في الوقت الذي يقف العالم يشاهد مراسم جنازة وتوديع المناضل الأفريقي العظيم الأسطورة نيلسون مانديلا
الذي رحل عن عمر يناهز95 عاما بعد تاريخ حافل من النجاح من أجل اعلاء معاني الحرية والكرامة والحق في حياة كريمة مقوماتها الديمقراطية وحقوق الإنسان.. يقف هذا العالم أيضا يشاهد الصراع القائم بين عائلة هذا الزعيم الذي تمت المتاجرة بأسطورته بكل الوسائل التسويقية التي فيها مايخلد اسمه وذكراه ومنها مايندرج تحت مسميات التجارة الاعتيادية.. فمن الملصقات السياسية إلي زجاجات النبيذ إلي مرايل المطبخ إلي صناعة الملابس وحتي في المسلسلات التليفزيونية استثمر بعض ورثة هذا الرجل والذي بلغ عددهم30 فردا كل فرصة ممكنة لتحقيق المكاسب المالية الباهظة من وراء هذه العلامةBrand مانديلا ــ التي تعتبرها ماكازي مانديلا احدي بنات الزعيم حقا مكتسبا.. لاضرر منه ولاعيب فيه!!؟.... وفي الحقيقة انا لم اصادف أي كتابات أو معلومات تفيد ان مانديلا كان معترضا علي هذه الاستثمارات إلا فيما يتعلق بالدخان والكحول..
لذا فإن السؤال المطروح للاجابة وينتظره المزيد من المستثمرين هو هل تسمح المبادئ الاخلاقية ان يستثمر ورثة هذا الأسطورة المناضل في تاريخ الانسانية البشرية اسمه كعلامة تجارية.. ؟؟ هذا سؤال يبحث عن اجابته كل من يهمه الأمر في هذا الشأن.. ولكنه أيضا موضوع جدير بكل الاهتمام والجدية لانه يطرح تنوع الابعاد من اجل خلق وتسويق فكرة العلامة اي كانت هذه العلامة المراد بيعها وتسويقها.. وهو أمر ليس بجديد علي الأسواق السياسية او الاقتصادية او الاجتماعية.. الخ والتي تعمل وفقا لخطط علمية مدروسة تحكمها استراتيجيات ومعايير واضحة ثاقبة نحو تحقيق الهدف, الذي يصل الي ذروة نجاحه عندما تنطبق الصورة المراد ترسيخها في عقل المتلقي.. وهو أمر ليس بالسهل ويتطلب جهدا ومهارة عالية من أجل نجاح توصيله.
أقول ذلك لأننا علي ابواب الطريق خلال الساعات والأيام والشهور المقبلة إلي الثبات والوقوف خلف علامة.. علامة سياسية هذه المرة سوف تقود البلاد بإذن الله إلي بر الأمان. وبدون العمل وفق المعايير الإستراتيجية العلمية المتبعة في مثل هذه الظروف في كل دول العالم وتكاتف الجهود المعنية من أجل تسويق قيمة هذه العلامة نكون في عرضة لبلبلة الأهداف وهو مالا نبغيه كمصريين طال اشتياقنا للوطن الذي نرجوه والأيادي التي ستتسلمه!!!
لمزيد من مقالات سيلفيا النقادي رابط دائم: