رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

.. وتعقيبا على حديث الأمين العام للجامعة العربية: الحقيقة وحدها

أجرى السيد أمين عام جامعة الدول العربية حديثا صحفيا مع الأهرام يوم الجمعة 22 الجارى وبرغم تقديرنا لشخصه لاعتبارات تتصل بعلاقة طويلة معه إلا اننا نورد الملاحظات الآتية

أولا: رشحنى المجلس العسكرى الحاكم فى مصر عام 2011 لمنصب أمين عام جامعة الدول العربية فى مواجهة مرشح قطرى على الجانب الآخر، وتكرم على الأمين العام الحالي، الذى كان وزيرا للخارجية حينذاك، بعبارات إطراء سخية عند اعلانه ترشيحى فى مؤتمر صحفى بوزارة الخارجية مشيرا إلى صلاحيتى للمنصب بحكم تاريخى الطويل فى العمل القومي، وكنت اسأل سيادته فى تلك الفترة بين الحين والآخر، احتراما لاقدميته حيث تشرفت بالعمل معه فى نيودلهى إذا كان يفكر فى هذا المنصب ولكنه كان ينفى ذلك نفيا قطعيا بينما جاءتنى معلومات انه اجرى اتصالا فى ذلك الوقت بالمجلس العسكرى قال فيه إن قرار ترشحه للمنصب متروك للمجلس العسكرى إذا رأى ذلك.

ثانيا: شعرت بأن هناك ترتيبات اخرى تجرى بينما كنت مشغولا بزيارة عشر دول عربية بطائرة خاصة مملوكة لرجل اعمال معروف حيث لم يقدم لى وزير الخارجية اى دعم سياسى أو لوجيستى مكتفيا بتخصيص مستشار من الخارجية لمرافقتى بينما كان الأوقع ان يقوم هو شخصيا بجولة يقنع فيها السودان، وقطر برفع تحفظهما على ولكنه لم يفعل عندئذ شعرت بأنه يفكر فى المنصب وسألت الأمين العام السابق وقتها هل يفكر وزير خارجية مصر حينذاك فى المنصب فقال لى ان ذلك امر وارد!

ثالثا: استقبلت استقبالا طيبا فى كل العواصم العربية التى زرتها وتلقيت دعما قويا من الدول العربية الكبرى وفى مقدمتها السعودية والعراق وسوريا ولم تمانع باقى الدول باستثناء السودان لاننى انتقدت سياسة البشير من قبل وقطر لان لها مخططا فى المنطقة تريد شخصية طيعة تنفذه لها، بل انه فى صبيحة يوم الاختيار اتصل بى عدد من سفراء الدول العربية وقالوا لى صراحة اننا سوف ندعمك لو جرت عملية الانتخابات سرية خصوصا أن ميثاق الجامعة يسمح بذلك منعا للحرج وحرصا على مصالحهم مع دولة قطر.

رابعا: كان المشير طنطاوى رئيس المجلس العسكرى قد حاول اقناع امير قطر على مائدة غداء بقبولى امينا عاما للجامعة ولكن الأمير السابق أصر على موقفه، كما قال لى الفريق سامى عنان رئيس الأركان اننا سوف نسعى بكل الطرق لحصولك على المنصب باعتبارك مرشح مصر الرسمي.

خامسا: فوجئت قبيل الانتخاب بيوم باتصال من أمين عام جامعة الدول العربية الحالى يقول لى هل ابلغوك فى المجلس العسكرى ان الموقف المصرى قد تغير وأننى المرشح للمنصب فشكرته على ذلك، وفى اليوم التالى التقى هو بنائب رئيس الوزراء وزير الخارجية القطرى وخرجا ليعلنا سحب ترشيحى فى مقابل ترشيح وزير خارجية مصر الذى اصبح هو المرشح التوافقى فى ذلك الظرف الضيق لهذا المنصب وكان الاجدى ايجاد فاصل زمنى بين قرار الاستبعاد وقرار الاختيار احتراما للدولة المصرية وشعبها العريق واقلالا من قيمة الضغط القطرى ولكن ذلك لم يحدث.

سادسا: اتصل بى الدكتور عصام شرف بعد ذلك وشرح لى أنه لم يكن امام حكومته اختيار آخر وإلا ضاع المنصب من مصر فقلت له ولكن الاخراج لم يكن موفقا فقال ربما بسبب ضغط الوقت وظروف الثورة فى مصر.

سابعا: كان أمين عام جامعة الدول العربية السابق مرشحا اوحد لمنصب وزير الخارجية حيث كان مندوبا دائما فى نيويورك ولكن الرئيس الاسبق استدعى مندوبنا الدائم فى جنيف للتمويه وحتى لايعرف القرار قبل موعده وكان وزير الخارجية الجديد هو الذى رشح مندوبنا الدائم فى جنيف لمنصبه الذى خلا فى نيويورك فى ذلك الوقت.

ثامنا: ان قضية تمثيل أمين عام جامعة الدول العربية الحالى للثورة المصرية عليها كثير فالرجل خدم النظام الاسبق فى كل مواقعه الدبلوماسية بل وكان عضوا فى احد الانشطة الدولية تحت رعاية قرينة الرئيس الأسبق ومقرها فى الاسكندرية فضلا عن أنه هو الذى زاحم على منصب القاضى بمحكمة العدل الدولية مستبعدا استاذا مصريا جليلا فى القانون الدولى بجنيف كانت مصر تفكر فى ترشيحه، كما ان قصة طابا تحتاج إلى مراجعة أمنية لان الرجل شارك فى الوفد المصرى بحكم منصبه فى الخارجية، حينذاك وليس باستدعاء للمكانة العلمية مثلما هو الأمر بالنسبة لاخرين من غير موظفى الدولة.

تاسعا: لقد حرصت دائما على علاقة متميزة بسيادته بل اننى كنت دائما تحت تصرفه فى القاهرة لاى خدمات يطلبها بدءا من مشكلة جراج العمارة التى كان يسكنها وصولا إلى التأخير فى الحصول على أوراق تأجيل تجنيد النجل مرورا بخدمة كل صديق له يكون فى محنة.

عاشرا: يؤسفنى ان اقف هذا الموقف وقد طويت إلى الابد صفحة جامعة الدول العربية بعد الذى رأيته منها فى الاعوام الثلاثة الأخيرة ولكن سيادته هو الذى شاء فلتكن ارادته، مع كلمة واحدة اقول فيها ياثورة 25 يناير العظيمة كم من المغالطات قد جرت باسمه؟!


لمزيد من مقالات د. مصطفى الفقى

رابط دائم: