رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

لن ننســــى أو نغفـــــر

الآن وبعد حادث ومأساة سيناء الأخيرة أعتقد أن الأمر بات يحتاج إلى مكاشفة ومراجعة أمنية وعسكرية وسياسية نقدية كاملة لمقتضى الحال فى مصر وكيف وصلنا إلى هذا المنحدر دون مواربة، مع التمسك بتوجيه أصابع العجز والفشل والاتهام الصريح المباشر لأى من المسئولين عن سيناريوهات السوء حاليا فى مصر.

وبداية يبدو أن غياب الرؤية الاستراتيجية والسياسية وحالة الفراغ السياسى الذى تتمتع به حكومة إبراهيم محلب هو الذى يوجد حالة الفوضى والاضطراب واستمرار التوتر فى المشهد السياسى والأمنى حتى هذه اللحظة.

ومن ثم تعطى الفرصة من جديد لثعالب وبارونات الفساد فى عصر مبارك وقراصنة وقتلة الإخوان للاطلالة من جديد فى المشهد السياسى حاليا فى محاولة اثبات وجودهم وشعبيتهم وتأثيرهم فى صياغة المسار السياسى القادم حتى لو كان بشكل درامى بدليل أن البعض بدأ يتعاطف أو ينحو نحو المجاهرة والعلن عبر الكتابة فى الصحف واسداء الرأى بشراسة نحو المطالبة بعودة الحزب الوطنى وجماعة الإخوان بل أن نفرا منهم بدأ يتمادى فى القول معلقا أنه لا مصالحة ولا وفاق وطنيا هنا إلا بعد المصالحة الشاملة مع الجميع وعلى رأسهم الإخوان والسماح بالعودة الميمونة لرجالات الحزب الوطني. وبالتالى كان طبيعيا أن ينسحب على الاداء لأنها أى الحكومة لو سعت لتطبيق دقيق وأمين لشعارات العزل السياسى وتنفيذ قرارات القضاء بحق الفاسدين والنهابين وفتح عديد الملفات المسكوت عنها حتى الان بحق رهط رجال الحزب الوطنى لكانت حجبت وأنهت اسطورة الحزب الوطنى ناهيك عن تحريك المحاكمات العاجلة بدلا أن تترك مبارك يعود كل يوم ويجرى حوارات لتبيض وجهه وعهده القبيح الكالح.

وكذلك كبير سدنة عهده أحمد عز وما أدراك ما فعله أحمد عز فى هذا البلد ليخرج من محبسه ومعه صفوت الشريف وفتحى سرور وزكريا عزمى وغيرهم كثر ليعقدوا اجتماعات سرية مغلقة مثلما يفعل عز حاليا وينفق ملايين الجنيهات المنهوبة من هذا الوطن على مؤامرات جديدة بحق الدولة ومجلس النواب المقبل وإعداد قوائم من الآن لعضوية البرلمان المرتقب تحت مسمى جبهة المستقلين وكأنه لم يكفه ما فعله فى هذا الوطن طيلة 15 عاما مع جمال وحكمه الحصرى للبلد والبرلمانات السابقة.

حيث كان الاجدى لكل هؤلاء اجراء محاكمات عاجلة واصدار احكام بالاعدام أو الاشغال الشاقة بتهم افساد الحياة السياسية والاقتصادية وتخريب وتجريف هذا البلد وبالتالى تنتهى اسطورة الحزب الوطنى وتلك العصابة. وكذلك الحال لجماعة الإخوان فلو كان طبق محلب وحكومته قرارات الحل والمصادرة والمطاردة والملاحقة الكاملة فى الحال لكل اقطاب وإمراء الجماعة فى الداخل والخارج ولما كان مشهد الإرهاب فى سيناء والقاهرة وعديد محافظات مصر وفى ساحات الجامعات والمعاهد ولما كانت اسطورة الإرهاب مستمرة فى هذا الوطن حتى الآن.

الحالمون بحل فى مصر لوقف العنف والإرهاب عن طريق السماح بعودة الحزب الوطنى من الإخوان أى فصيل الفاسيدين والنهابين والقتلة والمخربين وقاطعى الرءوس فى سيناء وسفاكى الدماء للحياة السياسية وعقد مصالحة وطنية معهم هم مخطئون أن لم يكونوا واهمين فمن ذا الذى سيسمح لهم بالعودة أو يوفر لهم أى اطلالة أو شرعية مرفوضة..ومن هنا ستكون شرعية رئيس الحكومة على المحك جراء الاقدام على أى خطوة من هذا النوع خاصة ان المبدأ المعمول به لدى الغالبية من المصريين حاليا أنه لا تصالح على الدماء ولا مصالحة مع سفاكى الدم والقتلة وأى طرح غير ذلك يعقبه جنون قاتل سيعيد هذا البلد إلى المربع الأول.

ومن سيتبرع بالقول بان ضرورات اللحظة وفقه الضرورة فى هذا الوطن حاليا تحتاج إلى إعادة نظر فى سياستنا والقبول بالمصالحة بعودة هؤلاء وهؤلاء فهو مغرض لهذا البلد ورئيسه وشعبه لكن أيا يكن هذا الرأى ومثل هذه الحملات المسعورة المروجة لأنصار هذا الفريق أو ذاك فمن غير المقبول أن نعيد الفساد والفوضى والتخريب والقتلة إلى سدة المشهد من جديد.

فلا الشعب والوطن سينسى فساد مبارك وأحمد عز وامبراطورية الشريف وعزمى وغيرهم من الاشرار مطلقى السراح الآن ولن يغفر لمرسى هو وجماعته خيانته وجرمه غير المسبوق والمشهود ضد الوطن وتحريضه الآن لكل هؤلاء القتلة الذين خرجوا من رحم الإخوان ويأتمرون حتى اللحظة باوامر وتعليمات قيادة الجماعة الهاربة فى الداخل والفارة فى الخارج باعداد تلك المخططات وتنفيذ عمليات القتل والإرهاب اليومية عبر توفير المال العابر للقارات والدول لتجنيد عملاء جدد لهم وبالتالى المصالحة مع الإخوان والسماح بعودة عز وجماعته سيكونا كارثة على الوطن والشعب معا.


لمزيد من مقالات أشرف العشري

رابط دائم: