رئيس مجلس الادارة

عمـر سـامي

رئيس التحرير

عبد الناصر سلامة

رئيس التحرير

عبد الناصر سلامة

الرئيس منصور‏..‏ ماذا تنتظر؟

بات هذا الوطن علي موعد كل صباح لتوديع قوافل الشهداء وطوابير الموتي والاغتيال الطويلة المتناثرة هنا وهناك مشاهد الجثث وصور التفجيرات والقتل بدم بارد في سيناء تذكرك بمقامرات وجرائم كتائب أبو مصعب الزرقاوي في العراق ومعارك ومجازر الفلوجة‏

وقنص ضباط الشرطة وجنودها في المواجهات والحواجز وإلقاء العبوات الناسفة القاتلة يأخذنا إلي زمن جرائم جبهة الانقاذ في الجزائر التي قتلت200 ألف في أعوام ما يسمي خريف عشرية الجزائر الحمراء.
قصص ومشاهد الموت اليومي في مصر أصبحت غير مسبوقة, تلح علينا وتطاردنا ولا تنسي أن تخبرنا بأن هذا البلد ذاهب لا محالة الي العرقنة في إشارة الي مذابح وتفجيرات واغتيالات العراق البشعة التي لم تتوقف منذ عشر سنوات, وفي الطريق الي اللبننة في اشارة الي تماثل وتماهي المشهد اللبناني بخرابه وبراعة تفجيراته التي لم تتوقف منذ زمن بعيد وفنون اغتيالاته المبتكرة وانقسام سياسييه ودولته التي يطل عليها الخراب والتعطيل كل يوم فهذا هو الواقع المؤلم الذي تريده جماعة الاخوان وعصابات التكفيريين لنقله اليوم إلي مصر, لا مبالغة في القول إن اللاعبين الإرهابيين باتوا كثرا في مصر هدفهم الأول تدمير الدولة والثورة, دولة ميليشيات الاخوان وكتائب الموت بلغ بها الحقد والمرض واللدد في الخصومة التآمر يوميا علي الدولة وتشجيع مظاهرات ومواجهات القتل والحرق للمؤسسات والمنشآت والتجرؤ علي طلب تفكيك الجيش والشرطة عبر عمليات الاغتيال الممنهج والتأسيس بلا كلل لدولة الفوضي من أجل عودة رئيس فاشل قاتل خائن وعصابة الاخوان ومكتب الارشاد الذين يستحقون الإعدام كل يوم مائة مرة.
هؤلاء السيئون الذين يعيدون التاريخ الدموي للجماعة ويخطئون بحق الوطن عندما يعتقدون ان الوصول الي الهدف من خلال الاغتيال وحرق الوطن أولئك الذين يزرعون الريح سيحصدون العاصفة.
وبالتالي بات الأمر في جملته الآن يحتاج الي وقفة سريعة ومراجعة نقدية ملحة من رئيس الدولة والحكومة المرتعشة أيديها والمرتخية قبضتها حيث إما ان تكون أمام انقاذ وبناء دولة, أو لا دولة خاصة أن مصر باتت أمام منعطف تاريخي ولا يجوز دفن رءوسنا في الرمال أو ترك الأمر برمته لجماعة إرهابية مجرمة خرجت عن منطق الدولة حيث يساورنا الشك ان اداء مؤسسة الرئاسة ضعيف لا يعادل واقع الحال السيئة في البلاد حاليا ولا يسارع بمبادرات وقرارات تطفئ شرر النيران التي تحرق دهاليز الوطن حاليا أو تخمد الحرائق المتنقلة أو تمنع الاغتيالات التي تسابق الزمن.
ناهيك عن الحكومة علي الجانب الآخر أصاب غالبيتها شيخوخة القرار والبعض الآخر يطالع كل صباح صور ومشاهد فيديو مبارك ومرسي في القفص فيعجز وتشل يده عن اتخاذ القرار ويرفض ابتكار حلول أو إعمال الخيال لحل أزمات هذا الوطن المتفاقمة أو رفع غبن الظلم والاهمال عن أبنائه فيلوذ بالصمت والعجز عن الحركة وتنفيذ مهامه في انتظار ان تمضي مرحلة حكومة تسيير الأعمال دون ضجيج أو ملاحقة قضائية فكانت النتيجة أن هذه الحكومة قد استقالت بالفعل عن مهامها وتنازلت عن مسئوليتها منذ الأيام الأولي لتسلم مهمتها فوصل بنا الحال إلي هذا الدرك الأسفل وزمن العبث الذي تعيشه البلاد حاليا حتي صدق الذين يقولون ان الآتي أعظم فهم لا يكذبون, حيث ان حكومة الببلاوي بعد قرابة خمسة أشهر مازالت تقاتل بلا نصر.
فلا هي منعت أو نجحت في استئصال شأفة الارهاب وحصنت الشرطة والجيش أو شددت القبضة لمنع التخريب وضرب العابثين الفوضويين وتجار المواجع في هذا البلد أو حاربت الفساد الذي مازال يطل برأسه أكثر مما كان قائما أيام حكم مبارك وعصابة النهب المنظم ومازالت تتعامل بخفة مع أزمات الوطن الذي باتت أبوابه مشرعة كل يوم أمام قوافل الجواسيس والخونة والمرتزقة والعملاء لاستخبارات العالم.
وفي يقيني ان الحل العاجل للخروج من نفق هذه الأزمات التي تطاردنا وتراكم هذه الكوارث التي تلاحقنا أن يعي الرئيس منصور وحكومة الببلاوي ان الآليات المتبعة في حكم البلاد حاليا قد ثبت فشلها وبالتالي فهم في حاجة الي التفتيش عن حلول عاجلة تنقذ وتحصن هذا الوطن فضلا عن تطبيق القانون بصرامة وتطبيق قانوني التظاهر ومكافحة الارهاب اليوم قبل الغد والاسراع بمحاكمة كل من يحرق ويغتال هذا الوطن يوميا وإصدار احكام فورية وعاجلة تعبر عن ديكتاتورية القانون مع الاخذ في الاعتبار أن الاخوان باتوا جزءا كبيرا من الأزمة وليس جزءا من الحل, فلا مصالحة ولا تقارب ولا تلاقي ولا حوار مع الجماعة فقد فات أوان كل ذلك, ولتكن مهمة الدولة والحكومة جعل الاخوان يدفعون الثمن ويقرون فعل الندامة, قبل ان يأتي اليوم الذي لا نملك فيه سوي الدمع الذي لن يكفكف يا مصر.


لمزيد من مقالات أشرف العشري

رابط دائم: