رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

حكايات من أوراق قديمة
توسعة شارع وكالة الخضار بالإسكندرية بأمر من الخديو عباس حلمى الثانى عام ١٩٠٧

أمل الجيار
حكاية هذا الأسبوع عن مجموعة من الوثائق أو المخطوطات النادرة والهامة التى تؤكد على إهتمام الحكومة المصرية فى بداية القرن العشرين بتخطيط المدن بطريقة سليمة من خلال فتح وتوسيع شوارع وإنشاء ميادين وأسواق جديدة لتتناسب مع الزيادة السكانية المطردة مما يعنى إقامة بنية تحتية قوية تحتمل التطور العمرانى والسكانى لفترة طويلة.

والوثائق الثلاث التى أعرضها هذا الأسبوع ترجع لفترة حكم الخديو عباس حلمى الثانى  إبن الخديو توفيق وحفيد الخديو اسماعيل والذى تولى الحكم فى الفترة من 8 يناير 1892 وحتى  19 ديسمبر 1914 ، والوثائق عبارة عن ٢ مرسوم خديوى - أى أمر صادر من الخديو وموجه الى كافة المصالح الحكومية المعنية لتنفيذه  -  والوثيقة الثالثة موجهة من رئاسة مجلس النظار الى نظارة الأشغال العمومية بخصوص تنفيذ الأوامر الخديوية ... ويقول المرسوم الاول المرسل بتاريخ ٦ أغسطس ١٩٠٧

 

 « أمر عال ... نحن خديو مصر 

بعد الإطلاع على الأوامر العلية السابقة بتواريخ يناير وسبتمبر وديسمبر ١٨٠٥ بإعتبار الشوارع الواردة فى الجداول حرف ( ا ) من المنافع العمومية ومنها شارع وكالة الخضار بمدينة الاسكندرية وبناء على ما عرضه علينا ناظر الأشغال العمومية وموافقة مجلس النظار أمرنا بما هو آت .... تنزع ملكية الأملاك اللازمة لتوسيع شارع وكالة الخضار بالطرق العادية وحسب القواعد المتبعة وتبلغ مساحتها ٢٨٦٧ متر مربع   ، ثم أرسل حسين فخرى باشا ناظر الأشغال العمومية نائباً عن رئيس النظار إخطاراً  من هذا المرسوم الخديوى الى نظارته لإتخاذ اللازم    . أما الوثيقة الثالثة فهى بتاريخ ٣٠ يولية ١٩٠٨ وهى عبارة عن مرسوم خديوي  يذكر فيه ؛ أنه بعد الإطلاع على  الأمرين العاليين الصادرين سابقاً بإعتبار جملة شوارع من المنافع العامة ومن ضمنها شارع حسن بدوى بمدينة الاسكندرية وحارة الشيخ الكتبي وزقاق الطويل وذلك من أجل إنشاء بياصة عمومية ، وبناء على ما عرضه علينا ناظر الأشغال العمومية وموافقة مجلس النظار أمرنا بما هو آت تنزع ملكية الأراضي اللازمة حسب المادة الثانية من القانون الصادر بتاريخ ٢٤ أبريل ١٩٠٧ بشأن نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة 

والإمضاء لحسين فخرى باشا نائباً عن الحضرة الخديوية.

ومن هذه الوثائق نتبين أن الحكومة كانت تعمل بهمة ونشاط من إجل تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين بما تتضمنه من توسيع شوارع وإقامة ميادين وإسواق وذلك من خلال الدراسة وبحث أنسب الحلول الهندسية لتنفيذ هذه المشروعات مما كان يعنى أن تقوم الدولة بنزع ملكية بعض العقارات والأراضي من أصحابها من أجل الصالح العام ولكن كان يتم تعويض أصحابها بالمبالغ المناسبة من خلال قانون وضع خصيصاً لهذه الظروف . 

أما أخطر ما كشفت عنه هذه الوثائق هو سعى الحكومة لإنشاء بياصة لصالح المواطنين والبياصة هى منطقة شعبية مشهورة بالاسكندرية بالقرب من  سوق العطّارين الذى يعد حاليا من أهم الأسواق الشعبية بالإسكندرية ويقع على مقربة من المسرح الروماني. وتعتبر «البياصة» باللهجة الإسكندرانية كلمة محرّفة عن كلمة «لا بياتزا» la piazza الإيطالية التي تعني «الميدان» أو «الساحة» .

رابط دائم: 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 1
    asd22
    2014/06/27 21:31
    0-
    0+

    تحيه لجريدة الأهرام
    تحيه للصحافيه أمل الجيار ...نرجوا من الجريده الإستمرار و البحث أكثر فى تاريخنا ...إنها الثقافه العامه ...شكرا.
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق