رئيس مجلس الادارة

عمـر سـامي

رئيس التحرير

عبد الناصر سلامة

رئيس التحرير

عبد الناصر سلامة

مجرد رأى
عن المستشار البشري

المستشار طارق البشري من الذين أتابع بقدر الإمكان ما يكتبه‏,‏ وفيه ما اتفق وما أختلف معه ولكني أحتفظ برأيي‏,‏ إلا أن ماتضمنه في مقاله الأخير في صحيفة الشروق‏(‏ عدد الأربعاء‏18‏ ديسمبر‏)‏ دفعني إلي هذه التعليق‏.‏

وقد بدأ المستشار مقاله الذي حمل عنوان( مشروع الدستور عمل سياسي لا قانوني) برأي أتفق معه فيه, وهوضرورة أن يكون معروفا قبل الإستفتاء علي الدستور, أولا: من سيسبق الاخر انتخاب الرئيس ام البرلمان, وثانيا: ما هو النظام الانتخابي لمجلس النواب, وإلا كان الاستفتاء علي الدستور كما وصفه المستشار البشري تصويت علي مجهول. وهذا التحديد كان موجودا في المادتين229 و230 من مشروع الدستور وقد حددتا أن يجري إنتخاب مجلس النواب أولا, وأن يكون بنظام الثلث للقائمة والثلثين للفردي, إلا أن المادتين لم يحصلا علي الأصوات المطلوبة فترك الأمر للرئيس الذي أصبح عليه مع الحكومة ـ وقبل الإستفتاء ـ سرعة تحديد أي إنتخاب يجري أولا. ولأن هذا التحديد سيتقرر قبل إقرار الدستور أصبح الرئيس مقيدا بما ورد في الإعلان الدستوري(8 يوليو) الذي يحكمنا, وإجراء إنتخاب البرلمان أولا ثم الرئيس, أما طريقة الإنتخاب فالأسهل والمعروف هو النظام الفردي.
ولو كانت هذه هي المشكلة فأمرها ميسور ويمكن بل ويجب سرعة حلها. لكن ماهدف إليه المستشار البشري أبعد كثيرا. فهو يقول في المقال: إن رأيي أن ماحدث انقلاب عسكري علي دستور2012 الديموقراطي الذي مازال قائما وساريا, وإن تعديله يجب أن يتم وفقا لمادتيه217 و218 بطلب من رئيس الجمهورية أو من خمس(20%) أعضاء مجلس النواب, ثم يعرض التعديل علي الاستفتاء الشعبي. فهذا- يقول المستشار- حكم الدستور الذي تولد شعبيا من ثورة25 يناير وقامت شرعيته بإرادة شعبية حرة ونزيهة تتغير فيه الحكومات( لاحظ أنه قال الحكومات ولم يقل النظم) بالإنتخابات وليس بطريق الإنقلاب العسكري, ومن ثم فما يجري إتباعه الآن لا تقوم به شرعية دستورية ولا شرعية سياسية انتهي ما نقلته عن المستشار البشري, ويستحق التعليق.

[email protected]
لمزيد من مقالات صلاح منتصر

رابط دائم: