رئيس مجلس الادارة

عمـر سـامي

رئيس التحرير

عبد الناصر سلامة

رئيس التحرير

عبد الناصر سلامة

مجرد رأى
الدستور ووزير الدفاع

4‏ـ يثير المستشار طارق البشري فيما كتبه أخيرا قضية تعيين وزير الدفاع التي وردت في المادة‏234‏ من مشروع الدستور‏,‏

التي تقول بأن يكون تعيين وزير الدفاع بعد موافقة المجلس الأعلي للقوات المسلحة ولمدتين رئاسيتين كاملتين. ويضيف المستشار أنه في الوقت الذي لا يعرف أحد اليوم من سيتولي أي منصب رئاسي أو قيادي يبقي معروفا وزير الدفاع القائد العام للقوات المسلحة الذي بنص الدستور يشكل القطب الثابت غير المتغير الذي تدور حوله الأحداث, والذي لم يعينه الرئيس أو مجلس نيابي وإنما المجلس العسكري. وهذا كلام لا يخفي علي القاريء مقصده وهو الفريق عبد الفتاح السيسي باعتبار أن الدستور الجديد يعطيه تميزا فوق جميع المسؤلين.
ولكن.. مارأي سيادة المستشار البشري إذا استجاب الفريق السيسي لضغوط الشعب التي ستتزايد ورشح نفسه رئيسا للجمهورية؟ ألايعني ذلك أنه سيكون عليه أن يستقيل أولا من المنصب الذي يعطيه التميز الذي يشير إليه المستشار البشري, ويخلع البذلة العسكرية قبل الترشح, وأيضا أن يتم تعيين وزير دفاع جديد بترشيح من المجلس الأعلي للقوات المسلحة, مما يعني أن المادة المشار إليها ليست تفصيلا علي مقاس شخص معين ومعروف سلفا, وإنما لتحقيق الاستقرار في مؤسسة لها نظمها التي تحكمها وهي اليوم المؤسسة الوحيدة المنضبطة في الدولة والتي حاولت الجماعة اختراقها وتخريبها والحمد لله أنها لم تنجح ثم مارأي المستشار البشري في أن وزير الدفاع وإن كان يعين بترشيح المجلس الأعلي, إلا أن سلطات رئيس الجمهورية لا تمنع عزله, وهومايحقق التوازن لحماية وتحقيق تماسك المؤسسة العسكرية ؟
بقيت ملاحظة اخيرة أختم بها هذه المداخلة أشير فيها إلي حزب الوفد القديم برئاسة زعيمه الوطني مصطفي النحاس باشا. هذا الحزب لم ينافسه حزب آخر في شعبيته واكتساحه الانتخابات البرلمانية, ومع ذلك لم يتركه فاروق مرة واحدة يكمل سنوات استحقاقه بل كان يقيله قبل انتهاء مدته. وفي كل مرة يطرد فيها من الحكم كان يبدأ استعداداته للانتخابات التالية دون أن يحرك أنصاره لحرق ترام أو قطع طريق. كان يعرف معني أن يعمل في السياسة, وقبل ذلك والأهم ماهي الوطنية والحرص علي وطن!

[email protected]
لمزيد من مقالات صلاح منتصر

رابط دائم: