خوفو الفرعون العظيم.. لاشك انه يشعر الآن بخيبة أمل لا مثيل لها فقد بني هرمه منذ آلاف السنين كما تقول الوثائق والمخطوطات وأوراق البردي القديمة
بسواعد آلاف المصريين وجعل بناءه مشروعا قوميا لمصر واحتفي ببناته وشيد لهم المساكن وأقام لهم الولائم وخلد رؤساءهم وكبار صناعهم ليقدم للعالم أعجوبة عدت فيما بعد من عجائب الدنيا السبع.
الآلاف الذين شاركوا في تشييد الهرم كانوا يتعاملون مع هذا البناء كمكان مقدس فهو مقبرة الفرعون أو بوابة العبور الي العالم الآخر وبمجرد الانتهاء من البناء أصبح الهرم مكانا محرما علي العامة والبسطاء ارتياده وحتي من شاركوا في بنائه, وظل الهرم علي حاله من الاحترام مئات السنين يدخله الزوار برهبة وتخفت فيه الأصوات باعتباره مقبرة ملكية حتي ولو لم نعثر علي مومياء الملك خوفو. ولكن دوام الحال من المحال فقد جاء أحفاد هذا الزمان ليستبيحوا آثار وخصوصيات أجدادهم من أجل حفنة جنيهات وتعالت الأصوات بأن الظروف الاقتصادية للبلاد سيئة مما حدا بالقائمين علي الحفاظ علي الآثار بالسماح لكل من هب ودب بارتيادها, وبالتالي العبث فيها ورفع شعار ادفع خمسة آلاف جنيه وتمتع بزيارة خاصة في أي مكان من مناطق مصر الأثرية ولم يشعر احد بما يجري في المناطق الأثرية فالإهمال أصبح سائدا في كل الأماكن وأصبح حب مصر شعارا أجوف تم تجريفه وتفريغه من محتواه, إلي أن استيقظت مصر كلها علي مهزلة سرقة عينات من هرم خوفو قام بها أحد الألمان بدعوي البحث والدراسة.
والمفجع أن السلطات المصرية ليست هي من اكتشفت هذا العبث بل ان الرجل هو من فضح نفسه بنشر ما فعله علي شبكة الانترنت منذ عدة أشهر ومع ذلك لم ينتبه أحد إلا منذ أيام قلائل ومن لحظتها تطايرت الاتهامات في كل اتجاه, فمن قائل ان فكرة الزيارات الخاصة خاطئة من أساسها ومن يؤكد أن الخطأ مصدره المسئولون عن الموقع فهم من تركوا الرجل يعبث ويخرب ولم ينفذوا التعليمات الخاصة بالزيارة, ومن يؤكد ان السبب هو الترهل الذي أصاب كل المواقع في مصر, ولكن في النهاية لا يمكن ترك هذه الجريمة الخطيرة تمر بدون عقاب فمن يدري ربما يخرج علينا من يؤكد ان هذه الأبحاث أثبتت بالفحص والمحص ان هرم خوفو بناه اليهود أو الهكسوس وغير ذلك من الخزعبلات, ولا عزاء لخوفو وخفرع ومنكاورع وكل الآثار في مصر.
لمزيد من مقالات أمل الجيار رابط دائم: