رئيس مجلس الادارة

عمـر سـامي

رئيس التحرير

عبد الناصر سلامة

رئيس التحرير

عبد الناصر سلامة

مجرد رأى
انقلاب المستشار

(2‏ـ‏4)‏ كنت أعتقد أن اسطوانة الشرعية التي رددها مرسي و أعوانه‏,‏ قد أصابها الملل ودفنتها الأحداث الجارية‏.‏

 فرغم المظاهرات المحدودة التي تحركها الجماعة في الجامعة أو بعض الشوارع, فإن الملاحظ أنها لم تعد تتحمس كثيرا لمرسي أو شرعيته, وإنما تركيزها علي الهتاف ضد الجيش وقائده ومحاولة إرباك الحياة واستفزاز الشرطة لجرها لصدام تعرضه شاشات التليفزيون. أما الملاحظة الأخري فهي استقبال الشعب لما يفعلونه بعدم اكتراث وممارسة حياته بطريقة طبيعية, ثقة منه في أجهزته الأمنية وقدراتها, وأنه إذا زاد الحد فالمؤكد أنه سيكون للشعب موقف آخر يدخره.
لهذا دهشت أن يعيد رجل في قيمة المستشار البشري, إدارة إسطوانة الشرعية ومطالبتنا العمل بدستور مرسي أو تعديله باللجوء إلي الرئيس الذي خلعه الشعب, أو إلي مجلس النواب غير الموجود, وغير ذلك يكون مشروع الدستور المعروض للاستفتاء بلا شرعية دستورية أو سياسية!
ولا أعرف كيف يطاوع ضمير المستشار البشري القانوني إنكار شرعية ثورة يونيو ويراها انقلابا لا ثمار مشروعة لها, بينما يمنح الشرعية لثورة يناير التي عينه المجلس العسكري رئيسا للجنة إعلان دستورها.
ومع أن موضوع يناير ويونيو, أو الثورة والانقلاب قد اهترأ, وحتي الولايات المتحدة حسمته بالاعتراف بأنهما ثورتان, فتوضيحا لمن يستعصي عليه الفهم نقول: إن الذي لا يمكن إنكاره أن يناير ويونيو كانت كل منهما حركة شعبية ضخمة طالبت الأولي بإسقاط مبارك ونظامه, وطالبت الثانية بإنهاء حكم مرسي وجماعته. وفي يناير أدرك مبارك أنه إذا عاند سيضطر الجيش إلي الوقوف مع الشعب وطرده, فكان أن أسرع وتنحي ووفر دماء كانت ستسيل وأرواحا ستزهق, ونتيجة لذلك حكم الجيش بوضوح من خلال المجلس الأعلي.
في يونيو رفض مرسي الاستجابة لمطلب الشعب وانطلقت تهديدات الجماعة, مما وضع الوطن علي حافة حرب أهلية. وكما انحاز الجيش في يناير إلي جانب الشعب لحمايته, فإنه كرر ذلك في يونيو, وإلا هل كنت تقبل ياسيادة المستشار أن ينتظر الجيش حتي تسيل الدماء وتزهق الأرواح, لكي لا تتهمه بأنه انقلاب وتولد شرعية ثورة يونيو مخضبة بالدماء ؟

[email protected]
لمزيد من مقالات صلاح منتصر

رابط دائم: