك، إنه يريد إسقاط المؤسسات، ونشر الرعب فى نفوس المواطنين، فيفقدون ثقتهم فى دولتهم.
لكن الذى لا يعرفه هؤلاء المأجورون، أن إرادة مصر والمصريين أقوى كثيرا مما يتخيلون، فمصر دولة عريقة قديمة قدم التاريخ نفسه، وكم شهدت من محاولات لزعزعة استقرارها، فإذا بهذه المحاولات تضيع أدراج الرياح، واذا بمصر تخرج بعد كل أزمة أكثر قوة ومنعة واستقرارا.
مصر وراءها تجارب بعدد شعر رأس هؤلاء الإرهابيين، وهذه التجارب تركت فى الجسد المصرى جهازا مناعيا صلبا غير قابل للاختراق.. بل والأكثر من ذلك، أن كل محاولة لئيمة تحاول النيل من هذا البلد، تؤدى إلى تقوية هذا الجهاز المناعى أكثر وأكثر.
وكان وعى المصريين وحبهم لوطنهم دائما هو الصخرة التى تحطمت عليها مطامع الطامعين وأهواء المغامرين، واليوم فإن وعى المصريين ليس أقل من وعى أسلافهم القدامى بمدى قدسية أمن وطنهم القومي، ومن ثم، فسوف تفشل كل المحاولات الآثمة لهز استقرار مصر.
ومن بديهيات الحياة فى مصر طوال تاريخها، منذ مينا وأحمس وحتى اليوم، أن القوات المسلحة المصرية خط أحمر آخر، لا يمكن التسامح أبدا مع أى مغامر يتجاوزه.. وليكن معلوما لأى إرهابى مأجور أن المصريين لن يسمحوا لكائن من كان، بأن يمس قواتهم المسلحة أو يهينها.. ولسوف تقطع تلك اليد الحقيرة التى امتدت بالأذى لشهدائنا الأبرار.. فانتظروا ساعة العقاب أيها المجرمون.